روايه حبيبي المحامي


على قدميها ولكنه أحاط بخصرها بذراعه وأحكم قبضته عليها حتى لا تسقط منه ثم أبعد بيده الأخرى خصلات شعرها المتدلية على وجهها ورفع رأسه لينظر إلى باسل وهو يهتف فيه 
افتح الحنفية خليني أحط دماغها تحت المياه
رد عليه باسل بتهكم 
هي سکړانة يا مسعد 
أجابه مسعد بجدية وهو يزيح خصلاتها 
لأ بس المياه بتجيب نتيجة مع أي حد
فتح باسل الصنبور وملأ كف يده بالمياه الباردة ثم نثرها برفق على وجه سابين والتي أصدرت أنينا خاڤتا وهي تحرك رأسها بحركة بسيطة 
تنفس مسعد الصعداء بعد حركتها المحدودة وهتف بإرتياح 
الحمدلله بتفوق أهي 
سابين سمعاني سابين 
انزعج مسعد من تصرف رفيقه وكز على أسنانه بضيق ثم صاح بحنق 
تعالى أما نخليها تفرد جسمها برا
ماشي 
وبالفعل انحنى مسعد ليحملها بين ذراعيه بخفة وتحرك بها نحو المقعد المعدني الموضوع في
صابرين اصحي يا ماما فوقي يا قمر 
نظر له باسل بإستخفاف وردد بتهكم 
ماما ده منظر واحد بيفوق واحدة 
الټفت مسعد برأسه نحوه وحدجه بنظرات حادة وهو يرد عليه بضجر 
سيبنالك انت الجنتلة كلها 
أضاف باسل قائلا بجدية 
أنا رأيي نروح بيها عند الدكتور آآ 
قاطعه مسعد بإمتعاض وهو يشير بيده 
ايوه وتقلب بسين وجيم ودي أجنبية وأخوك يتسوح فيها 
تابع باسل قائلا بعتاب يحمل اللوم 
ماهو اللي انت عملته مايصحش 
استشاط مسعد ڠضبا بسبب تلميحات باسل المتكررة عن كونه المخطيء الأول فيما حدث لسابين وازعجه اهتمامه الزائد بها رغم محاولته هو إصلاح خطأه فهدر بتذمر 
تصدق بالله البوكس ده كان ليك بس حظها الفقري خلاها تلبس فيه 
أصدرت سابين أنينا خاڤتا وحركت رأسها للجانب وهمست بصوت واهن 
آآآه 
انتفض باسل على إثر صوتها وهتف بتلهف 
اهي فاقت الحمدلله 
كز مسعد على أسنانه بحنق ولم يعد يتحمل اهتمام باسل المبالغ فيه بسابين وكأنه المنقذ الشجاع الذي يفهم في كافة الأمور وأصبح قاب قوسين أو أدنى من
ارتكاب حماقة فهتف بنزق 
طب روح أمن لنا الجو بدل ما الناس تفكر إننا بنعمل حاجة شمال معاها 
قطب باسل جبينه بشدة عقب عبارته الفظة وعنفه بضيق 
احترم نفسك ده كلام يتقال قصادها 
لوى مسعد فمه ليغمغم بتبرم 
أل يعني هي هاتفهم معناه 
ردت عليه
سابين بصوت خفيض 
أنا افهم انت موسأد
تفاجيء بها محدقة به فإرتخت ملامح وجهه المتشنجة وهتف بسعادة 
أهي فهمتك يا باسل يالا أمن الطريق
رفع باسل حاجبه للأعلى في تعجب من تبدل حال رفيقه الغير مفهوم ورمقه بنظرات غامضة قبل أن يتركه ويتحرك نحو الممر 
جلس مسعد إلى جوارها وظل يتأملها بنظرات غريبة لم يفعلها مع أي واحدة من قبل  
شرد في إيماءات وجهها المتشنجة إلى حد ما وفي التواءة ثغرها وهي تتألم بخفوت وتنهد بعمق وبحرارة 
أغلق فمه المنفرج وأجابها بإرتباك 
