ساعديني بقلم ندي ناصر


طلوع درجات الجنة وانا ماشية وعيني مش قادرة تشوف اخر ليها لحد ما تعبت وقعدت مكاني وصوت جاي من بعيد بيقول
جنة الله واسعة أنها تستحق
ل ندى ناصر 
حكاوي ورد 
تابعوا القصه السابعه
ماټت!!
محدش قدر ينقذها 
وقفت مكاني استوعب الكلام اللي اتقالي معقول ماټت خلاص!! يعني مش هشوفها تاني مش هسمع صوتها تاني مش وهي ماشية كل يوم بعد ما ننزل من العربية مش هنتقاسم الوجبات تاني مع بعض لا لا أكيد كل ده هزار ومش حقيقي 
ربنا يرحمها ويصبركم 
كلنا واقفين قدام مستنيين نيرة تخرج عشان كان أصعب موقف اتحط فيه دموعي مش قادرة توقف محدش قادر يهدي التاني 
بمجرد ما نيرة خرجت من ومنها كان ماشي وراها ناس كتير بتدعي ليها بالرحمة بين وسط الناس دي كلها كنت شايفة والدتها وكل قرايبها اقل ما يقال عنهم انهم ميتين زيها دموعهم نازلة عليها والصدمة باينة على ملامحهم بعد وقت تمت والعزاء 

مش هتاكلي حاجة
ماليش نفس
ياماما 
ممكن تفهميني هتفضلي لحد امتى مبتاكليش يعني منعك عن الأكل هيرجعها
عيني دمعت وقلبي صابته نغزة وعيطت جامد جدا أمي كان ملجأي لكن بدل ما أهدى عيطت أكتر وبدأت أتكلم بهسترية وصوت متقطع
ليه كل ده ليه راحت بالسرعة دي إحنا كنا متفقين نعمل حاجات كتير مع بعض راحت قبل ما تنفذ وعودها ليا مين لما اعيط زي دلوقتي راحت وسابتلي شوية ذكريات وصور عايشة عليهم بس انا مش عايزة كل ده انا عاوزاها هي ياماما 
راحت لربنا اللي خلقها ياحبيبتي قومي صلي وادعي ليها 
بعد وقت كنت واقفة قدام مصليتي وعيني من الدموع مش قادرة افتحها صليت كتير وكل مرة بسرح في الصلاة وبعيط بعد ربع ساعة كنت خلصت صلاة ونمت مكاني على المصلية وبقلة حيلة بدأت أكلم ربنا
اللهم لا اعتراض على قضائك يارب الحمد لله على كل حال بس أنا مش طالبة غير إنك ترحمها وترد ليها

حقها هي طيبة ومأذتش حد بتمنى تجيلي في الحلم يا نيرة أنا موحشتكيش يعني بعد ما كنا كل يوم مع بعض مش بنتفارق غير على النوم مبقيتش قادرة اشوف غير صورنا 
إنتي أكيد في مكان أحسن من ده بكتير لكن أنا مش قادرة على بعدك ذنبك إيه يحصل ليكي كل ده 
مسكت صورتها بصيت ليها ولجمال ضحكتها وأنا بحكي معاها كأنها قاعدة قدامي ومستنياها ترد
كنتي دايما بتستغربي إزاي شخص غريب اتوفى وشعب كامل بيدعي ليه وبيترحم عليه دلوقتي أنا بقولك أن كل الدنيا بتدعيلك انتي روحتي ولسة سيرتك الجميلة شبهك موجودة سيبتي الدنيا كلها لكنك عايشة في قلوبنا ربنا يعجل لقائي بيكي ياحبيبتي 

