رواية بقلم ايمي


من والدة زوجها تحت مراقبة عينى نجية وحبيبة المتعاطفة معها تتلهف لاستلقاء فوق الفراش لټغرق فى النوم لا تفيق منه سوى صباحا استعداد ليوم شاق اخر لذا دلفت الى داخل جناحهم لتتسمر قدميها حين رأته يستلقى فوق الفراش براحة وهدوء ممسكا بملف بطالعه باهتمام غير عابئ بدخولها لا يعيرها ادنى اهتمام لكن لم يكن هذا سبب توترها وتخشبها بكل الحالة التى وجدته عليها اذا كان يستلقى لايرتدى سوى بنطال قصير ولا شئ اخر مما جعل فمها يصبح جاف بشدة كما لو كانت فى صحراء قالحة تتعالى انفاسها متوترة رغما عنها لكنها اسرعت بتمالك نفسها تدخل بخطوات بطيئة مرهقة نحو جزانتها تخرج منها ثوب مريح للنوم لكن اتت اتى صوته الهادئ يوقفها عما تقوم به يسألها بهدوء 
ممكن اعرف ايه اللى فى ايدك ده
التفتت اليه سريعا قائلة بارتجاف وتلعثم
ارتفع حاجبه بتساؤل ساخر
تنامىومين قالك بقى انك هتنامى دلوقت
فوقها ببطء واستمتاع قبل ان يواجه عينها المړتعبة قائلا 
ايه نسيتى اتفاقنا الصبح ولا تحبى افكر بيه 
هزت ليله برفض قائلة بصوت حاولت اظهار الشجاعة به
انا متفقتش معاك على حاجة انت بس اللى اتكلمت وانا سمعتك وخلاص
ا جلال بابتسامة صغيرة يهز راسه بالموافقة لتكمل سريعا قائلة بنبرة تحذرية قلقة 
واظن احنا خلصنا كلامنا بخصوص جوزانا وظروفه وكل واحد قال اللى عنده
انتى شايفة كده 
طب يلا روحى خدى حمامك
ترتسم علامات الحيرة فوق وجهها تغلق الباب خلفها بهدوء لينهض جلال واقفا يزفر پعنف عدة مرات محاولا الهدوء يلعن نفسه الف مرة متسألا پغضب لما فى كل مرة ينتوى فيها عقابها يشعر بهذا الضعف اتجاههاا ناسيا كل ما قرره فى شأنها حتى هذا الصباح وبعد فعلتها الحمقاء معه كان ينوى لها العقاپ بما يليق بفعلتها ولكنه وجد يديه بدلا عن صفعها كما كانت تستحق نسى تماما كل ما قالته وفعلته لتأتى مقاطعة والدته لهم كطوق النجاة له 
ينهر نفسه طيلة اليوم على لحظة الضعف هذه مراقبا افعال والدته معها وتكليفها له بكل تلك الاعمال الشاقة يوقف نفسه ناهرا اياها پغضب وحنق فى كل مرة يحاول فيها التدخل لمنعها فهى من جنت على نفسها حين تباهت امامه برفضها له وبزواجه بغض النظر عن انه هو الاخر كان غير راضيا بتلك الزيجة فى بدايتها لكنه كان ينتوى معاملتها بكل ما يليق بزوجة جلال الصاوى ان تعامل به من حسن المعاشرة والمكانة العالية لذا هى من تسببت لنفسها بتلك المهانة ولا احد اخر
افاق من افكاره يشعر بغضبه وحنقه منها يعاوده مرة اخرى حين سمع صوت فتح الباب يراها تتقدم خارجة بخطوات بطيئة داخل الغرفة لينهض من مكانه پعنف ينظر اليها بعينين مشټعلة ڠضبا يتنفس پعنف فتلاحظ هى حالته المتقلبة تلك تتسأل پخوف عن سببها تهب فزعا حين تفاجئت به يقف امامها بخطوتين سريعتين قائلا بخشونة 
انا سبتك تقولى اللى عندك بس مش انتى
اللى هتقولى ايه يحصل وايه ميحصلش ومن الليلة هتكونى ليا 
قلتلك
انى مش عوزاك وانى مڠصوب 
قطعت حرف كلماتها پذعر حين اقترب وجهه منها يكمل عنها هو 
يؤلمها كما تجعله يشعر پألم والاھانة كلما تحدثت قائلا بشراسة 
وانك مڠصوبة عليا مش كده طب وايه يعنى مانا كمان مش عوزك بس برضه هتكونى ليا الليلة وصدقينى كله هيبقى برضاكى 
لم يمهلها فرصة للاجابة 
الفصل الخامس
مش ده اللى المفروض يكون بينا مش المفروض احس بكده وانا معاكى
اتسعت عينى ليله يظهر ارتباكها
وعدم ادراك لمعنى ما يحدثها به فيجيبها جلال بتحشرج 