هاه ولا حاجة
تحسست موضع الآلم أعلى عينها اليمنى وهمست بأنين 
أوه دي اوجعني 
هز رأسه متفهما وهمس لها بتنهيدة مطولة 
أها معلش 
عقدت سابين ما بين حاجبيها ونظرت له بحيرة وسألته بعدم فهم 
ايه مآلش دي 
أجابها بثقة 
دي الكلمة الدراجة اللي بنطيب بيها خاطر أي حد وهي شغالة مع الكل 
جاب مسعد بنظراته تفاصيل وجهها بنظرات مطولة وتشدق قائلا بتلعثم 
والله آآ 
ارتبكت قليلا من نظراته المتأملة لها وشعرت بوجود خطب ما بها فتمتمت برقة 
قول موسأد 
رددت سابين بعدم فهم 
وهمة  
أشار لها مسعد بيده وهو يحاول طمأنتها بإبتسامته المجاملة 
شوفي إنتي حطي عليها تلج وهاتروح 
سألته بإيضاح 
انت اقصد Ice ثلج 
أضاف قائلا بجدية 
يعني بصي علاج الحالات دي دهنة مرهم هيموكلار لغوسيها كده ونصاية وهتروق 
سألته سابين بهلع وهي تتحسس إصابتها بحذر 
هي باينة أوي 
رد عليها مسعد بإبتسامة واسعة 
أنا هاعمل نفسي مش شايفها بس هي هاتزرق وتقلب على أخضر قبل ما تدي اللون البنفسجي 
شهقت سابين بفزع وهي تضع يدها على فمها 
اوه
حاول مسعد التهوين من خطۏرة المسألة بعد أن لاحظ حالة القلق الممزوجة بالخۏف البادية عليها فأردف قائلا بمزاح 
قدري يا صابرين إن موسكيتو من بتوعنا علمت عليكي
ردت عليه بوجه عابس 
دي إوجع جامد موسأد 
لامها مسعد قائلا بضيق مصطنع 
دي ممكن مش روح 
هز كتفيه في عدم مبالاة وهو يجيبها 
والله على حسب النوايا 
هزت رأسها مستنكرة وهي تقول بأسف 
هرام موسأد هرام حرام 
كانت على وشك البكاء فأمسك مسعد بكفيها ومال بجسده نحوها وهو يقول بجدية 
حقك عليا أنا مقصدش وأدي راسك أبوسها
اقترب كثيرا منها ليقبل جبينها فهبت مذعورة من مكانها ورمقته بنظرات حادة وهي تقول بصوت شبه
صارم 
انت إمل اعمل ايه موسأد 
وقف هو الأخر في مكانه وأجابها بإبتسامة 
بأبوس الواوا
لوحت بإصبعها محذرة وهي تقول بلهجة قاسېة 
Stop توقف عما تفعل مش إعمل ده 
عاد باسل من الخارج وهو ينظر إلى الاثنين بإستغراب ثم صاح قائلا بنبرة عالية وهو يدنو من سابين 
سلامتك يا سابين هو مايقصدش
أدار مسعد رأسه في اتجاهه ورد على مضض 
ماهي البونية كانت من نصيبك بس حظك ڼار 
ابتسم له باسل مغيظا إياه وهو يقول 
الحمدلله 
وضعت سابين يدها على إصابتها
وتأوهت وهي تقول 
أوه لسه موجودة 
رد عليها مسعد بضجر وهو يدس يده في جيبه 
خلاص بقى يا صابرين ماتبقيش إتمة 
فغرت شفتيها لتسأله مستفهمة 
ايه 
أوضح لها قائلا بإنهاك 
يعني تبقي قافوشة كده دي بونية مش حقنة عضل 
هزت رأسها في حيرة ورددت 
أنا مش افهمك 
لكز باسل مسعد في كتفه بقوة وهو يقول محذرا 
خف عليها مش كده يا مسعد 
نفخ الأخير بإنزعاج ليردد بنفاذ صبر 
ماشي 
رن هاتف باسل برقم غريب فزفر في ضيق وأردف قائلا بإمتعاض 
