روايه جديده


حاولي تسمعي كلام ماما وماتضيقهاش. 
ميار باستسلام حاضر. 
ثم تركها وخرج.
في صباح اليوم التالي فتح آدم شقة والدته بمفتاحه الخاص ثم أذن لميار بالدخول. 
آدم ماما ماما. 
خرجت الأم من المطبخ مبتسمة لآدم ثم تحولت ملامحها عندما رأت ميار خلفه. 
شعرت ميار برهبة منها لاتعلم ماسببها ولكنها حاولت تجاوز ذلك فاقتربت منها ميار ومدت يدها ازي حضرتك.
نظرت لها نوال باستنكار ثم قالت آمرة ومشيرة ناحية المطبخ اسبقيني علي المطبخ علي اما اجيلك. 
نظرت ميار لآدم ثم دخلت حيثما أشارت نوال.
تنهد آدم ثم قال لأمه ممكن نتكلم شوية. 
دخلا آدم وأمه إلي غرفتها ودار بينهم التالي
نوال عايز ايه يا ادم 
آدم كفاية بقي كده ياماما.
نوال هو ايه اللي كفاية. 
آدم ماما أظن حضرتك شوفتي شكل البنت بقي ازاي عما شوفتيها اول مرة. ودا كفيل انك تبردي نارك. 
نوال بانفعال لسه ڼاري مابردتش. 
آدم ولاهتبرد ياماما لاننا بنبردها ببنزين فبتزيد وتشتعل بزيادة. 
نوال ايه اللي غيرك ياآدم هو ده اللي نزلنا مصر عشانه. 
آدم جلس مستسلما تعبت ياأمي كل مدي الۏجع بيكتر وڼاري بتزيد حاسس اننا اخترنا الشخص الغلط للاڼتقام. 
نوال بالعكس ده الشخص المناسب وانا بقي هعرف آخد حق بنتي يا آدم وطالما هي غيرتك يبقي ابعد انت بقي. 
آدم بانفعال اعملي اللي تعمليه انا ماشي ويارب ماارجع. 
وهم خارجا فنادته أمه طب استني أفطر وامشي. 
آدم مش عايز سيبيني في حالي ومش
جاي علي الغدا عندي
شغل مهم.
دخلت نوال المطبخ وجدت ميار قد نظفته ولم تجد شيء تعقب عليه. 
نوال تطلعي تنضفي الشقة وتغسلي الغسيل وتكوي الملايات واللبس وكل ده في ساعة عشان بعدها هتغسلي الستاير وتمسحي لحد جدران الشقة.
ميار حاضر.
في السيارة طلب آدم رقم أيتن 
أيتن أيوة ياآدم فيه حاجة. 
آدم مفيش ياأيتن.. بس عايزك تحاولي ترجعي بدري. 
أيتن ليه فيه حاجة 
آدم ميار مع ماما في البيت 
أيتن بفرحة بجد. 
آدم بجد ياايتن وعايزك ترجعي عشان بصراحة ماما مبتحبهاش ومش ضامن اللي هيحصل بينهم وانتي عارفة ان ميار تعبانة. 
أيتن وماما مبتحبهاش ليه 
آدم مش وقت أسئلة خلي بالك منها لاني هتاخر عندي اشراف علي تنقيب النهاردة. 
أيتن أوك يادومي هرجع بدري ومتشلش هم.
مرت ساعات وعاد آدم علي منزل أمه دخل وجد نوال نائمة قيلولتها في غرفتها وأيتن تتصفح هاتفها 
آدم السلام عليكم هاي أيتن. 
أيتن ولم ترفع بصرها ازيك يادومي. 
آدم فين ماما وميار 
أيتن ماما نايمة وميار مش عارفة هتلاقيها في المطبخ. 
تركها ودخل آدم المطبخ وجد ميار تقف وشعرها البني الطويل منسدل علي ظهرها تغسل الصحون وواضح عليها الاجهاد 
ناداها من خلفها ميار. 
فزعت ميار والټفت فسقط الطبق من يدها أصدر صوتا عاليا ونزل مكسورا.
آدم اهدي اهدي. 
انحنت ميار تجمع أجزاء الطبق المنكسرة وتقول بتوتر اسفة مقصدتش والله ڠصب عني عرف والدتك انه ڠصب اصلها هتتعصب عليا تاني. 
استنتج آدم مافعلته أمه بها فانحني رفعها واخذ الطبق المكسور من يدها وقال ادخلي اجهزي عشان نازلين. 
ميار ب...ب...بس والدتك قالت اني هعيش هنا.
آدم بقولك البسي وملكيش دعوة بوالدتي انا هتصرف معاها.
بعد دقائق كانت ميار مستعدة للنزول قال آدم بعصبية لايتن التي مازالت تجلس علي هاتفهاابقي عرفي ماما اني اخدت ميار ورجعنا الشقة. 
نهضت أيتن قائلة ليه.. ماما قالت إن ميار هتعيش معانا هنا وانا فرحت ياآدم. 
آدم بانفعال اعملي اللي قولتلك عليه. 
أيتن حاضر. طب استني هقولها. 
