حصونه المهلكة بقلم شيماء الجندي كاملة


له بهدوء وهي تغمض عينيها 
ايوه يايزيد انا موافقه .....
وقفت سمر بمحلها تحاول ايقاف تلك الدموع التي في وجهها فور ان استمعت إلي كلمات ابنه اخيها الرقيقه ابن
أخيها إلي تلك الدرجه له لن ينفع صاحبه ابداااا استمعت الي
موافقتها وانتظرت انهائها المكالمه ثم اتجهت إليها وهي تتطلع إلي رماديتيها وهي تبكي معها بصوت مرتفع هامسه باعتذارات متعدده لن تعيد ...
وقف تيم أمام شرفه مكتبه الزحاجيه يحدق بحركه السيارات بشرود تام وقد غاب عقله بعده اتجاهات هو إلي حد ما اطمأن علي شقيقته رغم صعوبة ذكرياتها 
التي اكتشف مؤخرا أنه من الصعب مداواتها إلا انها أفضل الآن لقد اصلحت تعتمد علي ذاتها وتتخذ
قراراتها بعقلانية وهدوء كان عليه ان يعلمها ذلك من سابق بما حدث لها لكنها علي ما يرام الآن ...
ماذا عن طليقته !! يزيد أخبره أنه من الصعب الكشف عن أسرار حالتها لكنه أقر انها أفضل من حاله 
أسيف.. كيف كان يحبها !! هل ذلك حب !! هل كان يشفق عليها !! وعلي وحدتها !!
استمع إلي صوتها قائله 
ياااه مين واخد عقلك ياتيموو !!
ابتسم بهدوء 
الشغل ياقلب اخوكي ... خلصتي بدري يعني مش قولتي هتكملي اليوم ف المرسم !
بتوتر ثم ابتسمت له بخجل ليضيق عينيه ثم يردف بهدوء متسائلا 
وافقتي !!
وهزت رأسها بالإيجاب وهي اثناء حديثها الهادئ 
اه بس مش هنعمل حفله خطوبه عشان تيته هي سوا في حفله صغيره ع قدنا كده لحد ماتعدي فتره ..
وهو يحدق بها بنظرات اندهش 
اتفقتوا علي كل حاجه يعني وجايه تبغليني بس مش اكتر ..
اتسعت أعينها المذهوله تهز رأسها بالسلب مسرعه هامسه بحزن 
ابدا والله ياتيم كل الحكايه ان يزيد وانا قولتله مش هينفع عشان تيته وهو وافق وقال انها مش مشكله انت مش موافق علي يزيد صح !!
حدقت به بتساؤل ليهز رأسه هامسا لها 
شوفي ياأسيف انا مش عاوز أي حاجه من الدنيا غير راحتك وسعادتك يااحبيبتي ولو راحتك معاه عمري ماهرفض لكن ده ما يمنعش اني وراك دايما ومعاك واول ما تكوني مش مرتاحه تماما مشي ياأسيف ...
اوعدك ياقلب اخوكي طول مانا هنا ..
وشعور الإمتنان بتعويض القدر لها بذلك الأخ الرائع الآن كم تعشق وتتمني أن يكون يزيد نسخه منه 
و بهدوء ليبتسم لها قائلا 
متأكده من قرارك ياأسيف خليك فاكره إنك معاك لو كملتي عشان ده يزيد الدكتور اظن فهماني !!
هزت رأسها بالإيجاب وهي تهمس له بهدوء بعد ان اخرجت تلك التنهيده من رئتيها 
متأكد ياتيم ... بس خليك جنبي دايما ...
أنا جنبك ومعاك في كل لحظه ياقلب تيم وعمري ما هسيبك ماتخافيش واستعدي بس لمرحله جديده في حياتك اتمني تعوضك عن اللي فات ياقلب اخوك ....
يتبع
الفصل الثامن عشر خطه!
داخل تلك الغرفه الرياضيه المجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة يجلس ودموعه معااا ما هذا
الشعور !! منذ أن عرف من عمته بما تخفيه بقلبها وعقلها عن الجميع وهو بأسوأ حالاته علي الإطلاق
اغمض عينيه وهو يستعيد هيئتها المتوسله له والآن يبكي ... يفكر عله يصل إلى حل
لقد وافقت علي ليكون زوجا لها !! لقد أبت أن تمنحه عفوها وغفرانها وسوف
تبدأ بحياه جديده !!! هل عليه أن يقف الآن !!! هل الصامت احسن حل !! لقد رفضت ان تسمعه فقط مره واحده لعلها تغفر الآن ..... لا تريد أن تسمعني !!!!!