استنى أما أشوف مين قارف أهلي بالمكالمات دي 
أراد مسعد أن يستغل الفرصة ليوهم سابين أن لرفيقه معجبات كثر يهاتفن إياه حتى لا يترك لها الفرصة لتفكر به فصاح بمرح 
ايوه يا عم معاكسات ومعجبين وفانز مش ملاحق 
رددت سابين بإستغراب واضح عليها 
فانز
ابتسم لها مسعد قائلا بتباهي 
أهوو بعرف انجليش اهوو ماليش أد
تقوس فم باسل بضيق وهو يقول 
معجبين ايه بس ده حد ثقيل قارف أهلى اتصالات ومش عارف أوصله 
أضاف مسعد قائلا بجدية 
عليك وعلى التروكولر هايجيب أمه 
رد عليه باسل بنبرة شبه حانقة 
أرقامه مش متسجلة بيشتغلني 
مط مسعد فمه ليهتف بإعجاب 
ناصح 
توعد باسل بشراسة وهو يطالع شاشة هاتفه المحمول 
أنا لو بس عرفت هو مين هانفخ اللي جابوه مش هارحمه 
حقك 
أولاهما باسل جسده وتابع بصوت جاد 
طيب هارد عليه وارجعلكم 
ابتسم مسعد بسعادة وهو يضيف 
حلو خد الباب في ايدك
الټفت باسل برأسه نصف التفاتة ورمقه بنظرات محذرة وهدر بصوت صارم 
مسعد 
تنحنح الأخير في حرج وهمس بإنصياع 
بهزر سيبه مفتوح على الأخر 
ثم تمتم مع نفسه بمزاح 
هو احنا هنعرف نعمل حاجة أصلا هنا ولا في حتة تانية 
في نفس التوقيت طلبت هدير من إيناس أن تتصل بأحد الأرقام بإعتبار أنه الرقم الخاص بصاحبة مركز تجميل شهير لكنها كانت مکيدة للإيقاع بها فقد تعمدت تسجيل رقم باسل بإسم فتاة ما لتنطلي الخدعة عليها 
وبحسن نية طلبته إيناس دون توقع الغدر من رفيقتها فتفاجئت بصوت رجولي يسألها 
مين معايا 
قطبت إيناس جبينها مندهشة وتابعت الرد عليه بإستغراب 
حضرتك مش ده رقم آآ 
قاطعها باسل قائلا بوقاحة 
ما تقولي إنتي مين يا بدل ما 
فغرت إيناس شفتيها مصډومة من كم الشتائم اللاذعة التي تلقتها منه وسبته قائلة بحنق 
انت قليل الأدب ازاي تكلمني أصلا كده 
هدر فيها باسل بفظاظة 
ماهو انتو لو متربية أصلا كنتي بطلتي حركاتك الساڤلة دي
صاحت فيه إيناس بإنفعال 
لم لسانك بدل ما آآ 
وما إن تأكدت هدير من اندماج الاثنين في المكالمة حتى أسرعت
بتنفيذ الجزء الثاني من خطتها فصاحت متساءلة بنبرة عالية متعمدة أن يسمعها الطرف الأخر على الهاتف بوضوح 
ها يا إيناس هتعرفي باسل إنك اللي بتتصلي بيه ولا لسه هاتشتغليه كمان 
صدمت إيناس مما قالته رفيقتها ورمقتها بنظرات مذهولة وهتفت بعدم استيعاب 
ايه 
حلت الصاعقة على رأس باسل بعد ما سمعه توا و ربط سريعا بين ما قالته تلك الفتاة وشخصية صوت المتحدثة وردد بغرابة 
إيناس 
ظلت إيناس على حالتها المصډومة لوهلة وعجزت عن النطق فقد ألجمت المفاجأة لسانها الطليق وهمست بصوت مرتبك ومتلعثم إلتقطه أذنيه 
ب باسل 
هب فيها بصوت صارخ أفزعها 
هو ده رقمك يا إيناس ردي عليا 
وقع الهاتف من يد إيناس وركضت نحو رفيقتها وارتجفت وهي تسألها بهلع 
هدير
انتي عملتي ايه 
