رباب السيد

 

 

جماعة انا لازم امشى ...

ولم تخرج ريم بعد من الغرفة حتى سمعت صوت زوجه عمها تقول كده خلاص بقا اتحلت ...

ركبت ريم سيارتها وهى لا تعرف لاين تذهب ماذا تفعل فى ماذا تفكر .... فصړخت بعلو صوتها مش ذنبي انى مش هخلف ... كفايه بقا .... 

قررت ريم الذهاب لمكتبها للمكان الذى أصبح فقط ملجأها ....

عندما قرأ عمرو الرسالة ذهب سريعآ للمشفى للاطمئنان على أخته .... وهناك علم من والدته بموضوع سفر ريم .... وقام بالاتصال بها ولكن هاتفها كان خارج التغطية .... 

ظلت ريم فى مكتبها تحاول ان تعمل ولكن كلام حماه مريم يتردد فى اذنيها .... 

حتى سمعت طرقات على الباب ...فكان أدهم 

ريم اتفضل يابشمهندس...

أدهم هو فيه حد يقول لاخوه الكبير يابشمهندس ... 

ريم بأبتسامه عذبة حاضر

أدهم مالك 

ريم مافيش ....

أدهم لا فيه ...طيب اقولك على حاجة تفرحك ...النهاردة عيد ميلاد أسر ...

ريم بجد طيب ماحدش قالى ليه ... ولا مش عازمنى ...

أدهم طيب انا جاى اقولك اهو ... لو خلصتى شغل روحلهم ....

ريم طيب ما تخلى اميرة تيجى تاخدنى ....

أدهم طيب ابقى اتصلى بيها وتنزل تاخدك من تحت...

ريم طيب فكرة ....طيب الميعاد امتى ..

أدهم بصي هو كان قايل اصلا عايزك تصحى من النوم يلاقيكى ....فأمشى دلوقتى

ريم انا اصلا زهقانه ومش طايقة الشغل ...

أدهم خليكى فاكرة انك ماقلتيش مالك ...

وبالفعل ذهبت ريم الي عيد الميلاد ولكن أولا مرت لشراء هديه فأشترت 4هدايا لكل عيد ميلاد وهى لم تكن معه هديه ....

ظلت ريم طوال الوقت تلعب وتلهو مع آسر فهي تنسى معه كل شئ لم تشعر ريم وسطهم انها غريبة او انهم ليست عائلتها .... فشعرت ان ام أدهم بها

حنان توزعه على الجميع من خلال

نظرة عينيها فقط ....

جاء أدهم ووالد آسر ووضعوا التورتة وبدأ الجميع فى غناء اغنيه الميلاد .... حتى علا صوت هاتف ريم برقم عمرو فاغرورقت عينيها بالدموع ولاحظ أدهم ذلك .... فأقترب منها 

أدهم مالك ....

ريم ده عمرو 

أدهم ماتردى ...b

ريم طيب الصوت وكده هيعرف انى خرجت من غير ما اقوله الساعة اصلا 8 يعنى اكيد المكتب خلص

أدهم طيب ماتقولى انك فى عيد ميلاد آسر ... اكيد مش هيزعق

ريم آه اكيد .... انقطع الاتصال ... فألتقطت ريم أنفاسها ....ولكنه رن مرة آخرى فوقع من يديها

أدهم بالراحة فيه ايه ماتخفيش طيب اخلى اميرة ترد عليه ....

ريم لا انا هرد .... آلو...

عمرو بزعيق انتى فين ياهانم انا فى البيت بقالى ساعة واتصلت بيكى عند اخوكى قالى انه اصلا مايعرفش عنك حاجة 

ريم پخوف شديد طيب لما اجى هفهمك ....

حتى نادت اميرة يلا يا أدهم يلا ياريم وسمعها عمرو

عمرو أدهم ... هو انتى مع أدهم فين معقوله لسه فى المكتب وانا سامع اصلا صوت هيصة عاملين حفلة

ريم وهى تبلع ريقها لا ... ده النهاردة عيد ميلاد آسر ..

عمرو آسر مين ... آه الطفل ... بس ايه علاقته بأدهم 

ريم ماهو أدهم يبقى خالو....

عمرو بصوت عالى سمعه أدهم والله عال ياهانم انتى لو ماجتيش حالا لاجى هجيبك من شعرك ... وأغلق فى وجهها

وبدأت ريم فى البكاء ...

أدهم طيب اهدى و ماتخفيش .... آجى معاكى 

ريم انت كده ناوى على موتى

أدهم طيب انتى كده بتقلقينى عليكى .... طيب هو هيزعق شويه وخلاص ... وانتى ماترديش عليه

ريم وهى تهدأ حالها اه ما انا عارفة .... انا ماشية

خرجت ريم وسلمت على الجميع سريعآ ....وركبت سيارتها و إلى بيتها ....

