الشيخ و المراهقه


لټنهار هي على ارضية الغرفة باكية 
انحنى بجوارها أخذ يهمس لها 
اهدئي لمار انا فعلت هذا من أجلك كونني أحبك 
رفعت لمار بصرها نحوه تتطلع إليه پصدمة قبل ان تهمس بذهول 
تحبني !!!
اومأ برأسه واكمل 
نعم أحبك لقد علمت بهذا ذلك اليوم الذي فقدتي به طفلك كنت سأموت من الخۏف عليك ادركت حينها أن خسارتي لك لن أتحملها ابدا أدركت وقتها أنني أعشقك لمار انت لا تعرفين كم تحملت وانتظرت طويلا حتى تكبري وتفهمي 
مسحت لمار دموعها پعنف ثم نهضت من مكانها لينهض هو بدوره 
قالت بنبرة مريرة 
معك حق انت تحملت الكثير بسببي أشكرك كثيرا سيد فارس لقد طلقتني ورميتني لأبي وتقول أنك تحملت الكثير 
صمت فارس ولم يتحدث بينما هي أكملت 
وأنا ماذا تحملت ! تحملت كل شيء تحملت قسوتك وبرودك رغبتك في الزواج من اخرى فوق هذا كله طلقتني هكذا بدون تفسير
والان تخبرني بأنك أعدتني الى عصمتك في نفس اليوم حقك شكرا لك 
لمار انا 
قاطعته بحدة 
لا تقل شيئا لكن عليك ان تعلم بأنني كبرت وتغيرت لم أعد كالسابق لمار التي تعرفها تغيرت كثيرا أصبحت واحدة اخرى لذا فانا لن أبقى على ذمتك بعد الان انت ستطلقني 
مستحيل انسي امر الطلاق اطلاقا 
قالها منهيا الموضوع وتحرك خارج المكان تاركا اياها تبكي بصمت 
الفصل الثالث عشر
في المساء ...
وقفت لمار أمام المرأة تتأمل ثوبها الطويل بملامح فخورة ... لقد اختارت فستان مناسب ويليق بها لتخرج به أمام حماتها وابنة عمة زوجها ...
نعم حماتها فيبدو ان صفية تلك باتت أمرا واقعا في حياتها ...
كان فستانها زهري اللون طويل يصل الى كاحلها ذو أكمام قصيرة تصل الى منتصف ذراعيها ... ارتدت معه حذاء ذو كعب عالي قليلا ... ولم تنس ان ترتدي قلادة ناعمة مع الفستان ... رفعت خصلات شعرها من الجانبين وجمعتهما الى الخلف مع ترك خصلات شعرها الخلفية حرة بتسريحة ابرزت ملامح وجهها الناعم بسخاء ...
تنهدت براحة ثم خطت اولى خطواتها خارج الغرفة... اتجهت اولا الى غرفة الصغير فوجدتها خالية ... زفرت بضيق فهي كانت تريد التحدث معه قليلا ... قد لا يصدقها احد اذا قالت أنها كانت تفكر دائما به ... بوضعه وحياته بلا أم ... كانت تتمنى ان تكون بجانبه لكنها لم تكن مذنبة يوما بحقه ... فصغر سنها وقلة خبرتها لم يسمحها لها برعايته كما يحب .... سارت لمار بخطوات متزنة نحو الطابق السفلي وتحديدا نحو صالة الجلوس لتجد صفية هناك تتحدث مع نسرين بصوت خاڤت قليلا وبجانبهما سيف الصغير يلعب في ألعابه ....
القت التحية بإقتضاب ثم جلست بجانب الصغير وبدأت تشاركه لعبه ... توقفت عما تفعله حينما سألتها صفية 
لمار ... هل والدتك تعلم بأمر إقامتك هنا ..!
التفتت لمار نحوها واجابتها على مضض 
لقد أخبرتها قبل قليل ...
جيد ... وهل هي موافقة...!
اجابتها لمار ببديهية 
بالطبع ستوافق ... 
منحتها صفية ابتسامة باردة قبل
ان تعاود إستكمال حديثها مع نسرين بصوت أكثر خفوتا ... بينما هزت لمار كتفيها بلا مبالاة وعادت تشارك الصغير فيما يفعله ...
