حصونه المهلكة بقلم شيماء الجندي كاملة


!!!
جلست أسيف ترفض محاولات صديقتها فرح بالهبوط معها إلي عملهما لتصيح فرح 
يووه ياأسيف ايه البواخه دي قومي بقااا دانا جيالك مخصوص لحد هناااا ...
زفرت پغضب تقول لصديقتها 
يااافرح قولتلك مصدعه ومش بقدر انزل واناااا مصدعه متتعبنيش بقا أكتر وامشي ..
نظرت إليها بحزن لطردها لها لكنها انتقلت إلي جوارها هامسه باعتذار 
متزعليش مني ياأسيف أنا مش عاوزاك تقعدي لوحدك وتفكري كتير عشان بتتعبي وتصدعي أكتر .. وبعدين أنا مش بعرف أنزل المرسم منغيرك .. هقوم امشي واطمن عليك لما تصحي ....
خجلت أسيف من فعلتها مع تلك الفتاه الحنون تهمس باعتذار و أعين تائهه دامعه 
متزعليش مني يافرح أنا حقيقي مش قادره انزل وفعلا طول مانا لوحدي بفكر ومش عارفه اعمل ايه ..
عادت الرفيقه الحنون بلطف قائله بتبسم 
ياقلب فرح انا مش بزعل منك حد يزعل من ملاك زيك !
صړخت مقلتيها بالحزن وهي تقول بصوت مبحوح علي مشارف البكاء 
مبحبش الكلمه دي بقيت بتتعبني .. كلهم بيقولها عشان كده يافرح ..
أدمعت أعين الأخري و صديقتها الرقيقه تهمس لها 
ايه الكلام ده يابنتي منك و وانت عارفه كده .. اللي فات فات ياأسيف لازم تنسي عشان تطلعي لقدام مش ترجعي لورا ... وبعدين انت ملاك ونص كمان ..
تنهدت و همست لها هي الأخري 
تيم اول مره يخبي عليا حاجه كده وزعلني اوي مبقتش عارفه اعمل ايه بجد ....
و دموعها هامسه لها 
انا معرفش حصل ايه لده كله ياأسيف بس اللي انا متأكده منه أن تيم عمره أبدااااا
رانت أسيف بالصمت لحظات ثم رفعت رأسها وهي قائله 
هقولك كل حاجه يمكن تفهمي وتفهميني ...
مر الوقت وهي تسرد لها تفاصيل ليلتها الماضيه وما قصه عليها طبيبها واخيها ... تابعتها فرح بملامح مصدومه لتهمس پصدمه 
يعني فهد كااان عارف مكانكم !! وعاوز يعالجك قبل ما تطلقوا !!! طيب طلقك ليه !
عقدت أسيف
حاجبيها و أردفت 
معرفش تفاصيل الطلاق كل اللي اعرفه ان تيم جاب الورقه ليا بعد كان يوم وبس كده ...
لترد فرح بهدوء ولطف 
طيب فين مشكلتك بقي تيم ومكنش يعرف .. يزيد طبيعي بس اللي مش طبيعي انك مكنتيش اتعافيتي ياأسيف متزعليش مني بس هو كده شبه خۏفك من فهد و عنده هو اللي كان مخليه مش بيكلمك اما فهد حقيقي محتاره فيه يعني ياأسيف انا متحطش مكانك ولا اعرف سبب انفصالك من اول شهر جواز بس هو اللي عمله ده كله مايغفرش ليه و ..
و تصيح بأعين متسعه وهي تهز رأسها بالسلب 
لالاااا أنت متعرفيش عمل ايييه وكل ده ما يغفرششش ..
عقدت فرح حاجبيها وتساءلت پصدمه من رفض صديقتها هكذا 
ياأسيف محاولاته كتير وفكره انه بيحاول يعالجك دي صدمتني كنت فاكره انفصالكم باتفاق لكنه شكله عكس كده ...
عقدت حاجبيها وهي تردف پغضب وصوت مرتفع قليلا 
لااااا ياااافرح انتيييي مش فااااهمه جوازنا كان غلط واتصلح وخلاااص انتهي وانا بكرهه مهمااا عمل ...
فرح برأسها قليلا واردفت پغضب صديقتها
ليييه كل ده اي السبب فهد
واقفه تصرخ پغضب علي صديقتها 
مثااالي ليكيييي وشوفي بيعمل اي بنفسككككك ....
فرح فاهها پصدمه و صديقتها التي تقف وعينيها پألم وڠضب واضح للعيان رباااه ماذا فعل ذاك الفهد هكذا من مجرد حديث !!!
وقفت فرح تعتذر مسرعه وقد أدركت أنها بتلك البريئه منها بأعين دامعه تهمس لها 
أسيف اسفه والله مااقصد اضايقك خلاص بلاش نتكلم عنه تاني اوعدك مش هتكلم تاني ...
هدأت تدريجيا وهي تراقب حال تلك الرفيقه التي تطالعها بقلق واضح وحزن ولأول مره الصالح ....
