رباب السيد

 

 

جرب ومش هتخسر....

أدهم ريم انا .

ريم بلهفة ها. .. 

أدهم انا عندى شغل وانتى رغيتى كتير ...

تركها أدهم وذهب لمخيلتها وحدثت نفسها هو لسه فيه حد بيحب كده انا كمان نفسي احب واحس برعشة القلب فأفتكرت حالها ... فأدمعت عيناها ...

اما أدهم انب نفسه أنه فى لحظه كان سيضيع كل شئ

انقضت ايامهم دون اى جديد يذكر وضعت ليلى زوجه عمرو بنتا فسماها عمرو حور الاسم اللى ريم كانت مختاراه ... ايقن عمرو بعد مرور عام ان ريم لن تعود إليه فركز فى حياته على عمله فقط وعلى ابنته ...

البارت الواحد والأربعون

انقضى العام سريعآ ... عامآ استطاعت فيه ريم بمساعدة الدكتورة شذى التى أصبحت صديقة مقربة لها ان تكون أفضل بمرور الوقت وتصبح انسانه أخرى أخذت مشاعرها نحو عمرو طريق آخر فهى لم تنكر هذا الحب يومآ ولكنها اكتفت منه وأخذت قرارآ نهائيآ بالبعد عنه فهى اصبحت تحمل له مشاعر القرابه فقد ولم يكن ذلك بالامر الهين فقد تكلف منها الامر ضياع سنه كامله من عمرها واصبحت جميع مشاعرها تعطيها لاولدها فى الدار فقط .

... فهى الان اصبحت ريم عز الدين سيدة الخير الأولى في مصر ...... اللقب الذى كانت تغيظ به ادهم حين تنطقه بتعالى....

أدهم الذى كان

بالفعل نعم الصديق لها وخير عون لها فى مشروع أحلامها .....وعائلته خير سند لها فجميعهم أصبحوا عائلاتها الجديده

اليوم افتتاح المرحلة الاولى من المدينة السكنية كانت أكثر من شركة حاضرة لافتتاح المشروع ومن ضمنهم شركة أخيها وبالطبع كان عمرو حاضرآ .... القت ريم كلمة الافتتاح ثم قصت الشريط وبدأت التهانى تنهال عليها ... حتى اقترب منها عمرو فأبتعد عنها أدهم ڠضبت ريم من فعل أدهم ولكنها تعاملت عادى مع الموضوع ......

عمرو وهو يمد يده ليسلم عليها الف مبروك ومن نجاح لنجاح ...

لم تمد ريم يداها الله يبارك فيكي ... بس اسفة مابسلمش ...

عمرو يااااه بقيت غريب عنك للدرجاتى ده انا حافظ ملامحك ... كل حته فى جسمك محفور عليها أسمى بصمتها بلمسه ايدى ... دلوقتي ماينفعش ايدك تلمس ايدى.... ولا خاېفة تضعفى ...

ريم هههه ...... أضعف ضحكتنى انا نسيت ضعفى يوم مابعدت عنك ... بس اللى انت ماتعرفوش انى غيرت جلدى عن اذنك....

شعر عمرو بالضيق الشديد فترك المكان كله وذهب فكفا معها هدرآ لكرامته....

اما أدهم فأحس بالفرحة الشديدة تغمره لتصرف ريم.... الفرحة التى لم يستطع ان يداريها فظهرت جليه على ملامح وجه....

حتى جاءت عيناه فى عين ريم فرأى فيها الڠضب والضيق فعاد وجه حزينآ اهى نادمه على تصرفها لهذه الدرجه ولو كانت مازالت تحبه فلماذا تصده فى كل مرة ... تعبنى قربى منك كثيرآ ولكنه ليس ييدى ...

حاولت ريم تجنب أدهم لأنها تمقته فى هذه اللحظه لماذا تركها وحيده مع عمرو ومع كل شخص آخر يقف على رأسها ... ايظن هذا الأحمق ان هناك شئ بداخلها تجاه ابن عمها .... نعم هو ابن عمها فقط وسيظل للأبد ... 

انقضى اليوم وأدهم يشعر بالضيق الشديد من معاملة ريم له ... هل لمقابلة عمرو دخل بذلك .... ولكنه سيقطع هذا الشك احټرقت مشاعره في انتظار ان تشعر به وقرر حسم هذا الأمر نهائيآ وليكن ما يكون .... 

جاء تانى يوم.... اليوم الفارق فى حياة أدهم كما سماه فاليوم سيحدد مصير قلبه الآن وإلى الأبد 

طرق أدهم الباب على ريم فسمحت له بالدخول... 

أدهم صباح الخير...

ريم بجمود صباح النور ...

أدهم مالك من امبارح ...

ريم مافيش ...

أدهم لا فيه...