دلف فارس بعد لحظات الى المكان ليتفاجئ بلمار امامه ... اخر ما توقعه أن تهبط من غرفتها وتأتي الى هنا دون ان يطلب منها هذا ... شعر بالراحة فيبدو انها بالفعل كبرت وباتت تفهم ما عليها و وما يجب ان تتتصرف به ....
السلام عليكم ...
رفعت لمار رأسها ما ان سمعت صوته لترد تحيته بخفوت كما رد كلا من صفية ونسرين تحيته ... جلس فارس بجانب ابنه واخذ يتابع لمار وهي تلعب مع الصغير بعفوية وراحة غريبة عليها ... ابتسم لا اراديا وهو يراها تشاكس الصغير ....هو يعرف لمار جيدا ويثق بكونها ستكون أم جيدة لأبنه ... سترعاه وتهتم به جيدا وتحبه من أعماق قلبها . 
نهض الجميع من أماكنهم بعدما جاءت الخادمة تخبرهم ان الطعام جاهز ....اتجه الجميع الى غرفة الطعام ... جلست صفية في مقدمة السفرة بينما اختارت نسرين ان تجلس بجانب فارس الأمر الذي أغاظ لمار بشدة لكنها لم تظهر هذا بل جلست على الجهة الاخرى بجانب الصغير ...
كانت نسرين متحدثة لبقة بشكل اثار غيرة لمار ... كانت تتحدث بثقة وبشكل يثير البهجة في نفوس من حولها ...حديثها كان ممتعا ... اعترفت لمار لنفسها بهذا...ورغما عنه اندمج فارس معها في حديثها وبالطبع صفية ....الا لمار كانت صامتة طوال الوقت ...
بعدما انتهوا من تناول الطعام نهضت نسرين من مكانها وقالت موجهة حديثها لفارس 
فارس ...اريد الحديث معك في أمور تخص العمل ...ما رأيك أن نذهب الى غرفة مكتبك ....!
حسنا ...لنذهب ...
قالها فارس بإذعان ثم ما لبث أن نهض من مكانه واتجه خلف نسرين الى مكتبه لتجد لمار صفية تقول بنبرة ذات مغزى 
يليقان ببعضيهما كثيرا ...أليس كذلك ...!
تطلعت اليها لمار بدهشة قبل ان تبتسم مجاملة وترد بذقن مرفوع 
كثيرا ...كثيرا ...
ابتسمت صفية ببرود بينما نهضت لمار من مكانها وأخذت الصغير معها واتجهت به الى غرفته ...
انتهى فارس من حديثه مع نسرين ليخرج بسرعة من مكتبه ويتجه الى غرفة لمار ...
بحث بعينيه عنها ليجدها فارغة ...
عقد حاجبيه بتفكير قبل ان يسير متجها نحو غرفة ابنه ليجدها بالفعل هناك تهم بالخروج منها ....
ماذا تفعلين هنا ...!
سألها مستغربا لتجيبه بلا مبالاة 
كنت أساعد سيف لينام ... 
هل نتحدث سويا ...!
قالها بجدية لتومأ برأسها موافقة فيأخذها فارس ويتجه بها نحو غرفتها...
دلفت لمار الى غرفتها ودلف فارس خلفها بعدما اغلق الباب جيدا ...
توترت لمار لا اراديا من وجودهما سويا في هذا المكان المغلق لكنها حاولت ألا تظهر هذا له فأدعت القوة امامه ...
اقترب فارس منها وقال متسائلا 
هل ما زلت متضايقة كونني ردتتك الى عصمتي دون إخبارك ..!
اجابته لمار بسخرية 
وكأن ضيقي سوف يفرق معك ....
زفر فارس أنفاسه بقوة ثم قال 
لمار .... انت كنت صغيرة... وأنا لم أشأ أن أزعجك ... .
فارس أنت قيدتني بك دون أن تاخذ رأيي حتى ....ووالدي ساعدك بهذا ...
اومأ فارس برأسه وأكمل 
معك حق... انا اخطأت بما فعلته ...لكن لم يكن امامي خل اخر لأحافظ عليكي ....
