رباب السيد

 

 

تشعر بالوحده مرة آخرى وان ليس لها أحد فى هذه الدنيا.....

كانت ريم نظرآ لحالة رحمها الخاصة تذهب للطبيبه كل أسبوع وأصبحت حالتها فى تدهور مستمر وظهر هذا جليآ على مظهرها فأصبحت انحف من ذى قبل وانتشر السواد أسفل عينيها وكانت تحاول أن تدارى ذلك بمساحيق التجميل .....وحذرتها الدكتورة أكثر من مرة فى عدم اهتمامها بنفسها ولكن لابد من أحد الاهتمام بها

كانت الطبيبة تطلب من ريم زوجها أكثر من مرة ولكن تزامن حملها مع توسعات كبيرة فى الشركة حتى علاقتها بأخيها اقتصرت على المكالمات الهاتفية فقط ....

اقترحت الطبيبة على رب النزول للعمل مرة آخرى حيث من الممكن أن يساهم ذلك فى ضياع الإحساس بالوحده وبالتالى تحسن حالتها النفسية. ....

ففي أحد الأيام انتظرت ريم عمرو لكى تحدثة فى أمر نزولها للعمل مرة آخرى ....

فجاء عمرو ولكنه خلع ملابسة سريعآ ورمى نفسه على السرير...

ريم لزوجها عمرو قوم عايزه اتكلم معاك...

عمرو ريم انا تعبان وفعلا مش قادر خلاص لك ياحبيبتى

ريم معلش دقيقة ...

عمرو طيب تعالى في حضنى واتكلمى...

ريم انا عايزة انزل الشغل

فأعتدل عمرو فى جلسته نعم !!!! أنتى شايفة وشك عامل ازاي ....آمال لما تنزلى هيحصلك أيه.....

ريم بس انا تعبانه بجد وزهقت طول النهار لوحدي...

والدكتورة قالت مافيش مانع. ...

عمرو ريم كلام فى الموضوع ده انتهى. ...

ريم طيب الدكتورة عيزاك...

عمرو فيه حاجة فى البيبى ....

ريم لا الحمد لله البيبى كويس بس انا اللى تعبانه وانت اللى بقيت بعيد اوى

عمرو . طيب المرة الجاية فكرينى ......

نامت ريم وهى حزينه للغاية على حالها تحاول ألا تحزن ولكن ليس بيديها شئ 

حتى جاء ميعاد آخر للدكتورة وكالعاده انتظرت زوجها ولكنه لم يأتى

الدكتورة يامدام ريم ماينفعش اللى انتى فيه ده فيتامينات وبتاخدى وحقن حديد وبتاخدى. ..بس حالتك النفسية مأثرة على الولد ونموه بصورة كبيرة....انتي مش خاېفة عليه

ابتدت ريم فى البكاء والله يادكتورة ڠصب عنى......حتى عمرو رفض موضوع الشغل

الدكتورة طيب انا قلتلك انا محتاجة اتكلم معاه

ريم انا بنسى اني أقوله. بس حاضر الجاية هجيبة معايا 

الدكتورة ان شاء الله

أصبحت ريم حين تغادر العياده تحزن أكثر من المرة الماضية حيث انها ترى كل زوجه وبجانبها زوجها ....وافتكرت حينما قال لها عمرو انسى ان فيه مرة تروحى لوحدك ياليته بجوارها......

قضت ريم ليلها تبكى فهى خائڤة للغاية ان تفقد جنينها فكلام الدكتورة هذه المرة غير مطمئن للغايه.....

___________________________

تحدد ميعاد زواج مريم بعد ثلاثة أيام لم تشغل ريم بالها بأي شئ يخص اختها حتى يوم الحنه لم تدخل فى شئ واختارت مريم الحنه الحديثة فأجتمعت هى واصدقائها واقاربهاوالجيران من البنات فقط 

وكانت ريم فرحة لآختها للغاية احست ريم بأن بنتها هى التى تتزوج

حتى جاء يوم الفرح لم تهتم ريم كثيرآ بأختيار ملابس جديده......

________________________________________

كانت ريم تشعر بأنها ليست بخير لذلك كانت تفضل الا تذهب مع مريم للبيوتى سنتر ولكنها تحاملت على نفسها

....... وياليتها مافعلت......

البارت التاسع والعشرين

ذهبت ريم مع أختها لمركز التجميل ....لم تستطع ريم رفض طلب اختها للذهاب معها....

وهناك كانت مريم تستمع فقط لتعليمات ريم ....فوقفت ريم طول الوقت على يد العاملين من حيث المكياج والطرحة وتدخلت فى كل كبيرة وصغيرة ولم تتركها الا لترتدى فستانها....

وهذا كان بناءآ على طلب مريم لآختها فهي تريد

ان تكون اليوم اميرة وتثق في رأى ريم للغاية...وعلى الرغم من أن هذا المجهود ارهقها بدنيآ الا أنه جعلها اسعدها للغاية لأنه مهمها تدخل احد بينها وبين اختها ستظلان دومآ معآ ...