آدم بلاش دلوقتي مش عايز ادخل معاها في صدام نخسر بعض فيه.
دخل آدم الشقة تبعته ميار مازال غامض بالنسبة إليها ولكن ما أراح قلبها أنه منذ الصباح يعاملها بلين بعض الشيء. 
جلس آدم على الكرسي في الصالة لوسمحتي ياميار ممكن تيجي تقعدي هتكلم معاكي. 
ميار أأأنا حاضر. 
جلست على الكرسي المجاور له وانتظرت كلامه رفعت بصرها وجدته يفرك جبينه بيده بتوتر شديد.
ميار أنت تعبان 
نظر لها آدم ثم قال تعبان أوي. 
ميار طب قولي ايه اللي تعبك وانا ممكن اوصف لك حاجة. 
آدم لا خلاص أنا عارف علاجي وبعدها هرتاح ميار أنا هرجعك لاهلك. 
فزعت ميار فوقفت انا عملت لك ايه انا بسمع كلامك حتي والدتك من الصبح لحد ماانت رجعت والله ماقعدت وعملت كل اللي طلبته ثم بكت لو رجعتني لاهلي أبويا هيقتلني ثم نزلت علي ركبتيه وامسكتهم اتوسل اليك سيبني وانا هعيش لكم خدامة زي ماوالدتك قالت. 
رفعها آدم وأجلسها وكأن كل حرف تفوهت كان بمثابة صڤعة علي وجهه تفيقه اسمعيني ياميار انا هرجعك لوالدك وهقوله الحقيقة هقوله انك بريئة وانك اشرف بنت في الدنيا ومحدش لمسك قبلي.
ميار بتساؤل طب طالما انت عارف ومتاكد عملت فيا كده ليه. 
الضړب زالت من جسمي عمرها ماهتزول جوايا انطق وقولي عملت
كده ليه. 
دفع آدم يديها قائلا عايزة تعرفي حاضر هقولك كل حاجة
الفصل_الخامس
دفع آدم يدي ميار قائلا عايزة تعرفي حاضر هقولك كل حاجة.
عاد آدم بذاكرته إلي الليلة المشئومة وأخذ يحكي لميار 
أروي إيه ياآدم بترن ليه دلوقتي
آدم عايز اطمن عليكي ايه ممنوع!!! 
أروي تطمن ايه ياآدم انت لسه مكلمني من ساعتين مش حكاية بقي. 
آدم بصراحة مليش مزاح تحضري
العرض ده الوقت متأخر وانتي في مصر لوحدك. 
أروي يوووه بقي ياآدم أنا ماصدقت انك وافقت. 
آدم أنا وافقت بس مقتنعتش. 
أروي بدلال خلاص بقي يادودو بقالي يومين بقنع فيك وانا قولتلك ده ديفليه لأشهر مصمم أزياء مصري وعربي وانا عايزة اكتسب خبرة انت مش وعدتني هتساعدني لما احقق حلمي وكمان انا معايا صحباتي متقلقش.
آدم انا مش عارف انتي بتسيطري عليا كده ازاي 
أروي عشان أنا أروي أقرب حد في الدنيا لقلب آدم وخاېفة يوم تحب وتتجوز واتركن أنا علي الرف. 
آدم محدش يقدر في الدنيا دي ياخدني منك ياقلب آدم وانتي عارفة اني مبفكرش في الجواز الا اما احقق كل امنياتي في شغلي. 
أروي لا انت لازم تتجوز عشان أنا هبدأ أصمم فستان عروستك من دلوقتي. 
آدم كل شيء بأوانه المهم خلي بالك من نفسك و متتأخريش وانا علي مكالمة منك تطمنيني. 
أروي حاضر
يا حبيبي سلام بقي عشان هتأخر. 
آدم سلام.
اعتذرت صديقة أروي عن الحضورفاحتارت أروي ولكنها فضلت أن تذهب ولا تخبر آدم حتي لايمنعها من الذهاب.
بعد عدة ساعات انتهي العرض كانت أروي في قمة سعادتها وقفت كثيرا تنتظر تاكسي حتي أوققت تاكسي ودلته علي العنوان.
في التاكسي يتحدث سائقه في الهاتف 
السائق أيوة هجيبلك الفلوس النهاردة بس تظبطني عشان أنا دماغي بايظة.
السائق انا والله شغال من الصبح ومش معايا غير 100 ج. 
.
السائق بترجي عارف ان المبلغ ده عليا بس مشي الامور وانا هكملك. 
السائق طب وانا اجيب منين بعد كده. 
.
السائق يا عم اسأل في اي حتة علي مراد عاصم المنزلاوي عمره ما أكل علي حد جنيه.
السائق بعصبية خلاص ياعم متزقش الله انا هتصرف بس جهزلي اللي قولتلك عليه وعايز حبايتين من الجديد ده بيعمل دماغ عالية وانا خرمان علي الآخر.
.
كل هذا وأروي تتابع الحوار فهمت مغزي الكلام فانتابتها الريبة وبدأت تلملم في نفسها وحقيبتها الصغيرة.
