قلوب مقيده بالعشق لكاتبة زينب محمد


ضعفها وعشقها له ..
_ وحشتيني والله يايارا..
كادت أن توبخه ولكن قررت عدم الرد والتركيز في القهوة والبخار الذي يتصاعد منها تزامنا مع تصاعد الأبخرة من قلبها لتفوهه بكلمة وحشتيني ابتسم هو بعذوبة فقرر مشاكستها بس معرفش إنك بتغيري عليا أوي كدة...
التفتت برأسها نحوه قائلة باستهجان نعم! ده اللي هو إزاي وأغير عليك ليه وأغير عليك من مين!.
توترت قليلا لتقول ببلاهة أنت سمعتني إزاي أنت كنت واقف بعيد عننا ...
دلف شقته بعد يوم طويل وعمل مجهد لاول مره يخوض هذة التجربه ماشأنه هو وشأن الصحافه ابتسم بسخريه على حاله لقد كرس حياته لاجلها قديما وها هو يكرس حياته الان لاجلها ولكن الفرق واضح قديما كان العشق يحركه اما حاليا كرهه لها مسيطرا عليه ويحركه كيفما يشاء حتى لو جعله يتنازل عن عمله وطموحاته وما حققه من انجازات خارجا وعودته لبلده ودخوله لمجال غير مجاله ويجازف بماله واحلامه...
وصل الى غرفته وقرر ان يأخذ حماما ساخنا لعله يهدأ من تفكيره وۏجع قلبه دلف الى المرحاض وبدأ في خلع ثيابه ولكن توقف للحظات امام المرآه ينظر لنفسه بغرابه شديده وكأنه لاول مره ينظر لملامحه منذ سنين تغيرت وصارت حاده اكثر وعيناه التى كانت تفيض بالحنان على حد قولها قديما أصبحت قاسيه يملؤها الجفاء ملامح وجهه باتت

