روايه حبيبي المحامي


وهو يتحرك ذهابا وإيابا وفجأة صاح بحماس جلي 
ايوه افتكرت هي اسمها فور باي فور 
عقدت ما بين حاجبيها في إندهاش ولوحت بذراعيها قائلة 
هي Car بيب بيب 
هز رأسه نافيا 
لأ أم أربعة وأربعين 
هزت سابين كتفيها في عدم مبالاة ورددت بيأس 
مش إفهم 
قال لها مبتسما 
دي عادية لما تشوفيها هتعرفيها 
اها 
ثم حذرها قائلا بجدية 
المهم خلي بالك من العقارب دول مش كيوت خالص ومش لونهم اسود زي عندكم لأ دول صفر وسمهم والقپر 
تشنجت تعابير وجهها قليلا وهي تهتف بصعوبة 
آآ مش إعرف قولها 
فسر لها مشيرا بيديه 
عقارب البتاع اللي شبه الكابوريا اللي بيعمل كده بديله 
ارتجف جسدها وقد فهمت ما يقول ورددت بإرتعاد 
أها عرفته ده مرعب 
عبس مسعد بوجهه وهو يضيف 
جدااا العناكب وشغل سبايدر مان هتلاقيه أساسي هنا
أشارت سابين بإصبعها للأسفل وهي تتساءل بإرتباك 
اووه وأنا suppose to المفروض أقعد مع دول صح 
حرك رأسه إيجابا وهو يجيبها بحماس 
اينعم الله ينور على دماغك شوفي أنا كده حاطيتك على أول الطريق وإنتي اجتهدي معاهم 
ثم رسم ابتسامة عريضة على ثغره في محاولة منه لطمأنة سابين التي بدت أكثر ذعرا وهلعا عن ذي قبل 
وفجأة هتفت بصوت مرتجف وهي تتحرك نحو باب الغرفة 
أنا مش اقعد هنا Never استحالة 
اعترض مسعد طريقها قائلا بإستغراب وهو يفتح ذراعيه في الهواء 
ليه بس والله اطمني دي حاجات عادية 
هزت رأسها رافضة وهي تحاول المرور من أمامه 
نو نو أنا Scared خائڤة 
نفخ بضيق وهو يتوسل لها 
أمانة عليكي كلميني بحاجات أفهمها 
حدقت فيه بعينيها الناعستين وهمست له برقة 
أنا أهاف أخاف 
تنهد بحرارة وهو يطالع نظراتها وهمس لنفسه 
أهاف يا سيدي على الرقة 
ثم تنحنح بخشونة واعتدل في وقفته وأردف قائلا بجدية 
بصي أنا معاكي حطي هدومك انتي بس في الدولاب ومالكيش دعوة 
عقدت ساعديها أمام صدرها وهزت
رأسها معترضة وهي تقول بإصرار 
نو لا 
يا صابرين مټخافيش مافيش حاجة فيه حتى بصي 
قالها مسعد وهو يتحرك صوب خزانة الملابس ثم فتح ضلفتيها على مصرعيهما ليرى ما بالداخل فكانت خاوية إلا من بعض الحشرات 
الټفت برأسه نحوها نصف إلتفاتة وهتف بصوت هاديء 
أهوو مافيش إلا صراصير وبس 
إرتخى ساعديها فورا في صدمة وسألته 
ايه 
أجابها بثقة وهو يبتسم لها 
صرصار معروف إنه صديق البنات الأول حتى شوفي 
أمسك مسعد بذلك الصرصور القابع على رف الدولاب من شواربه بإصبعيه ثم إستدار بجسده ناحيتها ورفعه في وجهها فصړخت بهلع وهي تركض للخارج 
إيوو مامي 
تعجب من ردة فعلها المبالغة واستنكر صړاخها المخيف وصاح بسخط 
في ايه يا صابرين ده صرصار مش خنفسة ده أنا حتى محدفتوش عليكي زي الهبلة إيناس 
ثم ألقاه مسعد خلف ظهره وتبعها بخطوات متريثة وهو يمط فمه في تعجب 
