رباب السيد

 

 

الدنيا ....واسف لسؤالى انتى بتعملى ايه هنا وعينيك ورامه كأنك كنتى بتعيطى ...

ارتبكت ريم ها .... اصل.... وتذكرت ريم ماحدث او لنقل ان سؤال أدهم كان سبب لتبكى مرة اخرى... 

أدهم انا اسف .... بس فيه ايه ماتقلقنيش ... 

ريم انا اللى اسفة .... وتركته وذهبت 

وقف أدهم مكانه وهو يشعر بالقلق الشديد تجاهها بأن هذه البراءة تحمل كل هذا الۏجع فوق طاقتها ولكن فضوله يأكله ليعلم مابها لعلى وعسى يقدر ان يخفف عنها...

دخلت ريم لمكتبها لتكمل بكاؤها واصبح صدرها يعلو ويهبط واصبح تنفسها متقطع ولا تستطيع ان تتنفس وكأنها ستختنق .... 

هو لم يستطع ان يصبر اكثر فدخل مكتبها دون استئذان ووجد حالتها هكذا فأقترب منها 

أدهم أهدى بالراحة...خدى نفسك من بوقك واحده واحده ...ايوه بالراحة .... 

فهدأت ريم وذهب وجهز لها عصير واحضره لها .... أدهم اتفضلى اشربى ده .. 

ريم شكرآ .... هدأت ريم نهائيآ .... 

أدهم اسف انى بدخل ... بس مالك ! .....اعتبرينى صديق اخوكى الكبير انا أكبر منك بسنين على فكرة...وياستى اعتبرينى كرسي قاعد فضفضى والفرق انه هيرد بس عليك .... مالك بقا !

ريم مالى انا ماعرفش مالى ولا هعمل ايه ولا ناوية على ايه فيه اني اتعاقبت بذنب ماليش ايد فيه .... انى حياتى حساها انتهت ووقفت .... انت عارف عمرو اتجوز ... 

أدهم اتجوز .... !!!!!

ريم عشان انا مابخلفش عشان شيلت الرحم عشان ابنى ماټ وهو عنده 3ايام.... 

عارف انى سقطت مرة بسبب خڼاقه مابينا ولما حملت تانى دائمآ كانت الدكتوره تأكد عليا حالتى النفسية وماكنش بيروح معايا مع انها طلبته اكتر من مرة وعمره ماراح كان دائمآ بيسألنى البيبى تمام وكنت بقوله آه بس انا اللى ماكنتش تمام .... كانت حالتى النفسية بتسوء وهو مش حاسس كانت عيزاه عشان تقولوا خلى بالك من مراتك.... بس انا ماكنتش قادرة أقوله خفت يحصل حاجة للبيبى ويشيل ذنبه زى ماشال ذنب الاولانى ....

حتى لما حصل وشيلت الرحم ما ردتش اشيله ذنب واحتسبت صبرى على ربنا وامه طلبت منى انه لازم يتجوز وقد كان آه....... هو اعترض وانا غصبته بطريقتى بس كان نفسي يرفض مهما حصل كان نفسى يهجر الدنيا كلها ويختارنى انا..... مهما غصبته ماكنش وافق مهما لويت ذراعه كان يستحمل ان شاءالله يتكسر مش يكسرنى انا .... من يوم ماخطب وهو بيلمنى انى السبب في الجوازة ديه وبيقولى انه كان مستنى منى ان امنعه طيب حبه ليا مامنعوش ليه انا تعبانه وخلاص مش مش قادرة هو معاها وفى حضنها وانا فين ببات هنا عشان مش قادرة ابات فى بيتى عشان ماليش حد غيره .... هو كل دنيتي ماعرفش غيره ماليش سند غيره واهو راح لغيرى وانا اتكسرت ....يارب والله يا أدهم مش قادرة خالص حبه وجعنى

رديت جميل لناس بس

قصاد ده ادبحت 

أدهم عشان خاطر ربنا كفايه عياط ... انتي مش بتثقى في ربنا .... فأرمى تكالك عليه ....عارف انى مهما قلتلك مش هطيب خاطرك ... بس انتى لسه موجوده ابدأي انك تسعدى نفسك .... بتقولي رديتى جميل لناس يبقى خلاص مابقاش حد له عندك حاجة .... ماتتكسريش عشان انتى مش ازاز انتى قويه حتى لو مافيش حد حواليكى .. انتي قويه بهدفك اللى المفروض يقويكى....

قومي اتوضى وصلى وانسى الدنيا بين ايدين ربنا وهنزل اجيب فطار. .. 

ريم ماليش نفس ... 

أدهم مش عايز اعتراض ...ولو وافقتى تكلى هعملك حاجة تبسطك... 

ريم ايه ... 

أدهم وافقى الأول .... 

ريم خلاص موافقه ....

أدهم نصاية وابقى عندك .... 