مر الوقت به
وهو يعد جيدا أن تبدأ حفلته خطبتها لرجل آخر اليوم لن يحدث ذلك لن
يري ذاك خرج من غرفه المكتب بحركه الخادمات يحاولن
إنجاز ماتكلفه بهن العمه ا بعيدا نسبيا تحدق به بنظره حزينه وكأنها تعتذر ابتسم 
وهو يتسأل من عليه الاعتذار !! هز رأسه وكاد ان يتجه للأعلي لكنه اصطدم ب نائل الذي يهبط مسرعا وهو يتحدث
بالهاتف ومن كلماته من الواضح انه يتفق علي إحدي التنظيمات يوقفه واعينه ترسل النظرات له ليعقد الأخير حاجبيه ثم انهي مكالمته مسرعا وهي يتجه
معه إلي جناحه مندهشا مما يفعله ابن عمه ليقول فور ان أغلق الهاتف وبلحظتها اغلق فهد باب جناحه 
ايه يااعم انت بتعمل ايه انا مش فاضي أسيف طالبه مني كذا حاجه ....
فهد قائلا 
أنت هتساعدها تتجوز ده !
ابتسم نائل له يقول بتساؤل 
وأنت مش عايزني اساعدها ليه هاا ! هي بنت عمي وهو صاحبي وبصراحه لايقين اووي علي بعض ...
مين دول اللي لايقين علي بعض
انت بتهزار ولا عااامل مش فاااهم انت تفضل بتساعد صاحبك و ابن عمككككك !!!
ايه يافهد تصدق ليها حق ترفض تكلمك اناا 
وومش عايز اتكلم معك .. وبعدين ايوه أساعد صاحبي طالما يستحق كفايه انه مش زيك ...
لا يعلم لما ذاك الشعور حين حدثه الآن ... 
يحاول صرف هيئتها عن عقله منذ علم بأمرها هي والطبيب.... 
بابتسامه صافيه عله يرفع رايته أمام براءتها
وقف نائل يحدق حين رأي ذاك الحزن علي ملامحه ليتقدم منه يقول بهدوء 
سيبها في حالها يافهد أنا نفسي خۏفت منك دلوقت اللي بتعمله ده مش ممكن يخليها تفكر فيك لحظه واحده او انها تسامحك حتي ..
حدق به بأعين دامعه ثم همس بصوت أجش 
مش قادر يانائل حاولت ومعرفتش نظراتها ليا مجرد ما بتشوفني صدفه بس بتفضل في عقلي طول يومي كل مافتكر وعارف السبب
وعارف أنها متستاهلش إني أناني في طلبي أنها تسامحني بس مش هتقدر تشوفها مع حد غيرك !!!
اتسعت أعين نائل بمفاجأة لم يكن ينتظر اعتراف ابن العم ابداااا بتلك اللحظه ليهمس بذهول 
حبيتها !!
وكأنه كان ينتظر كلمه ابن عمه لېصرخ پغضب
ايوه حبيتهااااا مين يقدر يشوف أسيف ومايحبهااااش انا حبيت أسيف قولي اعمل ايه غير أني مش ملاك عشان اعمل كده ...
سلط أنظاره أخيرا وهي يلتقط أنفاسه اللاهثه اثر صراخه الغاضب نبضات قلبه يسمعها الآن ابن عمه
المذهول مما يسمعه هل ذلك فهد ابن عمه الصامت الصارم !! هل يحب أسيف بالفعل !! لقد ظن أنه غار من علاقتها بيزيد فقط لكن مشاعر ابن العم حقا
راقب نائل تلك الدموع التي علي ابن عمه ويراها لاول مره بذهول حقيقي نظرات تصرخ بها مقلتيه حقا
وهو يهز رأسه بعدم تصديق لما تؤول إليه أمورهم لقد اصبحت الأمور أكثر تعقيدا الآن ليهمس بصوت واضح النظر إلي ذاك الفهد 
مستحيل أنت بتحاول في حاجه مستحيله يافهد انت متعرفش أسيف شكلها إيه دي مش عايزه تشوفك حتي انا نفسي خۏفت منك دلوقت تخيل بقي واحده زي أسيف عاشت معاك أيام وليالي وخوف ده مش بس لحظاات زيي ..
اتجه إليه و بصوت متحشرج 
نائل مفيش غيرك يساعدني حتي عمتك من ساعه كلامها مع أسيف قالتلي انسي بس انا فعلا مش قادر انا مش طالب غير ان يبقي ليا حاجه عندها وده مش ممكن يحصل لو يزيد ارتبط بيها هو فاهم عشان كده بيسرع من ارتباطه ...
عقد نائل حاجبيه واردف باندهاش 
مش فاهم يعني ايه انت هتعمل ايه !! وانا اساعدك ازاي بقولك مش عايزا تسمع اسمك ..
عقد فهد حاجبيه وهو يردف پغضب 
ماخلاص يابني آدم عرفت انها مش عايزا تسمع اسمي يعني انا دلوقت في نظرها ويزيد باشا طبعا الملاك وانا مش عايز غير فرصه اقدر اوضح فيها اني اتغيرت واخليها تسامحني .. 
نطق كلماته الاخيره بهزل وبدأت الدموع في عينيه بنظره يائسه للغايه