لمعت عينا لمار بالدموع وقالت 
ولماذا طلقتني من الاساس طالما انك تريد الحفاظ علي....! 
أخذ فارس نفسا عميقا وقال 
وهل ما فعلتيه هينا يا لمار ...! لقد قټلتي ابني ....
هطلت دموعها من مقلتيها لا اراديا وهي تتذكر ما فعلته ...هي لن تسامح نفسها اطلاقا ...طوال السنين الفائتة كانت تؤنب نفسها وتحاسبها على فعلتها تلك .... لكنها كانت صغيرة ومچروحة ....غير واعية لحجم فعلتها ...
لمار انا لم اقصد أن ...
قاطعتها بنبرة باكية 
انا عاقبت نفسي يا فارس ... عاقبت نفسي كثيرا ... مرارا ... اعترف بمدى حجم خطأي ... لكنني كنت صغيرة ... تصرفت بطفولية رعناء ...والنتيجة انني خسړت ابني .... هل تظن بأن الأمر كان سهلا علي ....! وفوق هذا جئت أنت وتخليت عني ...
كنت بحاجة لأجعلك تعيدين حساباتك من
جديد ...كان يجب ان تعرفي مدى خطأك ... لم يكن من السهل علي أن أتخلى عنك لكني فعلتها من اجلك وليس من أجلي ....
لكن هذا لا يعطيك الحق أن تعيدني الى عصمتك ثم تخبأ الامر عني . ..
قالتها بحړقة حقيقية ليرد فارس معتذرا 
انا اسف لمار ....اعترف بأنني اخطأت هنا ...لكن رغبتي المتملكة نحوك هي من جعلتني أفعل هذا ...
منحته ابتسامة ساخرة من بين دموعها وقالت پألم 
نعم فأنا يجب أن اكون دائما ملك لك ...
انت ملك لي بالفعل مثلما أنا ملك لك ...
هزت رأسها نفيا بسرعة وقالت بۏجع 
أنت لم تكن يوما ملك لي .... انت ملك نفسك... انت لست لي فارس .... دوما لم تكن لي ...
مسك يديها الاثنتين بيديه وقال بحزم 
انظري الي ...انا فارس صفوان... أقر وأعترف بأنني ملك لك ... وأنت ملك لي ...
فارس ....
ابتلعت كلماتها
الاخيرة 
اشتقت اليك لمار ....اشتقت اليك صغيرتي ....
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل الرابع عشر
أمي افهمي اولا ...
صړخت به الام دون ان تعطيه مجال ليشرح 
ماذا سأفهم ...!
انها ما زالت زوجتي ....
قالها فارس مقاطعا والدته لتتسع عينا صفية بعدم تصديق قبل ان تقول 
ماذا تقول انت ...! كيف هذا ...! لقد طلقتها انت ....
اجابها فارس موضحا 
ورددتها الى عصمتي في نفس اليوم...
تأملت صفية لمار بملامح قاتمة قبل ان تهمس بأسف 
أسفي عليك يا فارس ...لقد خيبت ظني بك ...
ثم اندفعت خارجة مت المكان بأكمله ...
اقترب فارس من لمار وقال 
لمار انا اعتذر نيابة عن والدتي ...
والدتك تكرهني يا فارس ولن تتقبلني ابدا ...
قالتها لمار بحزن حقيقي ليعارض فارس قولها 
لا تقولي هذا ... انها تحبك ... ولكن ...
صمت لوهلة قبل ان يقول 
هي ترى أنك غير مناسبة لي .... لهذا انت يجب ان تغيري فكرتها هذه عنك ..
عقدت لمار حاجبيها بتفكير قبل ان تقول بلا مبالاة 
هي حرة فيما تفكر به ... انا لن اغير فكرة احد عني ....
لمار ...تحدثي عن والدتي بشكل افضل ....
قالها فارس بتحذير لتهز لمار كتفيها وتقول 
انا لم اقل شيئا خاطئا ... بالعكس انا اقول انها حرة فيما تفعله .... انا لست مضطرة لأغير فكرة احد عني ....
رماها فارس بنظرات غير راضية قبل ان تكمل 
والان تفضل واخرج .... فانا لدي غدا دوام ويجب ان أنام جيدا الليلة ....