لم تتمكن سابين من الفرار فقد أمسك بها فادي ذاك الضابط السمج الذي إلتقته سابقا ومنعها من الركض ورفعها عن الأرض قليلا لينظر لها وهي تتلوى محاولة تحرير نفسها من قبضته المحكمة حولها 
بقبضتيها في صدره پعنف ولكن لم تكن قوتها بالهائلة لتبعده عنها وتتخلص منه 
خرج مسعد من الغرفة فوجده ممسكا بها فصاح به بصوت غاضب 
فادي إنت بتعمل ايه 
رد عليه ببرود وهو ينظر لها بجرأة 
ولا حاجة يا باشا أنا بأرحب بالزبونة 
لکمته سابين بقبضتها المكتورة في صدره وصړخت فيه 
دعني أذهب Let me go 
وقف مسعد أمامه ونزع قبضته عنها وهو يصيح به بغلظة 
سيبها يا فادي 
همس لها فادي بنبرة اخافتها 
على عيني أسيبك يا قمر 
انهالت هي عليه بعدة متتالية باللغة الانجليزية بعد أن حررها فرمقها فادي بنظرات حادة وتحولت تعابير وجهه للوجوم وصاح بصوت مهدد 
نعم الكلام ده ليا أنا 
استشعر مسعد الخطړ من نبرته المزعجة وتعابيره المشدودة فسأله بحذر 
هي قالتلك ايه 
كز على أسنانه بشراسة ولم يجب على مسعد ففهم الأخير أنها وبخته بسباب لاذع فأردف قائلا بمزاح ليخفف من حدة الأجواء 
يبقى قالتلك تبا زي ما بنقرى في الأفلام 
لوح لها فادي بكف يده وهو يتابع بصوت عدائي 
لولا إنك في حماية مسعد باشا كنت اتصرفت معاكي 
لم تعبأ سابين بتهديده الزائف وهتفت متحدية إياه 
إنت غبي أنا هاشتكيك 
غمز لها مسعد محذرا 
مابلاش الغلط يا صابرين 
ثم تحرك قليلا ليسد بجسده الطريق على فادي لو فكر في التعرض لسابين وسأله بجدية وهو محدق به 
عاوز ايه يا فادي 
رمق هو سابين بنظرات ساخطة ورد عليه بنبرة مغلولة 
انا كنت جاي اخدم 
هتف مسعد بضيق 
متشكرين يا فادي مش محتاجين خدماتك 
أشارت سابين بسبابتها متعمدة إهانة فادي وهي تضيف بسخط 
أنا مش أوز أعوز حاجة منك إنت 
صاح بها فادي بنبرة غليظة وهو يتحرك 
مالك في ايه مفرودة على ايه 
جفل جسد سابين وابتلعت ريقها بإرتعا قليل ورغم هذا إدعت ثابتها 
منعه مسعد بجسده وحال دون إعتراضه إياها وهو يهتف بصوت قوي 
ملكش دعوة بيها يا فادي وكلمني أنا لو عندك حاجة 
ثم إستدار برأسه ناحية سابين وصاح بصوت آمر 
تعالى جمبي يا صابرين 
تحركت هي لتقف خلفه ولم تكف عن رمق فادي بنظرات إحتقارية 
همس لها مسعد من بين أسنانه 
إنتي مش أده ده لو عطس فيكي هايلزقك في السقف 
ثم انتبه ثلاثتهم
إلى ذلك الصوت الجهوري الصادح من بعيد 
مسعد في ايه 
اتسعت حدقتي مسعد في إندهاش وهتف بذهول 
باسل 
في مقهى ما 
قطمت هدير قطعة من ال تشيز كيك الموضوعة أمامها وتلذذت بها وهي تلوكها في فمها فنظرت لها هند بنظرات حادة وهدرت فيها بضيق 
يا بنتي اتكلمي أنا زهقت قالتلك ايه 
ابتلعت تلك القطعة ومسحت بالمنشفة الورقية فمها وردت بهدوء 
