رواية ما بعد الچحيم بقلم ذكية محمد كاملة


عمر بخفوت وهو ينظر لها بسخرية 
صادقة يا أختى صادقة. ماشى يا بت سلطح ملطح ماشى.
هتفت خديجة بتوضيح يا حبيبتى انتوا ولاد عمة وخال ما أقصدش إنكم تقاطعوا بعض انا أقصد إن تبطلوا لعبة القط والفار دى.
هتفت بإبتسامة سمجة حاضر يا عمتو أنا معنديش مشاكل شوفى رأي الغبى. ..قصدى ابنك. ...
تحدث پغضب دفين من بين أسنانه بغيظ وهو يرسم إبتسامة مصطنعة 
معنديش مشاكل يا ماما أنا كمان. .....
ثم نظر لها بتوعد دب الخۏف بأوصالها وعلمت إنه لن يمرر الأمر مرور الكرام بعد فعلتها وخاصة إنها كذبت على عمتها بأنها لم تفعل شئ هذا يعنى أن الحړب مازالت مستمرة ولكن بطريقة خفية وعليها تحمل النتائج.
خرجت هى كعادتها تشرب وبعد أن شربت وأغلقت الثلاجة جائت لتلتف فوجدته أمامها يبتسم إبتسامة شيطانية خبيثة. ....
كادت أن تطلق صړخة عالية ولكنه كان الأسرع حينما وضع يده على فمها وألصقها بالحائط خلفها وإقترب منها بشدة قائلا پغضب خاڤت 
إكتمى خالص ما إسمعش نفسك هشيل إيدى لو عملتى حاجة كدة ولا كدة ھقتلك ومش هتردد لحظة.
ولأول مرة تخاف من منظره وجديته فى الحديث فهزت رأسها مسرعة توافقه على حديثه.
سحب يديه الموضوعة على فمها ثم إحتجزها بين يديه قائلا بغيظ وبلهجة آمرة 
عاوز توضيح للموقف البايخ اللى انتى عملتيه في أوضتى دة.
تلعثمت قائلة إمم أاا. ...طيب إبعد شوية. ..
إبتسم بخبث قائلا لا عاجبنى الوضع كدة الدكتور قالى إقعد في حتة طراوة.
قضبت حاجبيها بإستغراب قائلة قالك إيه
قاطعها بحدة قائلا ملكيش فيه وإخلصى جاوبى.
نظرت له بغيظ وڠضب

مكبوت قائلة 
علشان علشان إنت خوفتنى لما عملت نفسك عفريت. 
هتف بغيظ وعلشان عملت عفريت تقومى تكسريلى ضهرى.
هتفت بإستنكار كسر! فين تضع يديها على قلبها الذى يخفق پعنف فأخذت تملس عليه تحدثه قائلة 
إهدى إهدى خلاص يخربيتك هتفضحنى.
ثم إبتسمت بهيام عندما إستعادت لحظات قربه منذ دقائق فقربه مهلك لها بدرجة
كبيرة 
فهى لا تدرى متى احبته فهى تعشق مشاكستهم سويا لكى تظل إلى جواره أطول فترة ممكنة تنهدت بحزن حينما إستيقظت من أحلامها الوردية على حقيقة إنه يكرهها كونها ابنه خاله التى ظلم والدته أشد الظلم إذن فلتترك الأمور كما هى وتنتظر ما يخبئه لها القدر. 
سرعان ما تذكرت ما فعلته فضحكت قائلة 
يستاهل قليل الأدب هو فاكرنى إيه 
قالت ذلك ثم قفزت على الفراش وإندثرت وسرعان ما غطت في نوم عميق.
أما هو جلس على أحد الكراسى أمام طاولة الطعام يضع أصابعه في كوب به ماء مثلج قائلا ينتحب بمرح 
اه يا أنا يا أما يا فضحتك في الداخلية يا عمر بقى عيلة تعلم عليك .
المفترية كانت هتاكل صوابعى منك لله. 
ربنا على الظالم خلاص أنا رفعت الراية البيضا دى بت مفترسة وأنا مش قدها خلينى بعيد أحسن. 
قال ذلك ثم خرج ودلف إلى غرفته ليغط هو الآخر في نوم عميق.
صباحا إستيقظ مراد مهموما مما حدث وما سيحدث زفر بضيق ثم نهض من مضجعه وتوجه إلى الحمام واغتسل وارتدى ملابسه على عجالة ثم توجه بسرعة إلى غرفة والدته فطرق الباب ودلف إلى الداخل ولكنه لم يجدها فخرج وتوجه لغرفة لمار. طرق الباب بهدوء ثم دلف وجد والدته تجلس إلى جوار لمار النائمة تملس على شعرها بحب.
.
هتف مراد بهدوء صباح الخير يا أمى انا روحتلك الاوضة بتاعتك ملقتكيش.