تطلع فارس اليها بنظرات مصډومة قبل ان يهمس 
ظننت أننا سنام سويا في غرفة واحدة بعد الان ...
من قال هذا ...! هل تظن بأنني سأنسى لك ما فعلته بهذه السهولة ...! اخرج يا فارس ...اخرج حالا ...
خرج فارس من الغرفة وهو يشتم في داخله .... بينما جلست لمار على سريرها وهي تبتسم بانتصار ...
دلف فارس الى صالة الجلوس ليجد والدته هناك واجمة صامتة ...
تنحنح مصدرا صوتا يدل على وجوده فرفعت صفية بصرها نحوه ورمته بنظرات لائمة ...
جلس فارس فورا بجانبها وقال 
أمي بالله عليك لا تفعلي هذا .... اسمعيني اولا ...
كذبت علي ...رددتها الى عصمتك بعد كل ما فعلته ....
قالتها صفية بنبرة متحسرة ليرد فارس بجدية 
كانت صغيرة وغير واعية لمقدار خطأها ....
الا ان صفية لم تبال بحديثه وهي تكمل 
كيف فعلت هذا بي ..! وكيف سامحتها بهذه السهولة ...!
امي انا ايضا اخطأت ...
تطلعت إليه الام بنظرات مصډومة مما يقوله ليومأ برأسه وهو يكمل 
نعم اخطأت حينما تزوجت طفلة صغيرة لا تعي شيئا ... طفلة لا تفهم شيئا من الزواج والحمل والانجاب ....
لكن انت أجبرتني على هذا ...
طالما انك كنت مجبر لماذا أعدتها الى عصمتك . .!
صمت فارس للحظات قبل ان يقول 
أحببتها ... أحببتها يا امي ...
منحته صفية ابتسامة ساخرة ليكمل فارس بقوة 
ما اقوله ليس عيبا او حرام ... انا ايضا
من حقي ان احب وأعيش مع المرأة التي
اختارها قلبي ... 
أشاحت صفية وجهها بضيق ليقترب فارس منها ويقول بترجي 
حاولي ان تحبيها انت ايضا .... لمار فتاة جيدة ...طيبة وخلوقة ....والاهم من هذا كله انها تحب سيف ...
ولكن ...
صمتت صفية ولم تكمل ليسألها فارس 
ولكن ماذا ...!
اجابته صفيةة
ماذا لو لم تسعدك ....! ماذا لو لم تكن ام صالحة لسيف ...!
ابتسم فارس وقال 
بلى ستكون ... وستسعدني ايضا...
قالت الام باستسلام 
طالما انت مقتنع ...فلا كلمة لي بعد كلامك ...
يعني انت موافقة ...!
لقد اتخذت قرارك واعدتها الى عصمتك وتنوي الاستمرار معها .... لم يتبق لي أي قرار ...
كيف تقولين هذا ...! انت امي والقرار لك ايضا ...
ابتسمت صفية على مضض وقالت 
سوف ادعو الله ان بهديها لك وتكون خير زوجة لك ...
ابتسم فارس براحة وهو يدعو الله ان يستجيب لدعوة والدته ...
في صباح اليوم التالي ...
خرجت لمار من غرفتها لتجد فارس في وجهها ...تأمل ملابسها المحتشمة بنظرات راضية ليهمس بعدها بابتسامة 
صباح الخير ...
اجابته لمار بجدية 
صباح النور ...
عاد وسألها 
الى المشفى ...أليس كذلك ...!
اومأت لمار برأسها ليكمل فارس 
لنتناول فطورنا اولا ثم أوصلك الى هناك ...
لكن لمار اعترضت قائلة 
معي سيارتي ...
الا ان فارس أصر على ما قاله 
حتى لو ...سأوصلك انا اليوم واعود مساءا لأخذك ....
زفرت لمار أنفاسها بضيق ثم تقدمت امامه متجهة الى مائدة الافطار ...
جلس الجميع حول مائدة الافطار وبدئوا يتناولون طعامهم ...
وكالعادة كان كلا من فارس ونسرين يتحدثون في أمور العمل...
