حصونه المهلكة بقلم شيماء الجندي كاملة


الآن !! لتهدأ حين سمعت صوت ابن عمها الصائح يقول 
يااخي سيبني في اللي اناا فيه بقااا بغني بغنيييي ..
نظر تيم باندهاش لها وقال باستنكار 
ماله ده علي الصبح كده !! هو اټجنن !!
ابتسمت بتوتر وكادت تتحدث لكن دخول الخادمه أوقف كلماتها لتسمعها تقول باحترام 
دكتور يزيد تحت عاوز حضرتك تنزلي وكان عاوز حضرتك برضه ...
ارتبكت بالطبع ما حدث أمام أخاها .. و ملامحها علي 
الفور وقد بدأ الخۏف يطرق أبواب عقلها الصغير بتلك اللحظات التي تتعايش بها الآن و تيم على الفور وهو ينظر إليها پخوف قائلا بقلق 
أسيف أنت بخير !!
حاولت وهي تنظر اليه بهدوء تستنشق بعض الهواء تقول مطمئنة إياه 
ما تقلقش ..
نظر تيم الى الخادمه وهو يأمرها بصوت قوي 
احنا مستنيينه ...
تنصرف الخادمه بهدوء وتنظر إليه أسيف لحظات قبل ان تتنهد وهي تنظر إليه بحزن قائله بتوتر 
تيم !! هقولك حاجه بس متزعلش ... نائل ...
وجدت الباب ينفتح ويخرج منه ابناء عمها معا ليبتسم نائل وهو يقول 
بصوا أنا عارف دلوقت بس انا محتاج المرحاض ده جداا هدخل بسرعه واخرج تمام ...
ثم تركهم وانصراف إلى داخل و نظره تيم الي شقيقته باندهاش وعيون متسعه مصدومه وهو يشير إلى ذاك الفهد الواقف بهدوء أمامه وقال باستنكار و پغضب 
أنت بتعمل إيه هنااا !!!
أسيف وهي تتجه إليه مسرعه و تقول بخجل 
تيم هو عمل كده لما انت انا كنت بساعده عشان بالكوبايه من غير ما اقصد وهو لما سمع صوتك متضايق دخل عشان متتعصبش ..
نظر إلي شقيقته باندهاش وهمس پصدمه 
كوبايه ايه !! أنت بتقولي ايه يا أسيف !
كادت أن ترد عليه لكن دخول يزيد وهو يقول بهدوء ناظرا إليها أثناء تقدمه منها 
انا هقولك بتقول ايه ......
نظرت إليه بحزن وزفرت وهي تشعر انها تعبت للغايه ..
لست تلك بعد الان فأنا عندي العزيمه والقوة ما يكفي للسلام و إنهاء عقلي وقلبي معا أمام الأعين 
الفصل الثالث و العشرون مداواه ! 
ووقفت بصمت تنتظر أن يبدأ أحدهم بالحديث عن ذاك الموقف المخجل تنتظر أن تستمع من التأنيب سواء من أخيها او من ذاك اليزيد استمعت إلي صوت ذاك الفهد الذي اتخذ
ركن بعيد تماما عنها وهو يقول بصوته الرجولي الأجش 
هتتكلم ولا اتكلم أنا دكتور مش هنفضل نلعب باعصابها كده !!!
عقدت حاجبيها ورفعت انظارها پصدمه من تلك الكلمات المبهمه الغريبه ليتجه أخيها إليها ويقول يزيد بالوقت ذاته 
أسيف بعد موقف النهارده وموقف المرسم اللي شوفته من فتره أحب اقولك انك خلاص اتعافيتي تماما ...
لم تعي ما يقول حدقت به پصدمه واضحه ثم اتجهت أنظارها إلي ذاك الفهد الذي وقف هادئا تماما يراقبها بصمت أنهي يزيد تلك الحيره وهو يقول بصوت رزين 
شوفي يأسيف .. الفوبيا مش شرط تكون من أماكن بس ممكن تكون من أشخاص ... وهكذا .. وأنت كان فوبيا من فهد وده طبعا زاد بسبب الآذي اللي حصل ففتره بدايه جوازكم ...
خرج أخيرا عن صمته واردف بنره صارمه 
أدخل في الموضوع علي طول يايزيد هي عارفه التفاصيل ..
ألقي يزيد عليه نظره هادئه وقد اخذ تركيزها الكلي له علها تفهم ما يدور حولها بتلك الغرفه ! ليؤيده تيم خشيه حاله شقيقته 
فعلا يايزيد ...
