ترويض ملوك العشق بقلم لادو غنيم


لإزم نكدب عليها عشان نفسيتها ما تتعبش أكتر ومتنساش وعدتنى بإنها ممكن تخرج من

الولاده عايشه طبعا دا بأمر الله
الطبيب بجدية 
في حالات كتير مرت علينا زي مرات حضرتك وفي منهم كانوا بيخرجوا من الولادة عايشينو أطفالهم كمان بخيربس دا طبعا عشان كانوا بيلتزموا بالملاحظات اللى بديهالهم وتنفذهم لطرق الراحه والعلاج وتحديدٱ لمعاد الولاده قيصري لإن لو حصل ولاده طبيعى الرحم هينفجر بسبب الشقوه يتسبب بټسمم الأموالجنين. عشان كدا في الحالات اللى زي المدام بنضطر نولدهم قيصري قبل المعاد الطبيعى
عشان نضمن عدم إڼفجار الرحم دا غير إن بيبقى معانا أساتذه كبار فى غرفة العمليات عشان لو حصل أي حاجة نقدر نسيطر على الوضع 
حاول الطبيب أن يطمئنه قليلا لكن خوفه عليها لم يكف عن الصړيخ بقلبهوقال له 
تمام يا دكتور هنمشي على أوامرك وبإذن الله خيرمع السلامة
أغلق الجوال ونظر لها وجدها تغفوا بنعاس فذهب وتوضأ ثم عادوبدأ بصلاة قيام الليل بجوارها على الأرض ليدعوا الله لها بالنجاه والحمايه
ومرت سبعة أيام وخلالهم لم يحدث الكثير من الأشياء فكل شئ عادي و هادئ مثل الماضي وجاء يوم سفر فريحه بعد أنودعت الجميع ذهبت إلى الخارج حيث حديقة القصرووقفت أمام عامر يالذي ينتظرها بجوار سيارتها
ياللا أديك هتخلص منى
تحدثت بعين دامعه تخفي الم فراقها فتنهد بشعورا قبض قلبه لم يراوضه من قبل
صدقينى هفتقدك جد اأنا عاوزك تخلى بالك من نفسكولو إحتاجتى أي حاجه في أي وقت قوليليو أوعدك إنك هتلاقينى دائما جانبك
مد يده ليصافحها فحتضنت يده بنبض جعلها تتشبث بيده وبعينيها سطورا مسطره بألحان الحب
هتوحشنى أوي يا عامري
تبسم بحزنا غمم ملامحه
أشوف وشك على خير 
سحب يده برفق من بين أصابعها الدافئه وبتعد خطوه للوراء فحركت رأسها ببسمه يائسه وركبت السياره برفقت السائق وذهبت من القصر اما هو فتنفس بحزن لم يعرف من أين أتاه وستدار للخلف فوجد أخيه يقف ويناظره بتساؤل
مالك شكلك زعلان كدا ليه!!
مش عارف مكنتش متخيل إنها لما تمشي هزعل كدا
حرك رأسه ببسمة الهدوء
عشان إحنا كبشر ما بنحسش بالحاجه الحلوه غير لما بتروح من إيدنا
قصدك إيه
قصدي إنك بتحبها يا عامري
أنكر بقوله الهادئ
لاء محبتهاش أنا حبيبت فكرة حبها ليا حبيت تمسكها بيا حبيبت محاولتها عشان تقرب مني حبيت جنون حبها حبيت طيبتها ومسامحتها ليا بعد كل كلمه قاسيه بقولها لها قلبي لسه محبهاش بس إتعلق بتفاصيلها
ربت أخيه على ذراعه قائلا 
هتحبها مدام حبيت كل التفاصيل دي مبقاش فاضل علي عشقك ليها غير تكهي اللا روح وراها مضيعهاش من إيدك!