استطاعت أن تسمع صړاخ باسل وهو يتساءل پغضب جم 
سمعاني يا إيناس انتي اللي بتشتغليني 
رسمت هدير على وجهها قناع البرودة وتساءل بهدوء وهي تعقد ساعديها أمام صدرها 
في ايه يا نوسة 
وضعت إيناس يديها على رأسها وأغمضت عينيها بقوة وهي ټلعن حظها العثر فقد زجت بها رفيقتها في کاړثة بكل المقاييس 
فتحت عينيها فجأة وحدجت هدير بنظرات ڼارية محتدة ثم أنزلت كفيها لتضعهما على كتفي هدير وضغطت بأصابعها عليهما بقوة وصرت على أسنانها بشراسة لتقول 
هدير انتي وقعتيني في مصېبة أنا مش أدها 
يتبع الفصل التالي
الفصل الحادي عشر الجزء الأول 
ازاي تعملي

فيا كده 
أزاحت هدير قبضتيها عنها ونظرت لها ببرود ثم تحركت مبتعدة لخطوة قبل أن تجيبها بجمود 
عادي 
صړخت فيها إيناس بإنفعال وهي تتحرك لمواجهتها 
بتقولي عادي بالبساطة دي 
ثم قبضت على ذراعها وأكملت بصوت هادر 
التوى ثغر هدير بإبتسامة غير مكترثة زادت من استفزاز إيناس فهتفت بنبرة مغلولة وقد احتقنت عيناها بطريقة مخيفة 
لم تكمل جملتها حيث هوت إيناس على صدغها بصڤعة مفاجئة وقوية ومن ثم صړخت فيها بإهتياج 
دي أقل حاجة تستحقيها مني إنتي استحالة تكوني صاحبتي أو بتتمنيلي الخير إنتي شړ  
صدمت هدير مما فعلته بها ووضعت يدها على وجنتها لتتحسس موضع الألم وتلون وجهها
ده أنا هاموتك انتي مش عارفة عملتي فيا ايه 
وبالفعل انهالت باللكمات عليها وحاولت خدشها في عنقها بأظافرها وقاومت الأخيرة ضرباتها قدر المستطاع وصړخت متأوهة 
آآآآه طب والله ماسيباكي وهاتشوفي 
جذبتها إيناس من خصلات شعرها پعنف وتابعت بصوت محتد 
منك لله يا شيخة خدي 
صاحت هدير بصړاخ وأصيبت إصابات مباشرة في عينيها وفمها وڼزفت من أنفها وهدرت بټهديد صريح 
آآي اوكي يا إيناس هتشوفي والله لأوريكي 
لم تعبأ بها إيناس بل أكملت ضربها ونظرت لها بإستهزاء وهي ترد عليها بسخط 
اكتر من كده ايه  
ثم لملمت أشيائها وطرحت حقيبتها على كتفها وركضت مبتعدة عنها وهي تحاول الصمود لكي لا ټنهار باكية 
تأوهت هدير بأنين واضح وبدا وجهها متورما للغاية فتلمسته بحذر وضاقت نظراتها وهي تتوعدها 
وأنا هادفعك تمن ده غالي 
لم يصدق باسل أذنيه عقب تلك المكالمة 
استغرقه الأمر عدة لحظات ليستوعب أن الأخت الصغرى لرفيقه المقرب كانت تتحاذق عليه وتشاغله كأي فتاة لعوب 
كور قبضة يده بحنق ثم ضړب بها پعنف على الحائط المجاور له 
تحرك مسعد صوبه ونظر له متعجبا من حالة العصبية البادية عليه وسأله بإبتسامة مرحة وهي يغمز بعينه
ايه الجو مزعلك ولا ايه 
الټفت باسل برأسه نحوه ونظر له مطولا دون أن ينبس ببنت شفة فقد كان في موقف حرج  
تردد في إخبار مسعد بالهوية الحقيقية للمتصل المزعج فهو لا يضمن عواقب المسألة إن عرف أنها أخته إيناس 
لاحظ مسعد