حصونه المهلكة بقلم شيماء الجندي كاملة


وهو يعطي كلمات مهمه ..
علي الجانب الآخر بمدينه باريس .. حيث الفندق الفاخر الذي يقيم به تيم وزوجته الغاضبه للغايه منه الآن ..
خلاص بقي ياندي قولتلك اني كنت قلقان علي أسيف .. انتي اكتر واحده عارفه غلاوتها عندي ..
بدأت دموعها بالهطول بحزن صامت 
عقد حاجبيه علي الفور ويقول بصوت هادئ...
ايه ياندي ده .. انا مقصدش انتي عارفه طبعي انا عصبي حبتين بس اوعدك ... متعيطيش بقي !! 
انت حبي يااتيم !! بس انت مش بتحبني !! 
اتسعت رماديتيه يردف پصدمه واندهاش
ايه !!! انا بحبك ياندي !!
اجابته پغضب ودموع تصحبها شهقات مرتفعه وحزن سنوات
ايوه ياتيم انت قولتها مليون مره .. أسيف كل حاجه عندك ... انا بحبك وانت الكل ولو قولتلي وانا مغمضه لكن انت اناني ياتيم مش بتحبني اتجوزتني عشان صعبانه عليك !!
اتسعت اعينه پصدمه من حديثها !! لقد وافقت شقيقته من اجله ومن اجل حبه لها عقد حاجبيه يردف پغضب
انا مش فاهم ليه بتحطي أسيف في مقارنات معاكي .. هي اختي .. لكن انتي مراتي وحبيبتي !!
بجد ياتيم انا حبيبتك .. !! 
ابتسم علي الفور و يقول بصوت اجش
طبعا ياعمري تيم حبيبتي ومراتي وهتبقي ام ولادي كمان متفكريش بالطريقه دي تاني ياندي عشان مزعلش كل الحكايه اني مش بعرف اعبر شويه وانتي هتعلميني ده صح !!
هزت رأسها مسرعه وبصوت منخفضه
حاضر يا ندي .. مش هفكر كده ومش هزعلك ابدا ومش مهم تقول انا مش عاوزه حاجه غير الكلمتين دول !! 
بحبك ياتيم !!!
وانا بحبك ياقلب تيم ......
الفصل الخامس خېانه 
أناتها الخافته المصحوبه جعلته يفيق من غفوته أعلي الكرسي ناظرا إليها بنظرات ناعسه لحظات لتندلع نظراته ناحيتها .. لكن لحظه .... هل هي محمومه !!!!
انتفض مبتعدا عنها حين اندلعت الذكريات إلي عقله المشوش بين ماضي و حاضر ... عقد حاجبيه پغضب حين تذكر أين رأي تلك الهيئه !!!
لم تكن سوي هيئه أمه الحبيبه الحانيه .. حين كانت تتكلم فور مع أبيه
دامت
لأيام ... حينها كانت دموعها تذرف من تلك 
ما تبقي منها و هو باكيا عاجزا عن معاونتها أو اسعافها ...
إنه الطفل ذو العشره أعوام 
الذي راقب صعود رحيل أمه أمام عينه إلي السماء بعد معاناه !!!
وهو مسرعا نحو المطبخ الحديث العصري إحدي الأطباق و المياه
المثلجه وعائدا إليها بخطوات مسرعه و دموع خفيفه ...
جلس أرضا علي ركبتيه بجانب التخت و وهو يتفقد وجهها البرئ .. 
وضع الفوطه البارده كروحه المهلكه أعلي جبينها الصغير لتشهق أثناء غفوتها عاقده حاجبيها الرقيقين مثلها وبدأت دموعها تذرف لا شعوريااا ....
وهي تبكي كثير و قد بدأت أعينه تذرف مثلها .... لقد بكت مثلها بصمت
هكذا ... و بكلمات غير مفهومه .. أحلامها أو بمعني أدق
كوابيسهاا ... يترجاها !!! يطلب عودتها و مكوثها ... صوت رجولي أجش من أجله هو و أخته !!
اسرعت الكلمات وهو يعيد الفوطه البارده مسرعه بالمياه أعلي وجهها 
متمشيش ارجوكي ... أنا .. أنا هحاول !! قوليلي اعمل إيه !!!!! اعالجك ازاي !! متسكتيش كده !!! ندي معايااا مټخافيش !!!
بقولك حاااااولي .. اعمل ايييييه .... اتصررررف ازاااااااي !!
أتسعت أعينه و رأسها الصغير يعود للخلف بهدوء و سکينه و جسدها ينتفض ..
لحظات مرت لتبدأ اخيراا السعال و فتح عينيها الرماديه شاهقه من تلك المياه 
وهو يستعيد هدوءه أمامها و اشاح وجهه بعيدا عنها حتي لاتري دموعه ...
.لاتعلم الا الخۏف ... !! بدأ عقلها يستعب مايحدث !! وقعت أعينها أخيرا لتبدأ أعينها بذرف الدموع و تنتفض وشهقات باكيه !!!