قطب جبهته بتساؤل
إنت شايف كدا
جبران بتفاهم 
مش مهم أنا شايف ايه المهم إنت شايف إيه
بصراحه كدا شايف إنى هفتقدها أوي وهشتاق لحبها ليا وچنونها وعفويتها
لوح له برأسه ليلحقها بقول
طب ياللا وراها لو سافرت مش هترجعلك تانىالفرصه مش هتجيلك مرتين يا عامري إمسك فإللى بيحبك و صدقنى بحبها ليك هتخليك مش بس تحبها لاء دا إنت هتبقي عاشق لروحها
باح له بأسرار العاشقين فعانقه بحب أخوي ثم خرج من عناقه وركب السياره ليلحق بها
وبعد ساعتين بالمطار كانت تقف فريحه بممر الدخول للطائره وعينيها لم تكف عن البكاء وهى تتذكر تلك الأوقات اللى جمعتهم سويا حتى سمعته يحادثها بصوتا تغزوه الجديه
فى ناس هنا مش بتوفي بكلامها مش قولتى مش هتسافريوتسبينى
إرتجف القلب بنبضه هزت كيانها فلم تكن تصدق أذنيها وإستدارت بلهفه تبحث عن صوته حتى وقعت عينيها عليه يقف خلف سور حديدي صغير فتسعت عينيها بذهولا لون فمها بالفرح وجعلها تركض إليه مثل الطفله الصغيره التى وجدت رفيقها
ثم وقفت أمامه تسأله پصدمه
إنت جيت ورايا ليه أوعى يكون اللى في بالى والله يجرالي حاجه
بلل شفاه بمراوغه
بصي من الأول عشان نبقي علي نورلازم نبقي متفقين إنى لسه محبتكيش الحب اللي بتتمنيه بس أوعدك إنى هحاولوعلى فكره كنت هتوحشينى أوي لو سافرتى
شهقت پبكاء مسموع فنظر البعض لهم فتحمحم بتفاهم
مالك طيب بتعيطى ليه بقولك مش عاوزك تسافري وتسبينى لوحدي و
نظرت له بتساؤل وهى تذداد في البكاء
وهى دي شويه دا
أنا
عشت عمري كله بحلم بكلمه منك
تنهد ببسمه هادئه ثم قال
طب خلاص متعيطيش وعلى فكره أنا ناوي أتقدملك وأخطبك دا يعنى لو إنت موافقه 
إنت لسه بتسأل أنا معنديش مانع إننا نتجوز
دلوقتي أصلا
حرك رأسه برسميه يحتويها التبسم
إنت مش هتتغيري أبدالاء مفيش جواز دلوقتي
احنا هنتخطب عشان نادي فرصه لعلاقتنه لو حصل نصيب وعلاقتنه نجحت هنتجوزك إنما لو لاقدر الله 
علاقتنه فشلته ننهي الخطوبه وكل حد مننا يروح لحاله
هتفت بإصرار
هتنجح
طبعا إن
شاء الله يعنى وحتى لو ما نجحتش هنجاحها بالعافيه
قال بجدية 
إحنا هنتخطبو هسافر معاكى فرنسا همسك فرع الشركة بتاعنا هناك وإنت إنضمى لشانيل إشتغلى معاهم وانجحى عشان لا قدر الله علاقتنه لو فشلت مبقاش ضيعت كل الفرص منك
أفهم من كلامك إننا بعد ما نتخطب هتسافر معايا فرنسا تشتغل هناكوأنا كمان أحقق حلمى وانضم لتيم شانيل
أيوة بالظبط كدا!!