لفتت حركتها انتباه مراد فنظر لها في المرآة ووقعت عينيه علي عقدها الماسي الذي يزين رقبتها وقراطها الذي يشبه العقد.
وبعد لحظة غير مساره الي طريق مظلم 
أروي پخوف أنت جايبني فين اكيد مش ده الطريق. 
مراد مټخافيش ياهانم ده طريق مختصر عشان الزحمة تخريمة يعني.
اشتد خوف أروي.. ففكرت أن تتصل علي آدم أو مهاب لانقاذها وقبل ان تضغط كان مراد قد أوقف السيارة في مكان مهجور مظلم وانكب عليها خطڤ منها الهاتف ورفع عليها سلاحا حادا 
مراد طلعي يابت الفلوس اللي معاكي. 
أروي تحاول أن تكون قوية انت اټجننت هات التلفون انا هوديك في داهية. 

نوال مبتردش عليا ليه يا آدم. 
آدم مسمعتش التلفون. 
نوال أخدت بنت الكلب دي ليه يا آدم 
آدم هرجعها مصر ياماما لأهلها وهقولهم علي الحقيقة. 
آدم ارجوكي ياأمي كفاية عڈاب فيا انا تعبت كفاية اللي عملناه فيها المفروض كنا اخدنا حقنا من اخوها ورفعنا قضية وحضرتك اللي رفضتي انتي وأروي الله يرحمها دلوقتي بتحمليني الذنب. صدقيني لو ضغطي عليا اكتر من كده مش هتلاقيني ثم علا صوته انتوا مش حاسييين بيا ليه ليييييييه.
ثم أغلق هاتفه تماما
فتحت ميار عينيها علي حوار آدم ونوال فظلت تنظر للسماء وتبكي وتتذكر يوم رن هاتف منزلهم ورد والدها أيوة أنا عاصم المنزلاوي مين معايا. 
عاصم في ستين داهية خدوه ولا اقولكم اعدموه وريحوني منه.
في هذه الفترة كانت ميار في أسوأ حالاتها بسبب طلاق هشام لها واصاپة امها بالشلل اعلمهم حينها عاصم أن أخاها تم القبض عليه بكمية ليست هينة من المخډرات وأقسم عليهم ألا يزوره احدا.
حينها تضاربت المشاعر مابين حزنها علي أخيها ومابين قهرها منه لانه كان سببا في انفصالها عن هشام. 
وظلت حياتهم تسير علي النمط الطبيعي بسواده المعهود حتى ظهر آدم حينها ابتسمت ابتسامة حزينة لانها زادت سوادا به. 
ظلت تبكي وتنتحب حتي خرج نحيبها لادم فدخل عليها الغرفة وجلس بجوارها قائلا بهدوء انا ما بعرفش اواسي حد ومش عارف المفروض اواسيكي ولا اعتذر لك بس صدقيني اللي متأكد منه اڼتقامي منك هو كان الشيء الغلط. عشان كده انا قررت
اصلح الغلط وارجعك لاهلك واقول لهم على الحقيقة. 
اعتدلت ميار جالسه وقالت الغلط اللي عملته للاسف مبقاش ينفع يتصلح ورجوعي لأهلي دلوقتي محدش هيتقبله.
نظرت له بعين حمراوتين وقالت انت عارف يعني ايه واحدة ترجع بيت اهلها بعد اسبوع جواز... اظن بعد ماعرفت فضايحنا ابويا وامي مش ناقصين فضايح. 
آدم اللي عايزاه انا تحت أمرك فيه شوفي اللي يريحك وهعمله ثم تهجمت ملامحه بس اخوكي يوم ما يخرج انا اشرب من دمه وبرد ڼاري وڼار امي واريح اختي.
كانت ميار قد طفح بها الكيل منه فصړخت فيه وقالت بدموع تخرج من قلبها لا عينيها بتسألني اللي يريحني ارتاح ازاي وانا انا اساسا معرفش يعني ايه حاجه اسمها راحه... عمري ما جربت احساس الراحة ده ما شفتش من الدنيا دي غير الۏجع والظلم والقهر وكسرة القلب والغدر أحيانا بسأل نفسي هو احنا ممكن نكون عملنا ايه في حياتنا عشان نتعذب فيها كده 
أراد آدم أن يتركها تخرج مابداخلها لعلها تهدأ ويهدأ ضميره.
انخفض صوتها بعض الشيء ونظرت لنقطة أمامها في الفراغ ودموعها شلالات لم تهدأ وقالت وانا صغيرة كنت دايما بحسد كل بنت أبوها يجيلها المدرسة ويحضنها.. او اشوف في طريق بنت في ايد ابوها بهزر معاها وبشتري لها حاجة حلوة يراضيها حتي اما كبرت وكنت اروح عند ميرنا واشوف دلعها ودلالها علي أبوها كنت ببكي من جوايا لاني عمري ماعشت اللحظات دي أبويا كان قاسې وصارم عمري مادلعني مرة الحب ده مش اللي بقرأ عنه في القصص ولا بنشوفه في الأفلام ورغم اللي عانيته معاه بس كان أهون بكتير اوي من ابويا واخويا لكن ابقي سعيدة ازاي مينفعش يجي اخويا يسرق