كانت لمار تتطلع إليهما پغضب مكتوم وهي تكاد ټنفجر من شدة الغيظ ...
تلك النسرين باتت تاخذ مساحة كبيرة من حياة فارس بشكل بات يقلقها وما يزيد الطين بله أن فارس يبدو منسجما معها للغاية ...
نهضت لمار من مكانها وقطعت حديثهما 
فارس .... ألن توصلني الى عملي ....!
نهض فارس من مكانه بسرعة واتجه معها خارج المكان بينما قالت صفية موجهة حديثها لنسرين 
يبدو ان لمار قطعت حديثا مهما ....
ابتسمت نسرين مجاملة وقالت
في الحقيقة اشعر بأنها تتعمد ذلك ... تتعمد أن تقاطعنا ونحن نتحدث سوية ...
هذا طبيعي ... فهي زوجته ...
قالتها صفية ببرود لتتطلع اليها نسرين بنظرات مصډومة قبل ان تهمس بعدم استيعاب 
ماذا تقصدين ..!
تحدثت صفية موضحة لها 
لمار زوجة فارس ...
صمتت نسرين ولم تعقب على حديثها بينما كانت الصدمة وخيبة الامل واضحة على وجهها لتبتسم صفية بتهكم فيبدو ان نسرين قد عقدت امالا مختلفة على فارس ...
في المساء ...
عاد كلا من فارس ولمار الى المنزل ...
اتجهت لمار الى غرفتها لتغير ملابسها ... فتحت الباب ودلفت الى الداخل لتجد صفية امامها ...
تفاجئت لمار بشدة وقد بان هذا على ملامحها مما جعل صفية تقول 
لا تنصدمي هكذا ...لقد جئت لأتحدث معك ... ثم اشارت لها قائلة 
تعالي اجلسي هنا ...
جلست لمار بجانبها كما ارادت لتتحدث صفية 
لمار ... جئت لأتحدث معك بشأن فارس ..
ما به فارس ...!
سألتها لمار بتعجب لتجيبها صفية بجدية 
فارس يحبك ...وأنا أريد أن اعرف علام تنوين بشأنه ....!
سألتهت لمار بعدم فهم 
انا حقا لا افهم ماذا تقصدين ...!
ما أقصده ان ابني صبر عليك كثيرا ... تركك تكملين دراستك وتكبري .... كل هذا فعله لاجلك .... رفض ان يتزوج من بعدك .... أتعلمين لماذا ...!
صمتت لمار وقد احمرت وجنتيها لتهمس صفية بصدق 
لأنه يحبك ...كثيرا ....
وانا ايضا احبه ...
قالتها لمار بسرعة ثم ما لبثت ان نهرت نفسها على ما قالته ...
كيف تعترف بشيء كهذا بهذه السهولة ...!
طالما تحبينه.... لماذا لا تريحيه ....!
وكيف أريحه ...!
سألتها
لمار بتعجب لترد صفية 
كوني له الزوجة التي يتمناها ... أحبيه بصدق ... عامليه بحب .... وأنجبي له الكثير من الاولاد ....
ولكن ...
قاطعتها صفية 
لا يوجد لكن .... حافظي على زوجك يا فتاة ... قبل ان يمل وينظر الى غيرك ...
ماذا ....!
صړخت لمار بعدم تصديق لتومأ صفية برأسها مؤكدة ما قالته قبل ان تبتسم بإنتصار فيبدو بأن لمار ستستوعب اخيرا ان فارس بحاجة لزوجة حقيقية ....
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل الاخير...
وقفت لمار أمام المرأة تتأمل نفسها بملامح راضية ....
حملت عطرها المفضل ووضعت منه على رقبتها .... ثم ما لبثت ان أخذت نفسا عميقا 
اليوم وبعد كلام صفية معها قررت ان تغير من نفسها وتبدأ من جديد ...
ستكون زوجة لفارس بحق .... سوف تسعده وتسامحه على كل ما مضى .... وهو ايضا سيسامحها على ما فعلته ...
كلاهما اخطئا بحق بعضيهما وكلاهما يستحقان فرصة اخرى ...