لم تكن تصدق أن أحلامها قد تحققت مما جعلها تقترب منه لتعانقه لكنه رفض مبتعدا للوراء 
هتعملى ايه
هحضنك
هتف بنفى
لاء طبعا تحضنينى لما تبقي مراتى إنما قبل كدا حرام ياريت بقي نتعلم أصول الدين شويه
ضيقت عينيها بمراوغه 
أموت أنا في أخلاقك بس يعنى الحضن مفهوش حاجه قرب بقي
أقرب إيه يابت ما تظبطى قولتلك مفيش أحضان قبل ما أكتب عليكىوالفرح يتم
خلاص ماشي زي ما تحب
هتف بتمنى
وياريت بقي لو تلبسي الحجاب ولبسك يبقي محتشم زي رؤيه مرات جبران 
طبعا موافقه أوعدك إنى هلبسه وهنتظم كمان 
على الصلاه 
فرك لحيته بمشاكسه
شكلك هتخلينى أحبك بسرعه
اتسعت عينيها بقناديل الغرام تبوح 
والله ما هتندم إنك إدتنى الفرصه دي وعلى رأي المثل خد اللي بيحبك. عشان بحبه هيصونك و يخليك دايب فيه
ناظرها ببسمة رضا
ماشي ياله خلينا نرجع القصر 
شبثت يدها بيده فقاله بجديه 
معا إن بردوا التلامس دا حرام قبل الجواز بس مش هسيب إيدك المره دي
غزة السعاده عينيها بقلب يزوف شموع الفرح نبضات قلبها مثل الموج العالى تسحبها للأفق برنيم العاشقين
إيدي مش هتسيب إيدك لآخر العمر يا عامري 
قالت ما بقلبها وما تتمناه فستقبلها ببسمة أمل أنارت دربهاثم ذهب سويا إلى القصر
مرت الأيام والأشهر وخلالهم تمت خطبة عامري و فريحه وبعد ذلك سافروا لفرنسا ليبدؤا بعملهم هو بفرع شركتهم وهى لتحقق حلمها بالعمل مع شانيل أما بمصر بحياة جبران ورؤيه فقد ظل بجوارها على مدار تسعة أشهر لم يذهب فيهم إلى الشركه فكانه يتابع أعماله من داخل حجرته بالقصر. فلم يكن يود أن يترك زوجته فكانه ومساعدتها في دخول الحمام وأخذ الدواء كان يرعاها بكيانه خوفا عليها من أن يصيبها مكروه أما هى فلم تكن تفعل شئ سوا النوم وقرائة القرآن يوميا بجوار صغيرتهن راح وإطعامها والإهتمام بها فقد بدأت بتعلم السير فكانت أتمت العام والتسع أشهر وقد تعلقت كثيرا برؤيه وأصبحت تنعتها بكلمة ماما بصوتها الصغير المتقطع بحروفا مازالت تتعلمها
أما هلال فكانت تذهب إلى عملها بالشركه كل يوموعندما تعود تدخل إلى رؤيه لتطمئن عليهاوترعاها قليلا أما عمران فكانت حياته بين القصروالشركه يتابع كل شئ بدلا عن جبران وحينما يعود يرعى هلال ويساعدها فى تجهيزات غرفة طفلهما أما باقي العائلة فكانوا جميعا يتكاتفوا ويهتمون بمراعاة رؤيه وهلال
و جاء اليوم الموعد لولادة هلال ورؤيه فقد أخبرهم الطبيب بأن معاد ولادتهم سيكون في نفس اليوم بسبب تقارب موعد حملهما وذهبوا إلى المشفى أما جبران فأخذ رؤيه فى موعد قبل الذهاب إلى المشفى وحينما وصلوا إلى المكان الموعود نزلا من السياره أبصرت عينيها على تلك اللوحه المعلقه على بوابة زهريه مكتوبا عليها
حضانة الرؤيه كان الإسم مدون بالعربي هو الإنجليزيه لم تكن تصدق ما تقرأه بعينيها الدامعتين بسعاده فقترب منها يحتوي يدها بيده ودخل بها من البوابه لتتفاجئ بجمال وبساطة تلك الحضانه فرغم إتساعها وفخامتها إلا أن الوانها الراقيه بألوان تزهر العيون ومحتوايتها والعابها جعلتها غايه في البساطه والجمال
