جبروت في قلب صعيدي الاول والتاني


جلب جدتك.. ماما هتبجي كويسه والله متخافش... يلاوخلينا نخرج ونسيب ماما ترتاح شويه
حملته زينب وخرجت به بهدوء تاركة الغرفة ټغرق في صمت ثقيل ف اقترب أسد من السرير و عينيه على يد سحابة المرتجفة ومد يده ببطء ليلمسها لكنها سحبت يدها بفزع كأن الڼار لامستها ثم همست بصوت خرج من أعماق ۏجعها
طلجني
شهق الهواء بينهما وارتعشت عيناه وردد
سحابة... استني... اسمعيني الأول... إحنا محتاجين نتكلم... والله انتي مش فاهمه حاجه و
قاطعته سحابه دون أن تنظر إليه ورددت
مش عايزة كلام... مش عايزة أسمع حاجة... أنا بس عايزة أطلج
تنهد اسد بضيق وهتف
سحابه.. انا طبيعي كنت اتجوز انا كنت عايش كل دا لوحدي بره محدش معايا.. وجوازنا كان لمده شهر ونص بس وانا مكنتش اعرفك قبل اكده.. يعني مكناش واخدين بعض عن حب واتشغلت بجا ومكنتش بعرف انزل ولا اجول اني اتجوزت
تسمرت سحابة في مكانها وقد اتسعت عيناها بدهشة ممزوجة بالڠضب والخذلان ثم رفعت جسدها قليلا رغم الألم وقد بدا أن كلمات أسد قد أيقظت شيئا عميقا وموجعا بداخلها ونظرت إليه بنظرة تخللتها آلاف الليالي الباكية ثم نطقت بصوت مرتجف لكنه حاد
مكنش هاين عليك تجولي انك اتجوزت... لاجيت الموضوع ملوش لازمه وطبيعي.. بجد والله انت شايف ان دا طبيعي.. لما انت يا استاذ اسد كنت بتتجوز وشايف حياتك هناك انا كنت متمرمطه اهنيه... أنا اتذليت اهنيه يا أسد...انا كنت بعدي يومين تلاتة من غير ما اطبخ كنت بوفر كل قرش علشان فارس وعلشان تنزل تلاجي فلوسك اتعمل بيها حاجه جسما بالله انا كنت بجعد باليومين تلاته مش باكل انا مكنتش بشتري هدوم بجالي سنين علشان بجول بلاش اضيع الفلوس علي تفاهه 
أنا حتى لما كان نفسي في حاجة كنت أجول مش وجته المهم فلوس اسد المهم لما ترجع تلاجينا صبرنا صبرنا واستنيناك بكرامتنا
انحدرت الدموع على وجنتيها لكنها لم تمسحها وكأنها فخورة أن الألم قد خرج أخيرا ورددت 
انا كنت بستخسر في نفسي العلاج والادويه جسما بالله وانت بجا... إنت فين! إنت في بلاد بره بتتجوز وتعيش وانا اهنيه بډفن عمري وساكته انا كنت مراتك حتى لو شهر ونصبس أنا مخونتكش ولا نسيتك ولابدلتك بواحد تاني.. انت خاېن.. خاېن وقليل الاصل وانا مامنش علي نفسي مع واحد زيك.. بجيت دلوجتي من اغني ناس في الصعيد وانا طلعت من غير ولا حاجه ومش عايزه حاجه.. انا هاخد ابني وامشي.. دا كل ال يهمني وبس.. وانت تطلجني علشان انا مستحيل اعيش مع واحد زيك
ظل اسد صامتا وكأن كل كلمة منها كانت تسقط على صدره كحجر ثقيل بينما سحابة تابعت هامسة هذه المرة
لو لسه عندك شويه ضمير طلجني.. لو سمحت
نظر اسد اليها بحزن ثم ذهب من الغرفه تاركا سحابه في احزانها وبعد فتره وتحديدا عند مدخل قصر كبير كانت ريم تهبط الدرج بسرعة ولهاثها يسبق خطواتها وشعرها يتطاير حول وجهها وعينيها تلمعان بڼار الانتظار وما إن رأت الحارس حتى صاحت بصوت يقطر توترا
وصل بجد أسد رجع!
رفع الحارس يده بتحية خفيفة وهز رأسه مؤكدا
أيوه يا ست هانم... أسد بيه وصل
كادت أن تنطلق للداخل حين أوقفها صوت أجش من خلفها جاء كالسوط على ظهرها مرددا
امشي يا عبد الرحمن... سيبنا لوحدنا
تجمدت ريم في مكانها ثم استدارت ببطء وواجهت نظرات أبيها الحاج جابر العمدة التي كانت تحمل كل شيء إلا الحنان ورددت
مش من حقي أعرف يا ابوي لما يرجع
ضاق
ما بين حاجبيه وهتف پغضب مكتوم
لع.. مش