سمعت العروس ابواق السيارات ....فأنتفض جسده

ريم مالك ياقلبى...

مريم خاېفة اوى اوى ....خاېفة من تحكم إبراهيم فيا ....خاېفة يستغل حبى اكتر من كده ..

ريم مش انتى بتحبيه يبقى خلاص .... خليكى دايمآ صريحة معاه وماتشليش حاجة فى قلبك وماتخبيش عليه اى حاجة شيليه فى عينيكى وقلبك صدقينى هيشيلك فوق رأسه .....خلى دايمآ نيتك انك بترضيه عشان خاطر ربنا آمرك بكده وساعتها ربنا هيصلح حالك وأهم حاجة انكوا انتو الاتنين تتفقوا فى حياتكوا على الاراء يعنى ولا انتى تفرضى عليه رأى وانتى كمان ماتعمليش حاجة ڠصب عنك ...

فدخلت اخت إبراهيم عند هذه الكلمة ووجهت كلامها لريم هو انتى بتعصيها على جوزها من اول يوم...

ريم ايه اللى انتى بتقوليه ده ....انتى جاية تسمعى آخر الكلام وتحكمى..

اخت إبراهيم كلينى بالصوت بقولك ايه ده انا بكلمة اطربق الليلة بالى فيها

ضغطت مريم بيدها بقوة على يد ريم بدون قصد فنظرت لها ريم ....وطمئنتها بنظرة ...

وقالت ريم بصوت هادئ كل اللى هقدر اقولوا ليكى انك فاهمة غلط.... ظبطى نفسك ويلا...

وسبقتها ريم للخارج حتى لا يحدث ما لايحمد عقباه....

ذهبوا الجميع إلى استديو التصوير....وهناك فضلت ريم ان تظل في السيارة لأنها لم تعد تتحمل اى شئ..

ولكن بعض قليل وجدت ولد يقول لها ان العريس يريدها فى الداخل ....فذهبت إليه ...

ريم خير يا إبراهيم ....وفين مريم

إبراهيم بتتصور مع صحابها. ..

خلينا فى المهم....بصى انا واصلى اللى حصل في الكوافير ....ولولا اني بحب مريم كان بقا ليا تصرف تانى..

ريم والله يا إبراهيم انت واختك فاهمين غلط كل الموضوع. ...

إبراهيم بلا غلط بلا صح ....بس يا ريم من اول ريم ماحكتيلى عنك وظروفك وحياتك وعيشتى فى امريكا وكده وقعدتى مع ابن عمك وفى الاخر اتجوزك والله أعلم اتجوزك ليه وشعرك اللى باين ولبسك ومستواكى الهاى

ريم اخرس انا ما اسمحلكش ....

إبراهيم لمى لسانك وماتنسيش ان النهاردة فرح اختك...مع انها مش اختك هى بنت عمك وبصى هجيبهالك على بلاطة انا عايز علاقتك بمراتى تبقى من بعيد لبعيد هى من اول علاقتي بيها ريم ريم مسيطرة انتى على كل حياتها واختيارتها وانا كنت القاعدة الشاذة...واكيد مش هخليكى تتحكمى فيها اكتر من كده....وكمان مش عايزك تبقى خاله عيالى ويتربوا ذيك

ريم ركز في كلامك....هو انت تعرف حاجة عنى 

إبراهيم كفاية اعرف انك اتربيتى فى مجتمع كافر...اكيد مأثر عليكى

ريم انت إنسان متخلف عشان بتحكم بالمظاهر...

إبراهيم قلتلك طولة لسان مش عايز وبعد اذنك بقا بكل ادب النهاردة فرحى وماحدش من عيلتى متقبل وجودك فياريت ماتحضريش فرحى وجودك غير مرغوب فيه.....ونفذى بدل ما تلاقى رد فعل مايعجبكيش

وقفت ريم مصډومة مما قال كيف يحكم عليها ألا تحضر فرح اختها ....احست ريم ان الأرض تدور بها وتكاد يغشى عليها ولكنها تمالكت نفسها حتى جلست على أقرب كرسى تحارب نفسها بكل قوة لكى لا تبكى ....وحين رآها زوجها

عمرو حبيبي مالك .... شكلك فيه حاجة 

ريم وحاولت الابتسامة لا ياحبيبى ماتقلقش انا بس عملت مجهود زياده النهاردة...حبيبى انا عايزة اروح عايزة أفرد ظهرى على السرير ....

عمرو طيب ومريم ...

ريم ما انا هسلم عليها دلوقتي ....وانت حبيبى هتدارى عليا ...ماشي ياقلبى

عمرو هجى اوصلك ..

ريم لا ياحبيبى انت بس هات المفاتيح ووقفلى تاكسى عشان اختك....

عمرو طيب هروح حازم معاكى ويرجع تاني هو التاكسى ما انا مش هسيبك وانتي موزة كده

ريم حاضر آمرى لله .....

______________________________

ذهبت ريم لبيتها وتركت دموعها تسيل على خديها كالبركان....كيف يفعل بها هذا كيف يكسر فرحتها باختها هكذا ....كيف تخاف هكذا منه ولاترد عليه. ...كيف لم تصفعة على وجه....