كانت تسبح بعينيها بها تناظر كل مترا بهاحتى شعرت به ياتى من خلفها يحتضنها ويحتوي بطنها المنتفخه بيدا هيتمتم بجوار أذنيها بكلمات كالعسل وسط حياه مره
أنا اللى صممتها وإختارت كل حاجه فيها عشان تبقي شبه بساطة جمالك وفخامة حبك اللى مالى قلبي
إحتوت يداه بتشبث على بطنها تبوح بسعاده تغمرها
دي أجمل هديه في حياتى أنا مش مصدقه عينى أنا فكرتك نسيت الموضوع أصلا 
وهو أنا
أقدر أنسي طلب روح روحي 
أنا بحبك أوي يا جبران وفرحانه أوي عشان رايحه اجبلك حته منكأنا متحمس أوي عشان أعرف النوع ايه إنت عاوز ولد ولابنوته
شدد من إحتضانه بهاوكإنه الحضن الأخير. فقد كانه يعلم أنها على مقربه من المۏت فقد أخبره الطبيب أن الشق قد تضاعف كثيرا بطريقه لم يشاهدها من قبلمما جعل نجاتها املا ضعيفاإرتوي قلبه من الألموحزن الفراق لروح سكنت الروح تألمت عينيه بمياه تود أن تغزوها لتغمر وجنتيه لكنه لم يفقد الأمل وقبل وجنتها بعدما قال لها
أنا مش عاوز غيرك إنت من الدنيا إوعدينى إنك تتمسكى بحياتنا
كانت تجهل سبب ذلك الحديث فقالت بعفويه
اللي يسمعك يقول إن الدكتور قالك إنى ھموت
بعد الشړ عليك متقوليش كدا تانى إنتي هتعيشي بأمر الله عشان تربي عيالنا وتخلى بالك منى مش أنا حبيبك يرضيكي تسيبى جبران لوحده وتمشي
لم يستطيع كبت دموعه أكثر من ذلك فخرجت تبلل وجنتيه وتحرك بياض عينه بخيوط حمراء تشبه الشرارأنين القلب الضائع مثل بحار وسط المحيط تائه ولا يجد مارسيالحزن مثل الخيمه فوق قلبه تظلم لياليه القادمه پخوف الفراق. عانقها بشوقا جعلها تتألم بين يداهلكنها لم تكن تود أن تتركه فبادلته العناق بذات البكاء فقد شعرت بثقل يحتل نبضاتها قبضه ممېته ترهقها
بحبك يا رؤية عينى
و أنا بحبك يا جبران رب العالمين ليا
إوعدينى إنك هتعافري عشانه
أوعدك يا حبيبي
إنت متأكده إن جبران من غيرك هيبقي جسد من غير روح فعشان خاطري بلاش تاخدي روحك منى
روحى هتفضل معاك إنت حبيبي وسندي ومأواي هبقى بزمتك فى روح من غير مأوي
أخرجها من عناقه يحتضن وجنتيها بيداه يبصر بعينيها لهفه احتواها العشق
أنا عندي ثقه فالله إنه هيقومك بالسلامه ربنا رحيمومش هيقبل بحرمنا منك
مدت يدهاوجففت دموعه ببسمة الأمل
إن شاء الله يا حبيبي المهم إنت خلى بالك من نفسكوإستعد عشان لما أولد هسيبلك البيبي تسهر بيه طول الليل عشان أنام براحتى
قومى إنت بس بالسلامه ومتشليش هم حاجه
طب أنا قولتلك قبل كدا إنى بعشق العشق اللي جمعنا
لاء زي مانا بردوا مقولتلكيش إنى أسير الحب اللى مابنا
بحبك يا جبران قلبي
بحبك يا رؤية عينى
عانقته بغراما هز كيانه ماي أويهم بنبضات القلوب المتدفقه بتناغم من جوف القلب العاشق لكيان أنثى و صلابة رچلا يحتوي حبهما مثل الجوهره الثمينه فى عتمة ليالى