نهضت بحذر من جوارها ثم وقفت قبالته قائلة 
صباح الخير يا حبيبي أنا اصلا منمتش هناك فضلت جنبها هنا لتصحى. .
نظر لها مطولا ثم سأل والدته وأخبارها إيه دلوقتى
تنهدت براحة قائلة الحمد لله ما صحيتش غير لما صلينا ونامت تانى.
ضيق عينيه قائلا جبتى اللى قولتلك عليه.
توجهت لطاولة الزينة وأخذت المشط وعادت به لمراد ومدته إليها قائلة 
خد أهو شعرها في المشط.
أخرج من جيبه كيس ثم وضع المشط فيه بحذر ودسه في سترته ثم قال 
خلى بالك منها يا أمى إبقى خليها تأكل ولو عارضت بلغينى علطول انا ماشى دلوقتى.
ماشى يا ابنى ربنا معاك وإبقى طمني.
إبتسم بخفوت قائلا حاضر يا امى يلا سلام.
غادر مراد فى طريقه لقسم الشرطة الذى يعمل فيه وفى طريقه إتصل بسليم قائلا 
صباح الخير يا سليم.
أتاه صوت الآخر قائلا صباح النور يا صاحبي ها عملت إيه
هتف بحزن جيبت خصلة من شعرها وهروح أتصرف أجيب خصلة من عمر من غير ما يحس أنا مش عايزه يعرف دلوقتى حاجة لحد ما أتأكد.
فاهمك يا صاحبى. ثم هتف بمرح وبعدين دة عمر أى حركة هبلة وهتخيل عليه متقلقش. 
هتف بإبتسامة خفيفة ماشى لما إخلص هبعتلك message علشان تطلع بيا على المستشفى بتاعتكم مش عاوز حد ياخد خبر يا سليم. 
أومأ سليم مؤكدا متخافش يا صاحبى هستناك يلا سلام.
سلام. 
بعد فترة وصل مراد إلى مقر عمله ثم دلف إلى مكتبه وسرعان ما دلف عمر خلفه قائلا 
إزيك يا صاحبى كويس النهاردة
إبتسم بتوتر قائلا اه كويس متقلقش أخبار طنط خديجة إيه
رد بإبتسامة الحمد لله كويسة 
ثم إمتعضت ملامحه قائلا بس بنت أخوها أعوذ بالله كلبة سعرانة.
ضحك مراد عقب سماعه كلمات صديقه قائلا ههههه ليه بس
أجابه بغيظ قائلا وهو يمد أصابعه أمام عينى مراد 
المفترسة عمر. 
توجه مسرعا إلى الباب قائلا قبل أن يخرج طالع طالع يعنى هطلع من الجنة. ...
زفر براحة فور خروجه وجلس بإهمال ثم رفع يده التى علقت بها بعض الخصل من شعر عمر فوضعها بحذر هى الأخرى في كيس آخر متنهدا بحزن 
سامحنى يا عمر لو فعلا طلعت أختك.
قال ذلك ثم امسك بالهاتف وأرسل رسالة إلى سليم ثم خرج بحذر من المبنى وصعد إلى سيارته وأنطلق بسرعة إلى المشفى.
فى غرفة لمار كانت تضم قدميها إلى صدرها وتنظر للأرض بشرود. .
دلفت أمينة وهى تحمل الطعام ثم وضعتها أمامها قائلة بحنو 
يلا يا حبيبتى علشان تاكلى.
هتفت بضعف مليش نفس.
زفرت بضيق فهى تعلم إنها ستتعب معها فربتت على ظهرها قائلة 
يلا علشان خاطرى كوليلك لقمة طيب علشان خاطر المسكين اللي في بطنك اللى مجوعاه معاكى دة.
نظرت لها ثم هتفت بسخرية 
غريبة المفروض تخلونى أنزله بعد ما عرفته إنى مليش أهل وانى بنت حر..
قاطعتها بسرعة قائلة لا متقوليش كدة يا بنتى إن شاء الله ليكى أهل.
هتفت بمرار ودموع وهما فين أهلى اللى رمينى طول السنين دى ها هما فين 
هما
فين وشايفنى بټعذب وبتدمر تقدرى تقوليلى بقى هما فين ما تتعبيش نفسك أنا عارفة إنى صعبانة عليكى بس دة مش هيغير الحقيقة.
ضمتها بدموع قائلة لا إن شاء الله هتلاقى أهلك في أقرب فرصة تأكدى من دة. 
ثم هتفت بمرح 
ويلا دلوقتي كلى ولا نجيب هولاكو يأكلك بنفسه 
فهمت مقصدها فقالت بغيظ 
وعلى إيه الطيب أحسن. ..
ضحكت الأخرى بصوت عال قائلة 
هههههه ماشي يا ستى يلا كلى دة هولاكو طلع سره باتع بقى.
أخذت تمضغ الطعام پعنف وغيظ تفرغ شحنة