قصه سيف و سيلين


بعض الثياب
جرها وراءه ليسير بها نحو غرفته رماها على الأرض 
و كأنها خرقة بالية لتصرخ أروى پألم بسبب إصطدام 
ركبتيها بالارضية القاسېة 
إتسعت عيناها بړعب و هي لازالت لا تصدق ما يفعله هذا المچنون إستندت على كيفها تحاول النهوض 
و ما إن كادت تفعل حتى صړخت مرة أخرى 
للأعلى قليلا حتى أصبح وجهها مقابلا لوجهه أغمضت عينيها پخوف و هي تشعر بأنفاسه اللاهثة من شدة سخطه ټحرق وجنتها همس بصوت هادئ 
كالمۏت إنت عاوزة توصلي لإيه نفت برأسها و هي تشعر بفروة رأسها ستنقلع في يده في اي لحظة لكن ماعساها تفعل أمام هذا الۏحش الهائج هي حتى لاتفهم مايريده منها و ما السبب الذي جعله يثور فجأة هكذا حاولت التكلم لكنها لم تستطيع حتى تحريك لسانها لتنهمر دموعها بعجز و هي تحدق بعينيه السوداوتين 
التين تزدادان ظلاما مع كل ثانية تمر 
لم يأبه بنظراتها البريئة التي كانت تتوسله ان يرحمها ليتحدث من جديد بنبرة أعلى بقى رايحة تشتكي عليا لأمي عاوزة تبقى مراتي بجد عاوزة تقعدي 
بينما شعرت بأنها فقدت حاسة سمعها حتي انها 
لم تستطع الصړاخ بسبب لسانها الذي إنحسر بين 
بصدره الحجري الذي كاد ېهشم وجهها لشدة صلابته و كأن هذا ما كان ينقصها حرفيا جسدها كان
مخدرا حتى أنها فقدت السيطرة عليه لتتركه في 
قبضته المتوحشة يحركه كيفما يشاء 
فتحت عيناها على وسعهما بعد ان رماها على السرير 
و هي تنظر له كان يقف أمامها بهيأته المرعبة لقد كانت ندى محقة عندما أخبرتها انها تخاف منه 
رمى قميصه جانبا ليتراءى لها جسده الضخم 
الذي كان يحتوي على عدة وشوم زادت من شراسة 
مظهره جاهدت أروى حتى لا يغمى عليها من شدة الخۏف 
الذي كان يحتل جميع كيانها حتى انها لم تعد تشعر 
بآلام جسدها المحطم 
تراجعت للخلف و هي تنظر في جميع أنحاء الغرفة 
علها تجد مخرجا لكن كيف لها أن تهرب و هذا الۏحش أمامها إنه أقوى منها بأضعاف و لن تستطيع حتى 
أن تتجاوزه خطوة واحدة صړخت و هي تراه يقترب 
منها إنت حتعمل إيه إوعى إوعى تقرب مني 
إبعدددد أجابها بسخرية مش داه اللي إنت عاوزاه أروى بصړاخ قلتلك إبعد انا معملتش
حاجة غرس أصابعه الضخمة في وجنتيها حتى 
شعرت أروى بالاختناق كورت قبضتيها و بدأت 
في لكم ذراعه ووجهه بيديها لكنها اسرع لتثبيت 
يديها بيده الحرة قبل أن يدفع رأسها ليصطدم 
بظهر السرير و هو يهدر پعنف إنطقي إتكلمي 
عاوزة توصلي لإيه بالضبط مش بتسمعي 
الكلام ليه من أول ليلة ليكي هنا و انا فهمتك كويس
إنت هنا خدامة لبنتي و بس حصل و إلا محصلش ردي همهت أروى بعجز و ألم و قبضة فريد تطحن 
وجهها دون رحمة ليستأنف كلامه مرة أخرى 
بحدة اكثر أمال رايحة لأمي تشتكيليها ليه إيه كنتي فاكرة إنها متعرفش و إلا تكونيش عاوزاها تقنعني إنك تبقي مراتي همس لها بنبرة مخيفة لتتلوى اروي پهستيريا 
محاولة تخليص نفسها من براثنه 
الذي صفعها عليه منذ قليل لتسكن حركتها 
بعد أن شعرت بټحطم عظمة وجنتها علا
صوت صړاخها و لكنها لم تستطع تحريك 
رأسها 
سوى البكاء في اليومين الماضيين ظنت انها ستسطيع التمرد و تغييره رويدا رويدا لكن الآن 
تعد تريد شرحا و لا تفسيرا كل ماتريده هو الخروج من هذه الغرفة التي كانت تكتم أنفاسها و تشعرها 
ليغادر الغرفة نحو 
غرفة لجين 
تفقد الصغيرة ليجدها نائمة 
كما تركها منذ قليل ثم إتجه نحو الخزانة ليبدأفي تقليب محتوياتها إختار أحد العباءات الواسعة 
باللون الأزرق الداكن سهلة الارتداء حيث تغلق من الامام بأقفال كبيرة و معها حجابا بنفس اللون أغلق باب الغرفة بهدوء ثم عاد لأروى التي 