انحف من قبل والاهم من ذلك تلك العقده التى تتوسط حاجبيه بقيت ثابته لا تتغير حتى عند ظهور ابتسامته ابتسامته اين هى حتى هى اختفت مع اختفاء حبها من قلبه المسكين حاول ان يبعد ذكريات الماضي عنه ولا تتداهمه حتى في وقت استرخائه ولكنها عادت من جديد تسيطر عليه وتعيده لما حدث منذ عامين عندما تلقى اكبر صډمه بحياته وجعلته بسابع ارض ...
فلاش باك ..
دوله الامارات وتحديدا باحدي الشقق المستأجره لمغتربين.
وقف بعصبيه وهو يقول پصدمه ياعني ايه يا ماما هو ده كان لعب عيال ده اتفاق رجاله.
تحدثت والدته عبر الهاتف والله يابني ما اعرف لقيته جايلي يديني الدهب والموبايل بتاعها ويقولي كل شئ نصيب ولما حاولت افهم قالي انه قرر يجوزها لظابط فى الجيش حاولت اتصل بخالتك تليفونها مرفوع من الخدمه وانت عارف المسافه من اسكندريه للقاهره ورجلي مش هاقدر اسافر لوحدي اشوفهم...
ارجع خصلاته المتمرده على جيينه للوراء بعصبيه على جوز خالتي ده عمره ما كان راجل ابدا انا هاحجز واجاي ويا نا يا هو...
اغلق اتصاله سريعا قبل ان تحاول والدته ارجاعه عن قراره دلف الى غرفته يبدل ملابسه حتى يعود الى عمله ويقطع مده عمله دلف خلفه صديقه في الغربه وزميله في السكن سامح قائلا يابنى انت بتعمل
ايه ه تترفد ومستقبلك يضيع!..
وقف عمار فاجأه عن تبديل ملابسه وهتف وهو يشير الى قلبه و ده يتكسر ويعيش في عڈاب بسبب قرار راجل متخلف مش مشكله يضيع مستقبلي هاقدر ابنيه تاني بس هى لو ضاعت مش هاقدر ارجعها انا بحبها يا سامح وهانزل واقف في وش ابوها المتخلف ده!.
قال سامح بأمل يارب تلحق يا عمار وميبقاش مستقبلك ضاع على الفاضي!.
همس بحزن دفين يارب يا سامح يارب
بااك 
اعتدلت في جلستها قائله اه ياعمو في حاجه.
جلس رأفت بجانبها مسالتكيش ايه رايك في مالك.
ندى بخجل عادي باين عليه انسان مهذب ومحترم بس الا قولي ياعمو مش كده احنا بنتسرع ده عاوزنا نشتري دبل خطوبه بكره!.
حاول ان يكون ثابتا ويعطيها اجابه تنهى ذلك التوتر لديها لا عادي هو راجل جدا وبعدين في ناس كتير بتتجوز بالسرعه دي انتي بس الي دايره معارفك مش متوسعه المهم انا هاسيبك تخرجي معاه بكره تنقوا دبل براحتكوا علشان تاخدوا على بعض اكتر مالك محترم وانا بثق فيه زي ما بثق فيكي.
هزت رأسها وسكتت اما رأفت فتركها وغادر الغرفه وهي جذبت الغطاء عليها ونامت ثم وضعت يديها على قلبها يارب ريح قلبي من القلق اللي انا فيه ده!
الفصل الثالث الرابع يلا تفاعل 
نظرت بحيره لخواتم الخطبه لهما بريق لامع جعلها تبتسم بحب اطالت النظر والتدقيق بهما حتى زفرت بخفوت ثم همست مالك.
الټفت نحوها سريعا وتسارعت دقات قلبه لتفوها باسمه بهذه النبره نعم!.
سألته باهتمام انت مشغول او فيك حاجه نمشي ونيجي في وقت تاني!.
قطب ما بين حاجبيه قائلا ليه بتقولي كده!.
حولت بصرها نحو الخواتم مبتختارش معايا ليه!.
نقل بصره هو ايضا قائلا اه معلش يعني قولت دي حاجات بنات وبلاش افرض رأي .
ابتسمت قائلة بنبرة هادئة لا انا هكون سعيدة لو نقيت معايا!.
اطال النظر نحوها مدققا وبداخله يأنب نفسه على ما سيفعله بهذه الرقيقه من الواضح انها لا تستحق فعلته الحمقاء بها نظر للخواتم مرة اخرى لفت نظره خاتم رقيق ويشبها جدا في رقتها أخذه دون تردد ثم جذب يديها بتلقائية خدي البسي ده 
مالك ببرود مبروك عليكي .
نهض من مكانه ثم وجهه حديثه للبائع هناخد ده خلاص شوف حقه كام..
رمقته بضيق فقررت ان تتجاهل حديثه وان تصر على قرارها وهو أقامة حفل خطبة بسيط فقالت مش هانجيب دبلة ليك! 
نظر لها مستنكرا قائلا وهو يشير على نفسه دبلة !! لا بصي انا مبحبش البس حاجة في ايدي عندي حساسية و زي ما قولتلك الحاجات دي شكليات يالا اروحك علشان عمك ميقلقش عليكي.
انهي الحديث سريعا تجنبا للجدال معها فهو يعلم تمام العلم انه سوف يتخلى عن قراره ويلبى طلبها على الفور ولكنه يجب ان يفعل ذلك يجب ان يمنع حدوث ذكريات بينهم حتي لا تتأثر نفسيتها وقت الانفصال هو استطاع ان يرسم حدود واهيه دخل عقله ولكنها فتاه ليس عليه ان يكون حاد هكذا معاها..
اخذها وغادر المحل مقررا ايصالها للمنزل فساد الصمت طوال الطريق ولم يتفوه اي منهما بالحديث لكن بداخل كلا من هما صراع يكاد يشق صدورهم الى نصفين اما هي فضغطت باسنانها علي شفتيها من قلقها فهيئته وحديثه وافعاله يثيران الخۏف بداخلها قررت في نهاية المطاف ان تنهي تلك العلاقة سريعا قبل ان تبدأ!! أوصلها للمنزل فهبطت
من السيارة سريعا دون حتى ان تودعه فاستغرب هو فعلتها تلك ولكنه تابعها بعيناه حتى دلفت للبناية دون ان تلتفت حتى ورائها والقاء نظره عليه فهمس لنفسه هبلة دي ولا ايه!!! .
وصل امام منزل صديقه مالك

وضع يديه فوق الجرس وقبل ان يضغط عليه كانت ماجي والدة مالك تفتح الباب ابتسم فارس قائلا بمزاح ايه ده القلوب عند بعضها!! .
بادلته ماجي الابتسامة قائلة بهدوء يتخلله عتاب بسيط ماهو واضح حتى انت سافرت ولا عبرتنا ولا فكرت حتى تتصل وجاي بعد ده تقولي القلوب عند بعضها!.
رفع فارس احد حاجبيه هاتفا اه ده الجميل زعلان مني بقى!.
جذبته ماجي من مرفقه لداخل المنزل قائلة الجميل له عتاب بعدين المهم انت جاي لمالك ولا ايه..
هز فارس رأسه نافيا لا جايلك انتي والله انا عارف ان مالك مش في البيت فقولت اجيلك اسلم عليكي انتي وعمرو بما اني شوفت يارا وليله امبارح في النادي..
ربتت على ذراعه قائلة بحنو كنت هازعل جدا