ريم وبصوت عالى يارب انا تعبت ليه دائمآ فرحتى ما بتكملش ....ليه بنى آدم زى ده يحكم عليا بالطريقة البشعة ديه كل ده عشان مش محجبة بس والله يارب لسه مش قادرة...يارب بلاش تكون ڠضبان اوي كده....

وفي وسط بكاؤها أحست بۏجع شديد فى معدتها جعلها تتكور على الارض من شدته ...بمن ستستنجد الان ... اتتصل بعمرو ويترك اخته. ...ولكنها لم تجد أمامها سوى آخاها فكلمته دون أن تظهر شيئآ من ۏجعها وعلمت أنه مسافر للخارج ...

فلم تجد أمامها سوى الطبيبة الخاصة بها ...

ريم الو يادكتورة انا تعبانه اوي ولوحدى ومش قادرة اتحرك ومش عارفة اعمل ايه الحقينى....

طلبت منها الدكتورة ان تتمالك نفسها لترسل لها سيارة الاسعاف من أقرب مشفى إليها لتحضرها إلى المشفى الخاص بها....

فتحت ريم باب شقتها بصعوبه بالغة وبعد ساعة كانت ترقد على سرير المشفى ويعلق لها أكياس ډم ومحاليل....

____________________________________

انتهى الفرح وذهب العروسين لمنزلهم ....حزنت مريم لعدم تواجد اختها معها طوال الفرح وشعرت انها السبب فى ارهاقها ....

ولكن إبراهيم جعلها لاتفكر فى شئ بالرغم من موقفة

من ريم الا أنه يعشق مريم للغاية ويشعر انها ابنته التي تحتاج دومآ لحمايته ...وهو يرى أن الذى فعله هو لحماية سعادتهما فقط .... فبذلك هو لم يخطئ فى شئ فهو يريد أن تصبح مريم مليكته فقط الأن وإلى الأبد

__________________________________

اوصل عمرو والديه أولا ثم ذهب لمنزله ولكنه لم يجد ريم فقرر الاتصال بها ....ولكنه سمع رنه هاتفها فى غرفة النوم فتملكه القلق الشديد عليها....وفتح باب شقته سريعآ ليذهب لبيت والديه عله يجدها هناك ولكن قابلته إحدى الجارات وسألته عن حال زوجته. ...فعرف ماحدث ووقف لايعرف اين يذهب والى اين آخذوا زوجته....فهرول مرة آخرى لشقته ومسك تليفونها فوجد آخر رقم هو رقم الطبيبة فأتصل بها وذهب سريعآ إلى زوجته 

___________________________________

وصل إلى زوجته وصعد إلى غرفتها واحزنه منظرها كثيرآ وتمنى ان يأخذ من ۏجعها فوجهها يتألم حتى وهي نائمة....

حتى استدعته الطبيبة....

عمرو وهو يظهر عليه الحزن الشديد ايه يادكتورة هو اللى حصل ....

الدكتورة فيه ان ده اهمال .....ومراتك وجنينها للأسف بين الحياة والمۏت....ماحدش كان مهتم بيها وبيراعيها حتى حضرتك جيت مرتين تلاته وكل مرة بقولك اهتم بحالتها النفسية....وكل مرة كانت بتيجى لوحدها كنت بطلب اقابلك....وبرده حضرتك بطنش....وكل مرة كانت حالتها بتسوء عن اللى قابلها ومافيش اى حد مهتم. ...

عمرو يادكتورة انا معرفش كل ده هي فعلا كانت بتطلب منى اروح معاها بس كنت ببقى مشغول وماكنتش اعرف ان الموضوع صعب كده....

ماكنتش بتحكى

الدكتورةهو الاهتمام مش بيطلب المفروض كنت تحس بيها وهى بتتغير يوم عن يوم ....مراتك آخر شهر كانت بتيجى تاخد حقن وتعلق محاليل .....كانت دائمآ خاېفة انها تجهض فى اي لحظه....وماكنش مطلوب منها الانفعال واكيد حصل حاجة كبيرة النهارده خلت أعصابها ماتستحملش والرحم ينهار 

عمرو والحل ايه يادكتورة....

الدكتورة ان شاءالله يعدى أسبوع وتدخل في السابع واولدها وياريت تفضل معاها وماتسيبهاش...

__________________________

خرج عمرو من عند الطبيبة وهو لايشعر بقدميه وذهب إلى زوجته وأمسك يديها واخذ يبكى. ...امن الممكن أن يكون هو السبب فى فقد جنينه للمرة الثانيه....كيف لم يهتم بها كيف كان يراها وهي تنطفئ أمامه ولا يحاول أن يسعدها....متى آخر مرة جعلها تبتسم ....متى آخر مرة قضى معها ليلة ممتعه.....حتى بعد ماصرحت الطبيبة بالاقتراب منها ولكن بحذركان ېخاف عليها لذلك كان ينتهي سريعآ ولا يمتعها ولاحتى كان يكلف خاطره ويسعدها بطريقة أخرى....كم كنت