هز الأخير رأسه بالإيجاب مذعنا لأمرهم وقال بلطف بالغ
وطبعا أنت اتعالجتي من الاكتئاب اللي حصلك ورجعتي تعيشي حياتك بس في نقطه كانت باقيه في العلاج ومكنش ينفع اقولك علي طول أنت لازم تتواجهي مع فهد أنا في حالتك بلجأ لطريقتين الأولي 
علاج سلوكي معرفي وده كان فردي بينا وحضرتي كام واحده جماعي معايا .. بس للأسف الأسلوب ده منجحش معاك في علاجك ككل وفضل الفوبيا من فهد موجوده وده طبعا كان واضح في موقف مقابلتك معاه هنا وتجنبك ليه دايما والتزامك بالقعدات العائليه في وجود تيم ...
فاضطريت الجأ الطريق التاني ... وهو 
علاجك بالتصادم مع مسبب الفوبيا بس علي مراحل بشكل تدريجي .. وده طبعا كان مستحيل يتم بصدف .. انا كنت ناوي اكمل في علاجك بهدوء لكن بصراحه فهد كان مكلمني قبل حتي مااقابل نائل وهو اللي نزلني مصر عشانك ...
شهقت پصدمه واتسعت عينيها تلتفت لأخيها الصامت الجامد يراقب ما يحدث بهدوء يماثل هدوء ذاك الفهد الذي يراقبها بلطف ونظرات تلك بأوصالها وكادت عن استرسال يزيد بالحديث وهو يعود بالأحداث إلي ماقبل أشهر ماضيه حيث اصطحاب شقيقها لها إلي تلك الشقه المنعزله عن ذاك القصر
Flash Back
أغمض فهد عينيه بقوة وڠضب وهو يتابع بعينيه ابن عمه الأصغر نائل اثناء هبوطه من شقه والديه ليبتسم بهدوء ويردف 
آخر مكان ممكن يجي في بالي مش كده !
ثم هاتف ذاك الرجل الملقب باليزيد وهو 
پغضب منتظرا الرد ليأتيه الرد من ذاك الطبيب المتعجرف قائلا بهدوء مبالغ به لو لم يكن مرشح له من كبار الأطباء لكان انهي غضبه به الآن ... لكنه منذ اكثر من شهر وهو يحادثه هكذا بلا مبرر .. 
الو
فهد پغضب وصاح به 
أنا مش فاهم أنت دكتور نفسي ولا دكتور ايه !! ازاي بتكلمني بالاسلوب ده وانا طالب منك مساعده ف علاج واحده !! وبقالك اكتر من أسبوع مأجلني ...
أتاه صوت يزيد الهادئ يقول بسخريه 
أنت مش عاملي فيها نبيه ومنزلني مصر بالعافيه ! وبعدين مساعده ايه اذا كنت أنت نفسك محتاج مساعده محدش يعمل في مراته اللي أنت عملته ده أبدا وتقولي أساعدك !! وبعدين أنت ناسي أن أسيف واخر مره قولتلي انك مش راجع القصر ومش عاوز من حاجه ايه اللي حصل بقا !!!
أغمض فهد عينيه متحركا بالسياره يقول بنبره 
علي العموم انا فعلا اتقدمت للعلاج من امبارح بس ده مش عشان خاطر كلامك ده لأن جد أمور جديده و اكتشفت أن كل حاجه كانت وللأسف أنا كنت الأول عاوزك عشان تعالجها من خۏفها مني لكن دلوقت حالتها وفقدت النطق .....
استمع إلي صوته القلق وقد اتزنت نبرته متنازلا عن السخريه وهو يقول باهتمام واضح 
لا فهمني ايه اللي حصل بالظبط ...
أتاه الرد من ذاك المتمرد وهو يقول بنبره غاضبه 
انا مش مريض عندك وجاي تعالجني انا مش هحكي حرف غير انك هتعالجها لأن للأسف انت متمكن في مجالك ...
لحظات صامته من الطرفين ليستمع إلي رده الهادئ بعدها 
معنديش مانع اعالجها طبعا قولتلك اسيف تهمني وطالما أنت بدأت علاج يبقي دي حاجه تطمني ...
صاح غاضبا 
ايه تهمك دي يااابني ادم انت ناسي انها مراااتي !!
أتاه الصوت يقول 
طليقتك !!! أسيف طليقتك نائل لسه قايل لمروان صاحبنا امبارح ..
و ابن عمه المتسرع غاضبا مغلقا الهاتف كعادته ...
Back
انهي يزيد سرد موقفه وهو يقول موضحا 
فهد مكنش عارف اني صديق للعيله طلبني كدكتور وأنا رفضت وقتها وهو لما عرف اتواصل معايا تاني وكان جمع عني معلومات وعرف اني صديق للعيله وقالي عن حاله أسيف في الأول انا قلقت ورفضت وهو بوظ شغلي هناك ونزلني مصر بالعافيه عن طريق دكتور صاحب بابا طلب مني اساعده في حالات وبعدها كانت الأمور تماما وفهد طلق أسيف وانا قابلت نائل وكلمني فعلا زي مافهد قالي أن تفكير نائل هيروح ليا .. طبعا مكنش ينفع تيم وحكيت ليه كل ده وهو وافق عشان علاجك وأنت اظهرتي