قالوا يوماا اختر الرفيق قبل الطريق .. أتذكر صديقي ! أتذكر حين يوما ما ... لكني حينها أنني بلحظه لن ألتفت لأري ماذا فعلت وأنا ووعدي ما حييت ...
اتجهت أسيف بعد اتفاق مع صديقتها أن تتجهز للذهاب إلي عملها ...
وقف حائرا خارج غرفه شقيقته وهو يطرق الباب للمره التي لايعلم عددها لم يتمكن من رؤيتها منذ أمس حيث وهي تتجنب النظر إليه لكنه قلق للغايه !
ثم طرق الباب للمره الاخيره ودلف إلي الداخل لتتسع عينيه وهو يري ...
وهو لا يستطيع التوقف عن ضحكاته وهو و فجأة صړخت .....
مسرعا صړختها علي الفور ولازالت اعينها الجميله متسعه تحدق به پصدمه وعقلها الصغير لا يستعب أنه يضحك الآن هكذا أمامها !!!!!!
حدقت و تلك الضحكات بما تبقي من عقلها .. بدأ و بتوتر فور أن بدأ هو يهدأ من الكوميدية عن عقله .. توقفت ضحكاته أخيرا وهو ينظر إليها وهي لازالت و الصدمه علي خلاياها فلم تقوي علي استيعاب أي شيء ......
وقد توترت ملامحه وهو يري ذاك بعينيها 
وخرجت أسيف الصغيره لتتسع عينيها علي هذا الصاډم !
أخيرا افاقت لتري تلك النظرات المصدومه بأعين صديقتها لتصيح 
أنا كنت والله ياأسيف ....
نظر إليها الأشقاء پصدمه من ذاك الخۏف .. حدق بها تيم بابتسامه هادئه وهو يقول بلطف شقيقته يقول بصوته المبحوح 
آسف أنا قلقت عليك مكنتش اعرف ان عندك ضيوف ...
قائلا الطمأنينة بابتسامه صامته 
أنت بخير ! لسه زعلانه مني ! أنت متهونيش عليا أبدا ياأسيف مفيش حاجه غير زعلك كده ...
لم تتحمل تلك النظرات من ذلك الرجل كم هو رائع هي حزينه لشعورها أنه تآمر مع ذاك الرجل حتي إن كان لاجل مصلحتها لكنها تحبه أنه شقيقها الرائع الحنون كما تصفه تلك الفرح المشجعه لها بنظراتها لإنهاء الغير عقلاني ...
نظرت إليه ثم اشرق وجهها الجميل بابتسامه بشوش وهي تقول بهدوء هامسه 
مقدرش أزعل منك ابداااا ياتيم انا مليش غيرك ...ومش هحب حد زيك ....
وهي ترمق بعينيها و برأسها فكره ما لتقول بصوت واضح 
تيم ممكن اطلب منك طلب !!
رد باندهاش 
طبعا ياحبيبتي ..
أشارت إلي صديقتها بعينيها وقالت بهدوء 
ممكن توصل فرح المرسم اصلي هاخد عربيتها مشوار وعربيتي في التوكيل أنت عارف ..
له الرد عليها تلك مما جعله وجهه متبسما بهدوء ...
الفصل الخامس والعشرون لي وحدي!
جلست فرح داخل سيارته وذاك التوتر يتكرر للمره التي لاتعلم عددها نظرت بعينيها حين وجدته يطالع هاتفه بين الطريق و عينيها بحزن عميق لتتنهد قائله بانزعاج 
اسفه عطلتك ...
و نبره الانزعاج الواضح ليعقد حاجبيه ويلقي نظره عليها قائلا باندهاش 
لا مفيش تعب ..
أجابته باماءه قصيره من رأسها وابتسامه وتنظر الي الطريق بصمت و هو باندهاش واضح وقال 
فرح أنت متضايقه مني في حاجه !!
اتسعت عينيها وتوترت من وجنتيها وهي حائره من تلك الملاحظه الواضحه كيف تجيبه الآن !! لم يكن عليها أن تظهر لتصرفه الطبيعي بتلك الطريقه أبدا ... ابتلعت رمقها وتهز رأسها بالسلب بصمت تام لزياده اندهاشه معتقدا أنه فعل ما يغضبها ويجعلها ترفض الحديث دون شعور ترك هاتفه جانبا واوقف السياره و عينيها پصدمه حيث ذاك الطريق الهادئ فقط حركه السيارات ...
أردف متجاهلا صډمتها ليواجهها بصوته قائلا 
فرح مالك !!
وكأن عقلها ينتظرا تلك الكلمه باكيه ماذا تقول ! أحبك !!
هل تصارحه وتخسر صديقتها البريئه هل تتوسل محبته !!! هل تترجي !! كيف لم يري !! كيف وكيف !!!
أتسمع !! أتسمع ذاك النبض الذي ېصرخ بحروف اسمك علك ترأف علك تجيب توسلاته !! تلك المحبه من قلبك صرت كالطفل و النجوم ليلا متمنيا ألا يأتي نهار جديد ...
صډمته للغايه وهي تحاول رباااه هل بتلك الطريقه من مجرد سؤال !