ريم يعنى واخدبالك من امبارح وجاى تسأل دلوقتى فعشان كده لقولك مافيش حاجة..... بس انت كنت جاى ليه... 

أدهم طيب .... هدى نفسك شويه عشان اعرف اتكلم اضحكى اي منظر كده 

ريم فشدت ريم شفتيها لآخر فمها بيديها كده كويس ...

أدهم مش عارف ... فوقفت ريم امامه ...

ريم ادخل فى الموضوع على طول من غير ماتفكر...

أدهم تتجوزينى ادينى قلت من غير ما افكر ...

تفاجأت ريم من طلبه وفتحت فمها كالبلهاء أدهم انت عارف انه مش هينفع عشان.......

ولكن قطع كلامها رنه هاتف أدهم ففتح الاتصال دون وعى وهو فقط ينظر لريم وعيناه دامعه وتردد فى ذهنه كلمه مش هينفع... 

أدهم الو ....ايه ... طيب هما فين طيب انا جاى سلام ... ريم فيه ايه 

ادهم نجوى وجوزها عملو حاډثة .....!!!

ريم ايه...... !!!!!

سحبت ريم مفاتيحها وركضت وراءه ... أدهم استنانى ... 

أدهم ريم ارجوكى مستعجل ... 

ريم طيب تعالى اركب العربيه ...

ركب أدهم وقامت ريم بالقيادة وذهبوا مباشرة إلى المشفى ووصلوا للاستقبال .... ثم صعدوا لغرفة العمليات ... 

علم أدهم بمجرد وصوله ورؤيه اهل زوج نجوى بأنه توفى فى الحال ... وكانت اخته فى غرفة العمليات وجاءت والدته وظلت تبكى على زوج ابنتها وعلى حال ابنتها 

اما أدهم فظل واقف لايتحرك ولايتكلم .....كانت ريم تارة تهدئ ام أدهم .....وتارة أخرى تقف بجوار أدهم تحاول ان يجعله يتكلم ... 

حتى خرج الطبيب من غرفة العمليات وكان وجه لايبشر بالخير .... 

أدهم خير يادكتور!!!!

الدكتور أن شاءالله خير ... هى دلوقتى فى الرعاية والبنت في الحضانة ..

ريم هى ولدت ... 

الدكتور اضطرينا طبعآ لكده ... بس هى من ساعة مافاقت وهى بتطلب تشوف ريم و ادهم ....

نظروا الاثنين لبعضهم البعض فأنقبض قلب ريم ومسكت يد أدهم بشده وقالت يلا يا أدهم ....

ام أدهم عايزة اشوف بنتى ... 

ريم ماما هى لسه مافقتش هنروح نطمن على البنت ونيجى تكون فاقت ...

دخل أدهم وريم غرفة الرعاية ... كانت يد أدهم ترتعش في يد ريم فأحكمت ريم قبضتها عليه لتطمئنه .... رفعت نجوى غطاء التنفس وبدأت تتحدث بصعوبة... 

ريم مش لازم تتكلمى عشان ماتتعبيش.. 

نجوى بتقطع لا اسم عينى ... ولادى ياريم شيليهم فى عنيكى ... انتى و ادهم ... أدهم طيب ياريم واتظلم من الدنيا برده ... اتجوزوا وربوا عيالي ...

أدهم وهو يحاول أن يتماسك أنتى اللى هتربيهم ... 

نجوى بلاش تتعبونى واوعدونى .... ريم انتى ربنا عوض آسر بيكى ربنا كان عالم باللى هيحصل عشان كده خلاكى فى حياته.. اوعدينى

انك تبقى امه ...

ريم

آسر مالوش غير ام واحده انتى ... 

نجوى وانتى هتبقى امهم..... ريم بنتى عرفيها انى كنت بحبها اوى ... 

ريم هتسميها ريم ... 

نجوى آه وخلى بالك منها ... اوعدنى يا أدهم عشان استريح ... 

تذكر أدهم رفض ريم له منذ قليل نجوى مش هينفع ... فلحقته ريم اوعدك ...

فنظر لها ادهم والدموع فى عينيه.... ماذا فعلتى لماذا تقضين على رجولتى ....

ولكن قبل ان يتحدث أدهم صعدت روح نجوى إلى خالقها.... فشهقت ريم وبدأت فى البكاء الشديد واحتضن أدهم جسد أخته فشدته ريم من ذراعه فأرتمى فى أحضانها .... 

ودخلت امها لتراها للمرة الاخيرة..... كان هذا الموقف صعب على الجميع فهناك طفلان اصبحا فى لحظه واحده يحملان لقب أيتام ... وهناك ام تقف على غسل ابنتها بدلأ من ان يحدث العكس وهناك اخت تضم أبن اختها وهى تذرف الدموع .... اما الاخ الذى فقد صديقته ومأمن أسراره ذلك الاخ الذى فقد توأم روحه فشعر انه انقسم نصفين ... 