مش صاحبها 
هتفت هند بسعادة وقد برقت عينيها بحماسة واضحة 
بجد 
أومأت برأسها بحركة خفيفة وهي تكمل موضحة 
ايوه ده صاحب أخوها وبالنسبالها عادي 
وأكمل بإعجاب 
واو حلو أوي دي فرصتنا نتصاحب عليه 
ردت عليها هدير بنبرة هادئة 
اها ما أنا بأفكر بس في سكة اقرب منه عن طريقها 
هزت هند حاجبها وهي تسألها بمكر 
يعني هي هاتكون كوبري 
أجابتها هدير بإيجاز 
بالظبط 
شدت هند كتفيها وأضافت بتحمس 
وأنا معاكي 
اوكي يا بيبي 
اقترب منهما شاب ما وتساءل بصوت رخيم 
ها يا بنات جاهزين للسينما 
ردت عليه هدير بنعومة 
ايوه 
أشار لها برأسه وهو يقول 
طب يالا 
سألته هند بجدية 
مين هيحاسب 
ابتسم لها الشاب قائلا 
انا هادفع أكيد
نظرت له هدير بإمتنان وهي تقول 
ثانكس 
رد عليها بهدوء 
على ايه دي حاجة بسيطة 
في مركز التدريب 
تفاجيء مسعد بحضور باسل إلى مركز التدريب في هذا التوقيت خاصة وأنه يعلم بمسألة حصوله على أجازة إذن فوجوده هنا يعد أمرا غامضا إن لم يكن مريبا 
لذا سأله بنزق وهو ينظر نحوه 
انت مش كنت أجازة يا باسل 
رد عليه رفيقه بجدية واضحة 
ايوه بس اتلغت 
سأله مسعد مستفهما وقد دارت برأسه العديد من التساؤلات 
ليه 
أجابه بصوت جاد وهو يوزع أنظاره مابين سابين وفادي 
الفريق ضياء بلغني أتواجد معاك ضروري هنا عشان الخبيرة 
رد عليه مسعد بتساؤل أخر 
هو انت عرفت 
أجابه باسل بإيجاز 
ايوه
تنحنح فادي بصوت خشن وفرك مؤخرة رأسه بيده وأردف قائلا بجمود 
واضح كده إني وجودي مالوش لازمة 
رد عليه باسل بجدية وهو يحدجه بنظراته الصارمة 
يا ريت تسيبنا مع بعض شوية يا فادي 
همس مسعد من بين أسنانه 
انت كلك على بعضك مالكش لازمة 
ثم تابعه ثلاثتهم بأنظارهم الحانقة وهو يتحرك مبتعدا عنهم إستدار باسل في اتجاه سابين ورحب بها قائلا بود 
هاي أنا باسل 
ردت عليه بإبتسامة مهذبة وهي تجيبه باللغة الإنجليزية 
وأنا أدعى سابين me Sabeen 
صاح مسعد متذمرا 
اتكلموا عربي الله يكرمكم أنا مش ناقص خوتت دماغ 
رد عليه باسل بهدوء 
اوكي 
ثم وجه حديثه إلى سابين قائلا بجدية 
أنا أنا مش عاوزك تقلقي يا مدام احنا هنا معاكي وهنلازمك لحد ما تخلصي التقييم بتاعك ولو في أي مشكلة بلغيني بها على طول وأنا هاتصرف
تنهدت سابين بإرتياح ونظرت له ممتنة وهي تقول 
اوكي ثانكس
وتشكل على ثغرها إبتسامة رقيقة وهي تهمس لنفسها بإعجاب 
واو أخيرا حد بيفهم هتعامل معاه 
تساءل باسل بجيدة وهو يطالع المكان من حوله بنظرات متفحصة 
انت هاتقعدها فين يا مسعد 
رد عليه مسعد بسخرية 
تفتكر يعني في الفورسيزون هنا طبعا 
سأله بجدية 
أقصد أنهو أوضة تحديدا 
أجابه مسعد بهدوء وهو يفرك صدغه 
بص كلهم مليانين بلاوي زرقة فأنا منقيلها أحسن واحدة 