ابتسمت لمار براحة حينما توصلت لهذه النقطة
حملت هاتفها وبحثت عن اسم فارس ثم ارسلت له رساله تطلب منه فيها أن يأتي الى غرفتها....
وما هي الا لحظات قليلة وسمعت لمار طرقات هادئة على باب غرفتها يتبعها دخول فارس الذي تصنم في مكانه ما ان رأها بهذا الشكل 
كانت رائعة للغاية وشعرها الطويل ..
لمار ...
همسها فارس بصعوبة .
فارس انا ....
لم تستطع ان تكمل حديثها....لقد شعرت بأنها ستفقد الوعي من شدة خجلها وتوترها ...
انت ماذا ...!
سألها فارس هو يتأملها بحب خالص لتهمس اخيرا بنبرة مرتجفة 
انا احبك ...
لم يصدق فارس نفسه ولا ما سمعه ...اتسعت ابتسامته تدريجيا قبل ان يهمس بعدم تصديق 
يا الهي ....
بعد مرور عدة أشهر ...
دلف فارس الى غرفته ليجدها خالية ... اتجه نحو الحمام الملحق بغرفته عله يجد لمار هناك لكنه لم يجدها ...
خرج من غرفته واتجه الى غرفة ابنه ليجدها هنا كما توقع تلعب مع الصغير ...
تأملها بملامح مرتاحة وهي ترتدي فستان عريض يظهر بطنها المنتفخ أثر الحمل ...
ابتسم عليها وعلى منظرها وهي تفترش ارضية الغرفة وتلعب مع ابنه لعبة المكعبات ...
لقد بات يشعر أنه أب لطفلين ...
وقال موجها حديثه لها 
حبيبتي يجب ان تنهضي حالا ....والدك وزوجته على وشك الوصول ...
ساعدني لأقف اذا ..
قالتها وهي تمد يدها له ليعطيها يده تستند عليها وهي تحاول الوقوف ...
اخذت تنفص الغبار عن فستانها ثم قالت للصغير 
هيا يا سيف... لنذهب ونستقبل جدك وجدتك...حتى لا تتهمني جدتك بأنني أحرمك منها ...
ابتسم فارس على حديثها وتبعها خارج الغرفة ...
دلفت لمار وهي تمسك كف الصغير بيدها الى صالة الجلوس لتجد نسريت وصفية هناك ...
كانت نسرين ترتدي ملابس الخروج فهي سترحل اليوم من البلاد...
جلست لمار في مكانها بجانب فارس وأجلست الصغير بجانبها ...
تأملتها صفية بحنان قبل ان تقول 
ما أخبار حفيدتي ...!
وضعت لمار كف يدها على بطنها ثم أجابتها وهي تبتسم 
بخير ...
نهض الجميع من أماكنهم بعدما سمعوا صوت جرس الباب يرن بينما سارعت الخادمة لفتحه ...
سارت لمار يتبعها فارس نحو الممر الخارجي للمنزل لتجد والدها وزوجته قد وصلا ...
تبادل الجميع التحية ثم جلسوا في صالة الجلوس ...
طلب عادل من لمار أن يتحدثا بمفردهما فوافقت هي على مضض ...
دلفت لمار الى الغرفة المجاورة يتبعها والدها ...
جلست على الكنبة وجلس والدها بجانبها ...
تفضل بابا ...قل ما لديك ...
تنحنح الاب وقال 
اسمعيني يا لمار ... انا ظلمتك كثيرا .... واعترف بهذا ...
قاطعته لمار 
لا داعي لهذا الكلام بابا ... لقد نسيت جميع ما حدث ...
هذا لا يغير حقيقة أنني ظلمتك منذ وقت طويل ... 
صمتت لمار ولم تستطع ان تقول شيء امام اصراره ليكمل الاب 
سامحيني يا لمار ...انا اعرف بأنني لا استحق السماح ... يكفي أنني ضحيت بك في سبيل المال ... لكنني أدركت خطأي حينما تطلقت...شعرت حينها بالندم الكبير ...
ولهذا اتفقت مع فارس ان تخبئوا علي أمر إعادته لي الى عصمته ..!