خرجت الجنازتين معآ وفى نفس الوقت 

كانت ريم اشدهم تماسكآ ... هى كانت تحبهم ولكنها آجلت حزنها فيما بعد حتى تستطيع ان تقف بجوارهم وقف إبراهيم بجوار أدهم كأخ لم تلد أمه وقام بكل شئ يخص الډفن والعزاء ووقف معه ليشد من أذره......من رحمة الله بهم ان البنت ستظل فى الحضانه لمده من الزمن حتى لا يكون اول يوم لها فى منزلها فى جو حزن وۏجع ... 

كانت ريم تحاول مع الجميع بأن تطيب خاطرهم ... ولم تتركهم طوال الثلاث أيام التي مضت وكان آسر يسألها يوميآ عما يحدث حوله ... فكانت تجيبه بأن الكل حزين لان امه سافرت لوقت طويل.....

اما أدهم فكان بعد العزاء يجلس بمفرده ولا يحدث أحد وترك لريم مهمه مواساة الجميع ...

كانت ريم تجهز الاكل يوميآ وتحايل فى الجميع حتى يأكلوا وفى كل مرة تقابل بالرفض وبدأت معركتها فى اليوم الرابع وبدأت بأم أدهم ...

ريم مامتى حبيبتى ... بصي بقا شوية شوربه خضار صغيرين دوقى بقا اكلى واحكمى ... 

الام والله ياريم مش قادرة ...

ريم ماما انتى المفروض انتى تقوينا ده احنا كلنا بنتحامى فيكى نسيتى آسر وريم خالص ... خالص... وحتى اميرة لو شافتك كده هتقول ايه ... ياماما المفروض نرضى بقضاء ربنا وحضرتك مؤمنه بالله ومش محتاجة كلامى ... 

الام والله يابنتى راضية...

ريم مش بالكلام ... حبيبتي انتى لازم تاكلى عشان تقدرى تواجهى ... عشان خاطرى مش انا بنتك ... وبعدين انا كمان جعانه جدآ ومش هاكل الا لما حضرتك تاكلى ... ياماما الحزن مالوش دعوه بالأكل مش عايزين ربنا يزعل مننا ....وبصى بقا احنا نخلص الاكل ده كله ونمسك المصحف ونقرا فيه عشان قپرها ينور ولا ايه رأيك ... يلا افتحى بوقك ... ودارى عليا وقولى بقا كلمتين حلوين تسلم ايدك وشوية دلع كده

وبالفعل استطاعت ريم ان تطعمها .... 

وانتهت ريم من المهمه الأولى ....

وذهبت لاميرة وآسر التى تظل تحتضن آسر يوميآ حتى تغفى...

ريم الموزز بتوعى عاملين ايه ....

اميرة تمام ...

ريم طيب قومى ده انا عملالك برجر بيتى انتى والواد ده اللي هتخنيقه في حضنك 

اميرة بعد الشړ... ده عمرى كله ده...

ريم طيب عمرك ده مش بيرضى ياكل عشان انتى مش عايزة تاكلى ينفع كده..... وكمان نزعل نجوى ...

فبكت اميرة وحشتنى مشيت وسبتنى ... حتى بعد ما اتجوزت ماسبتناش تسيبنا دلوقتى ...

ريم وحياة ربنا ركزى فى كلامك عشان خاطر الواد ...

آسر مامى وحشتنى انا كمان وعايز أشوفها ...

ريم لو جيت وأكلت هخليك تشوفها ...

فقفز آسر فى حضڼ ريم بجد يا انطى ...

ريم بجد ياروح انطى ... وبدأ آسر فى الاكل 

ريم اميرة ده برجر فكرى عشان خاطر آسر ورحمه نجوى .... انتى ناسية ان ريم جاية في السكة هتراعيها ازاى كده وماما المفروض تكونى عوضها مش ضعيفة كده ده انتى الشقاوة بتاعه البيت ده ...

اميرة بس مش قادرة ... 

ريم يبقى نحاول وناكل ونقوم نمسك المصحف ونقرا ليها مش انتى بتحبيها

اميرة اكيد ...

ريم يبقى المفروض تعملى كل حاجة تبسطها...

وبالفعل نجحت ريم فى ثاني مهمه ولم يبقى سوى أدهم ...

ترددت ريم فى الدخول لغرفته ولكنها حسمت أمرها .. فطرقت الباب وانتظرت ان يأذن لها ولكنه لم يفعل فأخذت نفس وسمت بالرحمن ودخلت ....

وجدت الغرفة مظلمة وهو يجلس على الكرسى ولا يتحرك من يراه يحسبه تمثال....

أضاءت ريم النور .... 

أدهم بصوت عالى اميرة اطفى الزفت .... 

ريم بصوت