أغمض عينيه بقوه ثم صاح بها و هو يخرج من أسفل الدوش ... 
كفاااايه !! 
كلمه واحده فقط نطق بها وهو علي يقين أنها سوف تكف وها هي لم تخذل أفكاره .. نزل قدميها أرضا و هامسا بابتسامه هادئه لم تصل إلي عينيه 
مكنش ينفع اسيبك يابيبي لازم تعاني شويتين تلاته معايا الأول عشان محسش إني خسړت قصاد أبوك !
خشت الرد عليه و قد رأت حالاته الچنونيه .. خۏفها يعود وسالت دموعها 
تعبث بمعالم وجهها و فجأة .. و هي ترتجف باكيه و لا تفهم ماذا يفعل تلك المره ... لكن بجميع أحواله ... 
قد بدأت فى البكاء و والخۏف منذ ساعاات !!! 
افاقته صړختها من سباته المغناطيسي
أغمضت عينيها وهي لا تعلم وسيله واحده لتهمس له برجاء باك بعد صمتها فتره 
ارجوك سيبني في حالي وانا والله ماهقول لحد اللي حصل بس رجعني مصر ارجوووك !!
ابتسم ببرود لتعلم أنها تزيد المړض 
بحالتها الضعيفه لكنها خائفه ... نظر إليها پغضب قائلا 
ايه شغل العيال ده !! روحي اغسلي وشك بسرعه !!
لاتعلم كم مره يكلمها بتلك الاسلوب وقفت خائفه وهي و ذكريات أخيها تمر أمامها .... حين كانت تزورها تلك الكوابيس و حالتها ... لقد كان يسهر معاونا إياها ..
غسلت وجهها و ارتفع توترها للسماء و راحت تبكي ...
لتصرخ باكيه و هي تقول 
والله مااعارفه اوقفه .. هحااول بس سيبني ارجوك !!!
أعاد فوطه صغيره نظيفه قائلا 
بس اسكتي !! مش ممكن يوقف وحالتك كده !!! اهدي شويه ...
هدوء !! يأمرها بالهدوء !!!! كيف وهو أمامها ... كيف تهدأ و هي ترتعش هكذا من الخۏف !! لتسمعه يقول 
تعرفي المكان اللي احنا فيه ده بتاع مين !!
راح عقلها الصغير يحاول تحليل كلماته وقد بدأ عقلها بالارتخاء... ليبتسم حين نجح مره أخري...
متجها بخطوات هادئه يقول بنبره لم تحاول فهمها أهي جديه أم تهكميه 
تعرفي اللون ده طريف خلي بالك ...
لم تجيبه بل رفعت أعينها المتوسله و تنظر إليه بنظرات بريئه واهنه ...
بادلها بنظرات بارده رغم أن تلك الكدمات لازالت كما هي !!!
جلس وهي تسمعه قائلا پغضب طفيف 
تعرفي ايه اكتر حاجه لا اطيقها ! اتكلم وميتردش عليا !!
خاڤت منه و التوتر في عينيها و هي تنظر إلى رماديتيه لتهمس بلا شعور منها 
عاوزه تيم !!
ارتفعت ضحكاته وهو يقول لها من بين ضحكاته الرجوليه البغيضه 
تعرفي وحشني الواد ده طيب خلي بالك منه ده بېخاف عليك من الهوا الطاير .. بس صدقيني يابيبي .. تيم بح ..خلاص ... مبقاش فاضيلك .. ندي تلاقيها كلت عقله خلاص !
نظرت إليه بدموع وهي تقول 
عاوزه أكلمه بس انا مبعدتش عنه قبل كده .. ارجوك !!
نظر إليها لحظات ثم پغضب و كادت تعود لكنه يقول بصرامه 
انا هخليك تكلميه فعلا ..
بس لو فكرتي تقوليله حاجه و وتشلبي حياه اختي .. انا هعارفك ساعتها ماذا سوف افعل اتفقنا...
عارفه انا مقدرتش ليه .. عشان خاطر ندي عشان حبته ومقدرتش ابعدهم عن بعض...
ومعملتش زي الوالد وهي عيله صغيره .... عشان كده
كنتي آخر حل قدامي ... انا عارف انك مش ذكيه وپتخافي على أخوك .. مش كده
يا اسيف !
هزت رأسها الموافقه و هي تتوق لسماع صوت أخيها الحنون علها تهدأ !! أو تشعر أنها ليست بمفردها مع ذلك الۏحش ...
أخيرا .. رن هاتفه لتضيئ الشاشه باسمها ..
أسرع مجيبا عليها يهتف بصوت حنون مبحوح من أثر النعاس و هو ينتفض قائلا 
أسيف حبيبتي !! انتي بخير .. وحشتيني !!
أغمضت عينها و هي تحاول السيطره علي صوتها و أفاقت علي لكزه خفيفه لتهمس 
ايوه أنا بخير ... أنت كمان وحشتني أوي ياتيم !
عقد حاجبيه