فى بيت عمرو الجديد وصلت صباحيه العروس وتسبقها الزغاريد والفرحة العارمة لأهلها .....

يجلس الجميع فى الصالون وتحضن الام ابنتها...

ام ليلى وحشتينى يابنتى من امبارح ده انا ماعرفتش انام ..... وابوكى عمال يقولي اتعودى

خالتها ايه ياعمرو ساكت ...

عمرو لا ياطنط مافيش ....

خالتها خلى بالك منها ... ديه حته من قلبي ..

عمرو ماتخفيش ديه فى عنيا ....

ابتسمت ليلى لمجاملة عمرو ... هى تثق انها ليست أكثر من مجاملة فمنذ امس لم يحادثها سوى لصلاة الفجر ....وهي تشعر أنه غير سعيد ....

ام ليلى مالك يابنتى .... مش معانا خالص ...

ليلى لا ياحبيبتى ... اؤمرينى ....

عمرو ليلى تعالى عايزك .... 

ذهبوا الخارج عمرو

عمرو ليلى مالك ... 

ليلى مافيش .... 

عمرو مش قلنا مش هتخبى عليا حاجة ... 

ليلى حساك مش سعيد ...

عمرو طيب لما يمشوا نتكلم مع بعض تمام .... ...

توضأت ريم وصلت ثم سمعت طرق على الباب فقالت ريم اتفضل ... 

فدخل أسر انا جيت ... 

ريم حبيبي وحششتنى اوى .... احلى مفاجأه ... 

فقالت اميرة على فكرة وانا كمان موجوده 

ريم اميرة ...ايوه بقا وحشتينى انتى كمان والله .... أدهم طيب يلا الاكل الأول عشان جعان وبعد كده حبوا فى بعض

جلسوا جميعآ يتناولون الطعام وريم تمزح مع آسر وكأنهم هم فقط الموجودين .... كان أدهم يرى ابتسامه ريم ويفرح أنه استطاع إدخال السرور على قلبها .... أدهم انا هروح اشوف شغلى ومع نفسكوا ... 

وبعد خروج ادهم

ريم بس انا مش عايزة اقعد فى المكتب انا زهقانه وعايزة اخرج ... 

اميرة نروح فين ... 

ريم بصى ماتيجى نروح الملاهى ... 

آسر هيه ... بحبك انا اساسا

اميرة تفتكرى أدهم هيوافق ....

ريم انا هروح أقوله ... 

ذهبت ريم لمكتب أدهم وطرقت الباب المفتوح اصلأ أدهم بأبتسامه تعالى ياريم ..

ريم هو ممكن ننزل نروح الملاهى واميرة وآسر .. أدهم بس انتى تعبانه ...

ريم لا انا بقيت أحسن ... شكرآ جدآ على آسر .. 

أدهم بأبتسامه عدى الجمايل.... 

نظرت له ريم بإستغراب .. 

ادهم بتبصيلى كده ليه ... 

ريم اصل اللى يشوفك النهاردة مايقولش انك انت خالص ....

أدهم من ناحية ايه .... 

ريم مش عارفة بس مختلف ...ها ماقلتش موافق ولا لأ

أدهم بس ملاهى والنهارده السبت هتبقى زحمه 

ريم بزعل طفولى يعني مش موافق ... 

أدهم خلاص ماتزعليش ياستى هتصل بأم آسر ونروح كلنامع بعض

ريم بفرحة بجد......ركضت ريم لعند أسر

فعقب أدهم طفله ... 

ريم عااااا ... أدهم وافق

اميرة ايوة بقا.... بص يابنتى انا لو عايزة حاجة منه هصدرك .... ده انتى اسمك لما يتحط فى طلب مابيترفضش ... 

ريم وهى ترفع اللياقة طبعآ هو انا اي حد ...بس الحقيقة انه هيتصل بأم آسر وهنخرج كلنا سوا

ركب الجميع السيارة و ادهم هو الذى تولى القياده بالطبع .. 

قضوا اليوم بسعادة بالغه .... وشعرت ريم انها عادت طفلة مرة آخرى. ... وكان تعقيب أدهم أنه يحب الأطفال ولكن ليس لدرجة ان يرزقه بأثنين فكانت تتعلق بكل شئ أكثر من آسر شخصيآ ....ظلوا يلعبون والتقطوا الكثير من الصور ...

حتى إذن المغرب .... فذهبوا لمنزلهم وعادت هى لمكتبها مرة آخرى

وبمجرد دخولها جاء اتصال من زوجها ....

ريم الو ...

عمرو وحشتينى ...

ريم هو انت فى الشارع ....

عمرو طيب الأول قولى وانت كمان ... اه بجيب كارت شحن ....

ريم كارت شحن بس انت فاتورة على فكرة ... 

عمرو ما انا كنت عايز انزل وخلاص ...

ريم لنفسها خائڤ تكلمني قدامها اوك تمام ....

عمرو عاملة ايه .... 