مال عليه باسل برأسه وهمس معترضا 
لأ ماينفعش مش ناقصين فضايح ولا تكدير من الفريق ضياء 
ثم استدار ناحية سابين ليقول بصوت جاد يحمل الصرامة 
مدام سابين
انتي هتتواجدي في أوضتي هي تمام ونضيفة وانا هانقل مكانك 
رفع مسعد حاجبه للأعلى مستنكرا وهتف معترضا بضيق 
يا سلام على الرجولة وهاتعمل ايه في السمجين وأصحاب الحس الوطني اللي جمبك 
فكر باسل فيما قاله رفيقه ورد عليه قائلا 
أها عندك حق أنا مفكرتش في دول خالص 
تابع مسعد قائلا بتبرير 
مش بأقولك هنا المبنى مافيش فيه حد كتير والرجل قليلة عليه فهتكون براحتها 
ساد صمت لوقت محدود بين الجميع 
تحركت سابين للأمام لتترك لهما مساحة من الحرية للحديث وحدقت في المكان حولها لتتأمل معالمة 
بينما فرك باسل ذقنه وهو يفكر جديا في حل لتلك المعضلة فهو يعلم حالة الغرف السكنية الموجودة بتلك المباني وأنها لا تصلح إلى حد ما لإقامة مريحة  
ولكن لا بديل عنها فوجود تلك الخبيرة في أي مبنى أخر قد يعرضها لمضايقات غير محمودة العواقب من الشباب المتواجد بهم 
لذلك سعي لإيجاد حل سريع ومؤقت حتى تتم معالجة تلك المشكلة 
وضع باسل يده على كتف رفيقه وصاح مقاطعا ذلك الصمت قائلا 
أنا عندي اقتراح أفضل احنا ننقل معاها
لوى مسعد فمه قائلا بنبرة محتجة 
نعم بقى انت

عايزني أنا مسعد غراب أسيب الجناح الغربي واقعد هنا في القبلي عشان أتقلي 
رد عليه باسل بصوت جاد 
المصلحة بتقول كده 
هتف مسعد معترضا بغلظة 
يخربيتها مصلحة ده مافيش مروحة توحد ربنا هنا دي المنطقة زيرو خدمات في كل حاجة احنا هنتشوي على ڼار هادية وهنتعذب ولا كفار قريش 
رد عليه باسل معاتبا 
ويعني انت كنت عاوز تقعدها هنا لوحدها 
تنحنح مسعد بحرج وأجابه بإبتسامة خفيفة 
هي مكانتش لوحدها أوي 
سلط باسل أنظاره على سابين وهمس محذرا 
طب اسكت لأحسن بتبصلنا 
رد عليه مسعد بنبرة ممتعضة 
لعلمك هي بتفهم عربي بس بتستعبط 
أضاف باسل قائلا بتوبيخ 
والله إنت اللي شكلك ولا فاهم حاجة 
رد عليه مسعد محتجا 
أنا مثقف في اللغة 
صحح له باسل ما لفظه قائلا 
إنت أمي جاهل يا بني 
اقتربت منهما سابين وسألتها بجدية وهي توزع نظراتها بينهما 
إنتو قولوا ايه 
رد عليها باسل بهدوء جاد 
بنظبط كل حاجة ومتقلقيش يا مدام هانكون معاكي
رفعت كفها في وجهه وهتفت بنعومة 
أنا مس Miss نو مدام 
تصنع باسل الإبتسام وهو يرد عليها بإختصار 
سوري 
ثم لكز رفيقه بخفة في كتفه وهو يكمل بجدية 
طب يالا فين الشنط يا مسعد 
أشار له الأخير بإصبعه قائلا 
في الأوضة جوا 
ماشي 
وبالفعل تعاون باسل مع مسعد في تجهيز الغرفة الخاصة بسابين لتكون ملائمة لها 
ورغم حالة الخۏف المسيطرة عليها من البقاء في هذا المكان الغريب لكنها كانت ممتنة لوجود الاثنين معها حاليا