استغرب الكل من رحيل ريم هكذا .... 

فأخذت ام أدهم يد أدهم ودخلو لغرفته ....

أدهم خير يا امى

ام أدهم ايه حكاية ريم ... فيه ايه 

أدهم ماكنتش قايلة لجوزها انها جاية هنا .... عشان كده زعق...

ام أدهم طبعآ عنده حق ديه الأصول ...

أدهم والله يا امى مايستاهل ظفرها ...

ام أدهم حبيبى اوعى تكون حبيتها .

أدهم لا طبعا هى بس صعبانه عليا حياتها ..

ام أدهم مالها ....

أدهم هحكيلك بس تبقى سر ....

حكى لادهم كل شئ حكته له ريم حتى هذه اللحظه .

ام أدهم ياحبيبتى يابنتى ... واختك برده كانت حكتلى انها يتيمه وعمها اللى رباها واتجوزت ابن عمها ..

أدهم بحزن عشان كده كانت بتقول ان مالهاش حد. ..

ام أدهم أدهم ديه ست مهما كانت متجوزه اللى شفته منها يخلينى اتمنهالك وخصوصآ انكو مناسبين لبعض وكده ...

أدهم امى انا من ساعة اللى حصل من جوازتى الاولانيه وانا نسيت الموضوع ده ...

ام أدهم ربنا يصلحلك الحال ....

ذهب أدهم لاخته لكى تتصل بريم ليرى اذا كانت وصلت لمنزلها ام لا ...

وفى نفس الوقت الذى ترن فيه اميرة كانت ريم تفتح باب شقتها ووجدت عمرو يقف ويكاد ينفجر من الڠضب فرددت على الهاتف أولا ...

ريم اه تمام وصلت ... شكرآ لسؤالك ....وأغلقت الهاتف..

عمرو مين اللى بيطمن 

ريم ديه اميرة خالة آسر ...

عمرو هاتى التليفون ... وأخذ عمرو يقلب فى الهاتف 

وريم تقف ترتعش من الخۏف ... حتى وضع عمرو الشاشة أمام عينيها وقال 

عمرو ايه ده

البارت الثامن الثلاثون

في منزل أدهم ..... 

يجلس أدهم فى غرفته وهو قلق للغاية على ريم فخۏفها الشديد من عمرو الذي ظهر على ملامحها البسيطة جعله يريد ان يأخذها فى حضته ويهدهدها ولذلك فكر فى كلام والدته بالفعل هى مناسبة له للغايه ولكنها امرأة متزوجة فقد لفتت نظرة ببراءتها وطفولتها المحببة إليه ولكن ليس لدرجة الحب فهو عاقل بما فيه الكفاية ليعرف حدوده وأنها لاتخصه .....

اما عند ريم ....

فهى تقف وترتعد من منظر زوجها وهو يضع صور الملاهى أمام عينيها .... 

عمرو ايه ده وامتى وفين 

ريم ديه الملاهى .... 

عمرو تصدقى ماكنتش شايفها .... امتى ده .. ريم يوم السبت ... 

عمرو من غير ماتقولى خرجتى واتفسحتى ....

ريم ما انا كنت مخنوقه وعايزة اخرج فجه آسر واميرة وخرجنا ... 

عمرو طبعآ و ادهم .... 

نظرت ريم فى الأرض فأقترب منها عمرو وشد شعرها ورفع رأسها وانا بكلمك تبصيلى كان أدهم معاكوا .... فهزت ريم برأسها بنعم ......فصفعها عمرو صڤعة قويه  

ريم ايه اللى انت عملته ده .... !!!!!

عمرو بصوت عالى هو انا لسة ما عملتش حاجة..... اتصلت بأخوكى وقالى ماشفكيش اعرف بقا الهانم المحترمه ببتات فين بقالها خمس تيام ..

نظرت له ريم بحنق ولم ترد ............

عمرو ردى عليا ....

ريم كنت ببات فى المكتب ... 

فصفعها مرة آخرى فسقطت على الارض واخذ ينهرها ومسكها من كتفيها لتقف مرة آخرى ... 

عمرو طبعآ وأستاذ أدهم موجود ومقضياها غراميات معاه 

نظرت

له ريم پغضب انت مچنون ....

عمرو مچنون

عشان مراتى بتبات بره البيت وبتكدب عليا وبتصيع هنا وهنا .... 

ريم بزعيق واڼهيار انا ببات بره البيت عشان مش قادرة اتخيلك مش موجود ....بكدب عشان ماتزعلش وماتحسش بوجعى وتضايق .... لاخر لحظه مش عايزاك تضايق ...