عارف انك مش فاهمة انا بقول ايه هتصدقينى لو قلتلك ان انا كمان مش فاهم ولا قادر اسمى اللى بيحصل ده بايه بس مهمنيش كل اللى يهمنى انك هتكونى ليا ومعايا الليلة
فينهى كلماته ينحنى ببطء نحوها غير مدرك لحالة الجمود التى اصابتها ليوقف صوتها المرتجف پألم وانكسار اقترابه منها حين همست
بس انا اقدر اقولك ده يبقى ايه
رفع جلال وجهه اليها عاقد حاجبيه معا ينظر لها بفضول وحدة لتكمل بخفوت عينيها لا تحيد عن عينيه يظهر المها جليا له داخلهما قائلة 
تحشرج صوتها بغصة مشاعر تعصف بها ودموع التمعت بعينيها لكنها تجاهلتهم تكمل بمرارة ترتفع فى حلقها كالعلقم
مش قادر تصدق ان ممكن ليله اللى اهلها رموها عليك ورضيت بيها علشان الارض ممكن تحس ناحيتها بأى مشاعر حتى ولو فى سواد الليل وهتنتهى الصبح
كان جلال اثناء حديثها يجلس بجمود تعصف عينيه بنيران غضبه مع كل حرف تنطق
حتى ظنت انه فى ايه لحظة سينقض عليها ليخرسها بالقوة عما تتفوه به ولكن فورا انتهاء كلماتها المهينة له فوجئت بالبرود
والاقتضاب يعلو وجهه بدلا من ذلك الڠضب العاصف
الظاهر فى بداية حديثها رافعا ستار عاتمة اللون فوق عينيه فلاتستطيع قراءة ما بهم من مشاعر ليشعرها هذا بالخۏف والړعب اكثر من غضبه السابق لكنها لم تتراجع او تحاول اصلاح كلماتها السابقة لها تبادله النظرات بتحدى واهن لكنها تمسكت به الى اقصى حد لا تريد خسارة معركة وحرب العيون بينهم حتى تعالى صوت رنين هاتفه قاطعا الصمت الحاد بينهم لكنه تجاهل تماما ظلا ينظر اليها لا تحيد عينيه بعيدا عنها فشعرت برجفة تزحف داخل عنه لكن يأتى رنين هاتفه قاطعا الصمت الساد بحدة لكنه تجاهله لا يحيد بعينيه الحادة عنها 
سبحان من له الدوام امتى ده حصل
شعرت ليله باهتزاز قدميها لحظة نطقه لكلماته تلك ينقبض قلبها بشدة مؤلمة تكاد ټنهار ارضا حين سمعته يكمل بجمود فعلمت انها المعنية بالحديث
متقلقش انا هعرفها ومسافة السكة وهنكون عندكم
اغلق الهاتف يلقى به فوق الفراش زافرا بقوة لتسأله بصوت مرتجف خائڤ 
مين اللى ماټ ياجلال 
الټفت اليها قائلا بأسف وحزن
البقاء لله جدك جاد تعيشى انتى
كفاية يا بنتى بكى بقى عنيكى خلاص مبقاش فيها
مش قادرة ياماما مش قادرة اسامح نفسى انه ماټ 
وهو فاكر انى لسه زعلانة منه ومهانش عليا اكلمه اقوله انى مش زعلانة منه ابدا ياماما
سبينى مع ليله شويه ياماما وانزلى انتى للستات تحت اكيد مرات عمى محتجالك دلوقت 
فزفرت صالحة بقلة حيلة تنهض من مكانها قائلة بخفوت
حاضر يابنتى وكمان احضرلكم لقمة تكلوها دى من امبارح على الحال ده
تحركت مغادرة للغرفة ليسود الهدوء لدقائق لم يسمع فيه سوى حديثهم حتى يقوم هو باخبارها بنفسه ولكن يأتى قضاء الله فلا يمهله الفرصة لذلك لذا هى تشعر ان المسئولية التوضيح اصبحت ملقاة على عاتقها هى لكنها لا تعرف كيف تبدء حديثهم ذاك
تنحنحت بقوة قائلة بعطف 
ليله حبيبتى انا مش عوزاكى تعملى فى نفسك كده صدقينى جدى كان عارف انك استحالة هتزعلى منه وكان ناوى كمان يبعتلك تقعدوا سوا بس 
ياريتنى كنت كلمته ياشروق وعرفته انى مش زعلانة كان هيحصل ايه لو كنت انا اللى كلمته الاول ليه ياشروق معملتش كده ليه 
ازيك ياشروق اسف انى دخلت كده بس كنت عاوزة اطمن على ليله
التمعت عينى شروق تسرع قائلة بلهفة
متقلقش هى كويسة ونامت دلوقت من كتر عياطها بس لو تحب انا ممكن اصحي 
لاا خليها زى ماهى انا بس كنت بطمن عليها الست والدتك كانت قلقانة لما سألتها عليها فطلعت اطمن على حالها
تحركت شروق