ريم تمام ... ماشية الحمدلله ...

عمرو مرات حسين مضايقاكى .... 

ريم وهى تبلع ريقها لا تمام ...

عمرو ريم لو عوزتى اى حاجة اتصلي اي وقت ...

ريم ان شاء الله ماتخفش ..

رجع عمرو لمنزله ووجد زوجته تحضر العشاء فجلس وأخذ يطعمها بيديه ثم قال عمرو ليلتى 

ليلى ليلتى !!! 

عمرو ايه يدلعك وحش هو انى ليلى لحد تانى .... 

ليلى لا طبعآ ...

عمرو طيب بصى ياليلتى .... وضعنا ده مش حكايه مش باسطنى انا بس بفكر فى

بكرة .... بفكر هقدر أسعدك

ولا لأ وعايزك انتى تساعديني وتعذرينى عارف ان حقك شهر عسل بس مامتك قالت قرايبك هيجوا ومش هينفع آخد اجازة اكتر من كده .... 

ليلى لا خلاص مش زعلانه وربنا يخليك ليا واقدر انا أسعدك ...

عمرو اكيد ... هتقدرى

ليلى بحبك 

عمرو وانا ... 

فوضعت ليلى يديها على فمه ثم شاورت على قلبه لما ده يحسها ابقى قولها ...

فقبل عمرو رأسها ربنا يخليكى ليا...

حاولت ريم ان بقدر الإمكان ان تنجرف فى عملها ولا تفكر فى شئ آخر ففى الثلاث أيام التاليه استطاعت أن تنتهى من المدرسين للمدرسة ووافق حما مريم ان يعمل بها ....وسعدت ريم لهذا الخبر كثيرآ ....

كان عمرو يهاتف ريم يوميآ .... حتى جاء يوم ولاده مريم كانت ريم تنام فى مكتبها كالعاده حتى استيقظت على اتصال من حازم يعلمها بولاده مريم فعلمت مكان المشفى وذهبت لهناك مباشرة ..... 

ارسلت ريم رسالة لزوجها لتعلمه ووصلت إلى المشفى وكانت مريم فى غرفة العمليات وعندما رأتها حماه اختها لوت شفتيها فوقفت بجوار زوجه عمها وأخذت تطمئنها

حماه مريم ايه اللى جاب ريم هنا .... انت ناسى انها مابتخلفش ... ممكن تحسد الواد ولا مراتك ويحصلوا حاجة ...

إبراهيم بقلق مريم تخرج بالسلامة الأول بس يا امى ...

وبعد ساعتين كان يقف الجميع فى غرفة عادية حول مريم وهى تحتضن جنينها 

ريم حمد الله على السلامة ياقلبى ....

ام مريم صوتك كان بيوجعنى وبيخبط فى قلبى حمد الله على سلامتك يابنتى..... وقبلت رأسها ....

ريم يلا بقا انا الوحيده اللى ماشلتش البيبى خالص ...

مريم خوديها اهيه ... عارفه انى هشوف أيام عسل. ..

حماه مريم وهى تسبق يد ريم وتأخذ البنوته بلاش انتى ياريم عشان ماتوقعش منك .... انتى ماشلتيش قبل كده ...

ريم وهى تدارى زعلها عندك حق ياطنط ....

إبراهيم حمدالله على السلامه ياحبيبتى .... كنت ھموت من القلق عليكى ....

مريم ويخليك ليا ياحبيبى ....

ام مريم ان شاء الله مريم هتروح على عندى انتى عارفة عشان اكون مطمنه ماشى يا إبراهيم 

حماه مريم مش هينفع ....

ام مريم مش هينفع ليه.... انا كنت متفقة بده مع إبراهيم وهى اول فرحتى واول بيبى ليها ... 

حماه مريم وهى تنظر لريم من فوق لتحت مش مهم ليه دلوقتى بعدين ..

لاحظت ريم نظرتها فأستأذنت ريم للخروج لتحدث عمرو فى الهاتف ...

فأزاحت ريم الستارة وهمت لتخرج خارج الغرفة حتى سمعت حماه مريم بصي بقا يا ام عمرو انا مرات ابنى ماينفعش تروح عندك لان اكيد ريم هتبقى هناك ممكن تحسد البت ولا حتى مريم نفسها ...

ام مريم ايه اللى انتى بتقوليه ده .... ديه اختها ....

مريم لا ياماما ديه ريم اختى ...

إبراهيم مريم انتى مش فاهمه حاجة امى عايزة مصلحتك ....

انقبض قلب ريم بشده لم تنتظر ريم ان تسمع أكثر فوقفت خارج الغرفة تحاول ان تلمم شتات نفسها ....

ثم دخلت ...

ريم مريومه انا هباركلك بقا دلوقتى عشان عندى سفريه لمده 10 أيام فمش هعرف احضر السبوع بقا... وقبلتها.... ماتزعليش بقا ... يلا بقا يا