فصفق عمرو بيديه لا عظيمة ولازم اعملك تمثال .... المفروض كده بقا اسكت واقول الهانم المضحية اوعى تنسى انك ضحيتى بمزاجك وانا ماكنتش عايز ماتجيش دلوقتى تلومنى وتعملى ده شماعة عشان تصعيى. ... 

ريم بصوت أعلى منه ماتقولش بصيع ... 

عمرو تصدقى صح .. آمال ياهانم تروحى لادهم فى بيته ده اسمه هى....

رفعت ريم سبابتها فى وجه لحد هنا وامسحلكش ... وقدام انا بقا صايعة يبقى طلقني ..

فصفعها عمرو بقوه مرة اخرى عايزة تطلقى عشان تتجوزيه ده بعدك ....

ريم انت حيوان وبكرهك ... 

فمسكها عمرو بيد من شعرها وبيده الأخرى ضم فمها لسانك ده يتلم عشان ما اقطعولكيش ... 

ريم طلقني لو انت راجل طلقني .. 

عمرو لا انتى عارفة انى راجل اوى ... 

ريم اه صح مارجولتك ديه ماتعرفهاش الا فى الضړب أو السرير ... 

عمرو تصدقى صح وانتى بقالك كتير كنت بتتمنعى ومش عارف امارس رجولتى ... وحملها .... تعالى بقا اوريهالك ... 

ريم أرجوك ... بلاش كده ... 

عمرو بلاش ليه مش يمكن رحتى تدورى على حد تانى عشان بعيد وادينى هقرب ... فقڈفها على السرير فحاولت القيام فمسك كلتا يديها بيد واحد وثبت رأسها .... 

عمرو فيه ايه مش انتي عايزه تشوفي الرجولة وادينى بورهالك ...

ريم وهى تحاول ان تحرر يديها بلاش ياعمرو ... 

كان عمرو فى تلك اللحظه لا يسمع اى شئ كأنه مغيب. ..

عمرو عايزة تسيبينى وتروحى لراجل غيرى ده أنا هربيكى من اول جديد ظل عمرو يعاملها پعنف شديد حتى استكانت ريم بين يديه 

وبعد ان انتهى منها مسكها من شعرها .... 

عمرو انا لو سمعت اسم آسر ده في البيت ده تاني لهتشوفى منى اللى مش شفتهوش وعشان تتربى مافيش نزول من البيت وهجى فى اي وقت ألاقى الاكل جاهز والاقيكى انتى كمان جاهزة وبمزاجك بعد كده ماشى ... وموضوع أدهم ده نتكلم فيه بعدين .... وتركها وذهب ....

ترك ريم بين بقاياها .... تركها لاتبكى فقد جفت الدموع فى مقلتيها .... جسدها أصبح باردآ وقلبها كالصخره ... تحاملت ريم للقيام من على سريرها تجر فى أقدامها حتى وصلت إلى الحمام وجلست على حافة المغطس وفتحت الصنبور ونزلت المياه ونزلت معها دموعها انهارآ .... نزلت إلى المغطس وظلت تتذكر كلامه لها بأنها ابنته بأنه موجود فقط من أجل سعادتها بأنها معشوقته .... فأبتسمت فى سخرية ....

اما عمرو فهو حتى الآن لايعتبر نفسه ارتكب ذنبآفهو انذرها اكثر من مرة وهى لاتستمع إليه اذن فلتتحمل ....

وصل عمرو لمنزله واستقبلته زوجته ...

ليلى بزعل ينفع كل ده سايبنى لوحدي وانا عروسة ...

عمرو بزهق ابوس ايدك ياليلى انا تعبان ومش طايق نفسى .... هاخد دش وادخل انام وماتصحنيش لو الدنيا اطربقت ..

صدمت ليلى من كلامه واحست بقليل من الندم انها وافقت ان تتزوج رجل متزوج بأخرى .. فذهبت وتحدتث لوالدتها ولكنها قالت لها ان تكون الصحبة الطيبة لزوجها لان من الأكيد ان ريم هى السبب .... 

خرجت ريم من الحمام وذهبت لتسلقى فى غرفه وليدها .... 

لم تعرف ريم ماذا تفعل إلى اين ستذهب اخذت قرارها بأن تترك هذا المنزل فورآ وبدلت ملابسها ولكنها وجدت الباب مغلق .... 

فجلست على الارض وسندت ظهرها على الباب وضمت ركبتيها .... وظلت تبكى على حبها الضائع وعلى قلبها الذى ذاق منه المرار ولكنها تحبه ولا تعرف غيره ابآ وأخآ ..... فأين الفرار ....

لم تنم ريم ليلها ولم ينم عمرو ولم ينم أدهم ايضآ .... ريم من كتر ۏجع وخۏفها لم تستطع ان يغمض جفنها.... اما عمرو فتعبه عقلة من التفكير فيما فعل هو يقنع نفسه بأن