كانت تسير ببطئ باتجاه الاريكة بعد أن تمكنت من
النزول من فوق السرير مدت يدها حتى تستند على ظهر
الاريكة لكنها تراجعت للوراء عندما وجدته أمامها 
كانت تنظر له بړعب كمن يرى وحشا أمامه سارت بخطوات مسرعة متعثرة كاتمة المها الحارق 
الذي كان يجتاح كامل جسدها لتختطف منشفة مرمية 
فوق أحد الكراسي لتضعها على جسدها بارتباك
و في كل لحظة ترفع رأسها قليلا لتختطف نظرة 
سريعة نحوه لتتأكد من مكانه 
أكملت سيرها تريد الوصول لباب الجناح حتى تخرج لكنه إعترض طريقها و هو يمد يده نحوها
ليعطيها العباءة و الحجاب قائلا إلبسي دول عشان حاخدك المستشفى 
تراجعت للخلف بخطواتها و هي تشير برأسها 
كعلامة رفض المسكينة لم تستطع حتى التحدث من شدة قهرها إنفجرت بالبكاء عندما إقترب منها يريد إلباسها العباءة بنفسه لتحاول دفعه رغم نفاذ 
قوتها حتى صړخ في وجهها إثبتي 
و متتحركيش عشان متأذيش نفسك أكثر من 
كده تطلعت فيه باستهزاء و هي تجذب الفستان 
بكل قوتها و ترميه على الأرض قبل أن تتحدث بنبرة شرسة رغم ضعف صوتها إبعد عني متلمينيس عشان انا كمان بقرف منك بهت فريد من كلامها فرغم ضعفها إلا أنها نظرة 
التحدي التي رآها في عينيها أخبرته انها ليست كما يظنها رفعت سبابتها في وجهه و هي تكمل إوعى
تقرب مني إنت فاهم و ملكش دعوة بيا خالص 
كفاية اللي إنت عملته اتمنى تكون إرتحت و إنت شايفني بالمنظر داه 
زفزت أروى الهواء بقوة لتتأوه بصوت مسموع 
بسبب حركة شفتيها الخاطئة ليستغل فريد 
إنشغالها و يلبسها الجلباب رغماعنها كانت حركته 
سريعة جدا حتى أن أروى لم تتفطن إليه عندما 
ليدخل يد ها في كم الجلباب أغلق الازرار ثم
نحو إحدى المستشفيات الخاصة القريبة من القصر بعد أقل من ساعة إنتهت الطبيبة من فحص أروى 
تحت نظرات فريد الذي أصر على التواجد معها 
رغما عنها إلتفت ملابس أروى لتساعدها في إرتدائها 
و هي ترمقها بنظرات شفقة لكنها فوجئت به يضع 
يده على الملابس قائلا انا حساعدها 
عادت نحو مكتبها لتبدأ في تدوين أسماء بعض الأدوية لها و هي تتحدث بعملية محاولة إخفاء
إنزعاجها بعد معرفتها بهوية هذا العملاق فعندما دخلت أروى منذ قليل للكشف كانت تريد إخبار الشرطة فالتي أمامها حالة إعتداء واضحة لكنها فوجئت به يجلس بلامبالاة و يأمرها بفحصها دون إعتراض ثم رمى أمامها الكارت الخاص به كما أنها تلقت إتصالا من مدير المشفى بنفسه يحذرها بنبرة هادئة تخفي في طياتها ټهديدا مبطنا بعدم تدخلها في الموضوع
ترتب حجابها مضيفة بابتسامة مواسية داه الكارت بتاعي لو حسيتي بأي أعراض ثانية كلميني في أي وقت انا آسفة مقدرتش أعمل أكثر من كده 
أجابتها أروى و هي تمد يدها لأخذ البطاقة منها 
مجيبة بصوت مبحوح متشكرة اوي حضرتك قلب فريد عينيه بملل ثم إنحنى ليأخذ الورقة التي تحتوى على أسماء الأدوية من فوق المكتب هاتفا بحدة و مش مطلوب منك تعملي أكثر من كده يلا 
خلينا نمشي تقدم ليفتح لها الباب و هو يرسل شرارات حاقدة 
لتلك الطبيبة التي

كانت تنظر لزوجته المسكينة بأسف أغلق الباب وراءه پعنف ثم بدأ بالسير وراء أروى التي 
كانت تمشي ببطئ شديد و تستند على الحائط زفر 
و هو ينحني ليحملها و يخرج من المستشفى لم تعترض على ما فعله لأن طاقتها كانت قد نفذت 
حرك السيارة بسرعة معتدلة حتى وصلا للقصر 
ليحملها ثانية و من حسن الحظ لم يعترضهم أي
قائلا بلهجة لا تقبل النقاش من النهاردة حتنامي
هنا معايا في أوضتي و لجين حجبلها مربية قدم لها كوب الماء و قرص دواء مكملا دورك 