أيام وشهور عدت والموضوع بدأ يهدى من على السوشيال ميديا وجميع قنوات الأخبار لكن القضية لسة شغالة مع مرور أيام أكتر بعض الناس نسيت نيرة نيرة وهشتاجات حق نيرة اللي بتتعمل اثناء كل الخۏف اللي كان في قلوب البشر قل ورجعوا يخرجوا تاني ويمارسوا حياتهم الطبيعية زي الأول 
إلا أهل وأصحاب نيرة كل يوم ر عليها مين يتمنى دي لا أنا ولا أي حد في الدنيا يتمنى ېموت بره بيته مبالك ب زي دي وروحها تطلع في الشارع!!
كل ده كلام كنت قاعدة بقوله لنفسي وأنا قاعدة في المدرج بحضر محاضرتي وكل الناس بتبص عليا وملاحظين لوني البهتان وزني اللي خسرته عدم تركيزي اومال لو شافوا جدتها مامتها والدها هيقولوا ايه
خرجت من الكلية عشان ابعد عن نظراتهم وانسى شوية لكن هنسى ازاي وانا كل يوم بمشي من جانب الرصيف اللي اند بحت عليه هنسى ازاي وكل مكان بمشي فيه بحس بوجودها مفيش يوم نسيتها فيه الشارع اللي قدام بيتنا كله ذكريات لينا مع بعض 
شارع الجامعة كافتيريا الجامعة الكورنيش كل مكان بروحه بحس بوجودها وكأنها قاعدة قدامي زي كل مرة وبتضحك ياترى هي دلوقتي عاملة ايه مرتاحة ولا لا 
كان نفسي ترد عليا في الوقت ده لكن خلاص هي مبقتش موجودة 
روحت البيت وكانت ماما قاعدة على الكرسي شكلها مستنياني 
كويس إنك جيتي 
في إيه
القضية حكمها كان النهاردة 
ابتسمت إبتسامة خفيفة وقعدت على الكرسي اللي جانبها وحطيت رجل على رجل وفي إيدي صورة نيرة وبثقة اتكلمت
إعدا م أكيد تعرفي ياماما إن المفروض القضية كانت تتحول لرأي عام بكلمك بجد والله زي ما ربنا قال في سورة البقرة 
ومش بس كده كان المفروض يتعلق في ميدان عام وفي نفس مكان اللي د بح نيرة فيه يذ بح هو كمان فيه ووقتها هيكون عبرة لكل واحد يفكر يعمل غلطة بسيطة 
ممكن تهدي وتسمعيني
أهدى إيه ياماما بس صاحبة عمري حقها رجع لها وتقوليلي أهدى 
مين قال إن اتحكم عليه بالإعد ام
يعني إيه
يعني نيرة زيها زي غيرها حقها ضاع 
قومت من مكاني مشيت خطوتين ورجعتهم تاني مسكت راسي من الۏجع اللي اصابني فجأة ورجعت أتكلم بنبرة كلها استغراب
تابعوا القصه العاشره والاخيره 
استني عندك إنتي هتعملي إيه
اتكلمت بنرفزة وقلة حيلة
سيبني أنا تعبت وزهقت محدش حاسس بيا أنا مبقاش فيا طاقة وحيل أسمع كلام مؤذي واتحمل أنا تعبت ولازم أريح نفسي واروح للأحسن وأحن من كل البشر المؤذية دي 
ممكن تهدي وتفهميني ليه عاوزة تنت حري
هعيش ليه في أرض الفساد دي هعيش ليه بين ناس كل يوم بتإذيني نفسيا بكلامها أنا إيه ذنبي إني من ذوي الإحتياجات الخاصة شكلي مش حلو لكن أنا مش بإيدي حاجة تعبت من نظرة الناس والمجتمع ليا 
هما معاهم حق إنتي فعلا وحشة ومينفعش تعيشي وسطهم لو روحتي عند ربنا هترتاحي مفيش تنم ر هتواجهيه هناك مفيش نظرات سخرية هتتوجهلك إنتي صح وتفكيرك صح ابعدي عن المجتمع الراجعي ده 
عيوني دمعت أكتر لما سمعت كلامه أنا فعلا شكلي وحش هو مكذبش أنا ده مش مكاني ولا قادرة أعيش وسط ناس بالجحود ده 
غمضت عيوني ورميت نفسي في النيل وأصبحت غريقة
لا حول ولا قوة الا بالله دي انتح رت ياجماعه حد يلحقها 
لقيت شاب بيحاول ينط وراها ينقذها عيوني تحولت من تاني وجريت عليه وبدأت أوسوس ليه 
انت هتعمل ايه
لازم انقذها أنت مين
مش مهم أنا مين لكن هتنقذها ليه دي زمانها ماټت خلاص دي واحدة ماټت كا فرة ولو نزلت وراها عشان تجيبها هتلاقيها مېته ومش بعيد أنت كمان متطلعش عاوز تنزل الماية في الليل القاتم ده روح بيتك وفيه ألف واحد واقف لو عاوزين ينقذوها كانوا عملوا كده روح روح روح 
بعد دقايق لقيته بيبعد من مكانه وبيرجع لورا هيروح فعلا قدرت انتصر عليه بعدت عن مكان الحاډث وأنا بضحك وجوايا شعور جميل جدا مختلط بلذة الإنتصار 
كانت ممكن تتراجع عن الإنت حار وتروح بيتها وتنتصر عليا لكن إيمانها وقلبها ضعيف أنا