قالتها لمار بضيق ليرد الاب
بخجل 
كنت مضطرا ... لقد أعادك فارس لعصمته دون ان يخبرني ...أخبرني بعد فترة ...وحينما طلب مني ان اتركك تكملين دراستك لوحدك ولا تعلمي أي شيء احترمته كثيرا ... وفرحت لأنك ستعوضين طفولتك التي حرمتك انا منها بسبب أنانيتي ..
ألم يكن بإمكانك أن تطلقتي منه ...! لقد سلبتني حق الاختيار يا بابا ...ألم تنتبه لشيء كهذا
...!
رد الاب بجدية 
بلى انتبهت ... ولكن فارس يحبك ...وهو اكثر شخص يستحقك ...وانت تحبينه ايضا ...
احمرت وجنتا لمار خجلا ليقول الاب بتأكيد 
والدليل أنك رفضتي العرسان الذين تقدموا لك في فترة دراستك ...
هنا تذكرت لمار امر العريس فقالت بسرعةة
صحيح كيف أردتني أن أوافق على ذلك العريس وأنت تعلم بأنني ما زلت على ذمة فارس ...!
ابتسم الاب وقال 
هذه كانت خطة مني ... لم يكن هناك عريس من الاساس ...لكنني افتعلت هذه الخطة لأتأكد من كونك ما زلت تحبين فارس ....وصدقيني لو أنك وافقتي عليه لكنت أصريت على فارس أن يطلقك ويعطيك حريتك ...
يا الهي لا اصدق ...لقد كانت خدعه منك ...
ولكن إياك ان تخبري فارس بأمر هذه الخدعة ....
ابتسمت لمار وهزت رأسها نفيا بينما اقترب الاب منها واحتضنها ثم قال 
هل سامحتني ...!
اومأت لمار برأسها دون ان ترد ليتنهد الاب براحة ...
خرجت لمار ووالدها من الغرفة الاخرى ليجدا فارس وصفية يودعان نسرين ...
اقتربت لمار منها وقالت بأسى مفتعل 
هل سترحلين الان ...!
اومأت نسرين برأسها وقالت 
نعم ...لقد تبقى القليل على موعد طائرتي ...
اقتربت نسرين من صفية ثم فعلت مع لمار المثل ...حيت فارس ووالد لمار ورحلت لتتنهد لمار براحة فهاهي قد تخلصت من نسرين... على الرغم من أن الأخيرة لم تفعل شيئا يضرها لكنها كانت تشعر بنظران الاعجاب الموجهة منها نحو فارس وهذا كان يكفي لإشعال لهيب غيرتها ...
حل المساء ...
دلف فارس الى غرفته ليجد لمار هناك في انتظاره ممددة على السرير تقرأ في أحد الكتب الطبية ...
خلع ملابسه وارتدي بيجامته ثم جلس بجانبها وقال 
لقد نام الجميع ...
ما عدا ابنتيك ...ما زالتا تتحركان ..
ابتسم فارس بحب وهو يضع كف يده على بطنها لتسأله لمار 
هل نام سيف ايضا ..!
نعم ...
قالها فارس بإستياء لترد لمار ببساطة أغاضته 
انا هنا ...ألا يكفيك هذا ...!
هز فارس رأسه نفيا لتبتسم لمار عليه وعلى تصرفاته ... حينما فتح الباب ودلف سيف الصغير راكضا نحويهما وهو يهتف پبكاء 
كابوس ....كابوس....
قفز الاثنان من فوق السرير نحوه ...احتضنته لمار بقوة وهي تحاول تهدئته ... توقف الصغير اخيرا عن البكاء ليهتف بنبرة طفولية 
مسح الصغير دموعه بأنامله ثم قال 
اريد النوم بجانبك ماما ...
تطلع كلا من لمار وفارس الى بعضيهما پصدمة فهذه المرة الاولى التي ينادي بها الصغير لمار بماما ...
ابتسمت لمار بحنان وهي بالكاد تسيطر على دموعها ثم قالت 
تعال يا حبيب...سوف تنام بين احضاني اليوم ...
تمدد الثلاثة على السرير ليطفأ فارس الضوء وهو يتنهد براحة فقد اكتملت عائلته اخيرا ...
نهاية الفصل
تمت بحمد الله