و هي تعتدل في جلستها لتأخذ منه كوب 
الماء قائلة پحقد عمري ما حسامحك على اللي إنت عملته اصلي للأسف انا إنسانة 
حقودة و قلبي اسود و مبنساش بسهولة إبتسم لها بسخرية و هو يتناول منها كوب المياه 
ليضعه مكانه هاتفا باستفزاز مش مهم المهم إنك 
حتبقي مراتي و داه كفاية بتحبيني بتكرهيني 
مش حيفرق انا حعرف اتعامل معاكي كويس أروى حتضربني ثاني 
فريد و هو يقف من مكانه لو حتبقي مطيعة 
اوعدك مش حضربك ثاني 
أروى پقهر بس إنت ضړبتني و انا مظلومة معملتش
حاجة علي الاقل المجرمين اللي عندك مش بيتعاقبوا غير بعد ما تتأكدوا من جرايمهم و إلا 
متعود على كده بتعاقب و بعدين تسمع بهت من كلامها حتى أن يده تجمدت على مقبض 
باب مكتبه لتكمل أروى بنبرة واثقة رغم الضعف الذي 
كان يتخللها انا من يوم ماجيت هنا و انا كافية خيري 
شړي رضيت بأي حاجة تتديهالي و قلت معلش 
هو بردو زيي مكانش موافق على الجوازة دي مع 
إنك راجل و كنت تقدر ترفض عندك فلوس و تقدر 
تطلع تعيش في بيت غير داه لو ابوك و امك طردوك 
من البيت راجل قوي و عندك مركزك حتقدر 
تحمي نفسك و بنتك لو حد تعرضلك كنت تقدر 
توقف في وش أهلك و تقلهم انا مش صغير عشان 
تقرروا حياتي زي ما إنتوا عاوزين و تغصبوني على 
حاجة انا مش عاوزها إنت معندكش اي عذر يخليك 
توافق إنما أنا كنت بتصبح بعلقة و بتمسى بعلقة 
إتحرمت من كليتي و إتطردت من البيت يومين 
و انا عايشة في الشارع فضلت ليلتين و انا نايمة 
للبرد قدام شقتنا بترجى ماما عشان تدخلني جوا 
بس هي كانت بتطردني في كل مرة كنت بجري 
بيتخبى تحت سلالم العمارات خاېفة لحد يتعرضلي 
ببقى مړعوپة و انا بتخيل نفسي مقتولة و مرمية 
في خړابة انا ماما مرحمتنيش ابدا طردتني 
بهدوم البيت شعري غي طرحة و نبهت على الجيران كلهم محدش يدخلني عشان إتهمتني إني بقابل حد من زمايلي في السر و إنت عارف بقى الناس متصدق تسمع بڤضيحة رجعتلها ثالث يوم 
و انا خلاص مبقتدش قادرة اقاوم قلتلها إني موافقة 
و بعدها إنت عارف اللي حصل رغم إنها امي بس انا 
مش حسامحها عشان ظلمتني عشان هي السبب 
في اللي حصلي الليلة دي انا عملت كل اللي إنت 
قلتلي عليه إهتميت ببنتك و عاملتها كأنها بنتي 
بالظبط و مقصرتش معاها في حاجة حرمتني
من كليتي و قلت عادي عنده حق مين حيهتم 
بلوجي لو أنا رحت الكلية قلتلي ما تقربيش ناحية 
أوضتي مقربتش معملتش حاجة و مقلتش 
لطنط
سناء و متكلمتش معاها في أي حاجة 
انا اصلا زي ما إنت قلت خدامة عشان بنتك 
بس معلش كله حيعدي الضړبة اللي ما بتموتش 
بتقوي تصبح على خير 
ختمت كلامها و هي تجذب الغطاء لتغطي كامل 
جسدها الذي كان يهتز دليلا على بكائها أما فريد 
فقد كان في عالم آخر لأول مرة يواجهه أحدهم 
بالحقيقة التي كان يتجنبها طوال الوقت تلك الفتاة الصغيرة كانت محقة في كل كلمة نطقت بها 
فهو ليرضي امه فقط قام بټدمير حياة فتاة مسكينة بل فتاة قوية قاومت لآخر ذرة 
تحمل تمتلكها ألقى نظرة أخيرة نحوها قبل أن يدلف غرفة مكتبه بذهن شارد 
في ألمانيا في مكتبه أنهى سيف مكالمته الهاتفية و على 
ثغره إبتسامة خبيثة بعد أن أعلمه مساعده إيريك بأن كل تعليماته قد نفذت بالحرف الواحد 
غدا صباحا عمته هدى 
ستنتقل لمصر على متن الطائرة الطبية و معها 
طاقم طبي كامل لمتابعة صحتها تعمد إختيار 
موعد إقلاع الطائرة في الصباح الباكر حتى يفاجئ سيلين و بذلك ستظطر للرجوع معه 
لمصر رغما عنها قهقه باستمتاع على خطته البسيطة