روايه حبيبي المحامي


هانمشي بقى 
رد عليه مسعد بنبرة متوترة وهو يعاود النظر للأعلى 
مش قبل ما اطمن على سابين 
مط باسل فمه ليقول بعدم إكتراث 
أكيد مش هايكون في حاجة حصلت 
تنهد بعمق وهو يرد عليه 
مش عارف 
ثم هتف فجأة بنبرة متشائمة وهو يشير بيده 
بس المصاېب ما بتستناش حد فجأة كده بتلاقيها راشقة في نافوخك 
حدق فيه باسل بتعجب ورفع حاجبه للأعلى ثم قال بحذر 
ربك يسترها
غمغم باسل بتوجس خفيف
يا رب 
هز رأسه بإيماءات ثابتة وهو يحدث نفسه بقلق 
يا ترى يا حاجة صفية عملتي ايه في البنية يا خۏفي من اللي جاي 
في منزل مسعد غراب 
وقفت السيدة صفية على عتبة باب غرفة ابنتها الصغرى وأشارت بيدها موضحة وهي تقول بنبرة دافئة 
دي بقى أوضتك يا حبيبتي 
ابتسمت لها سابين وهي تقول بخفوت حرج 
ثانكس شكرا 
فتابعت السيدة صفية قائلة بتبرم قليل 
كان بودي والله اقعدك في أوضة لوحدك بس مافيش غير أوضة الواد مسعد وهو محرج على حد فينا يخشها في غيابه  
هزت رأسها بتفهم وهي تقول بإيجاز 
اوكي 
أضافت إيناس قائلة بحماس وهي تشير بذراعيها في الهواء 
انتي هتنامي هنا معايا زي ما اتفقنا  
حركت سابين رأسها إيجابا وهي تقول 
اها اوكي 
تساءلت صفية بإبتسامة عريضة وهي تردد بتفاخر 
اجيبلك تاكلي يا بنتي ده انا عاملة صينية بطاطس بالفرن إنما ايه حكاية  
هزت سابين رأسها نافية وهي تجيبها بإعتراض 
نو لا مش جآنة جعانة 
تابعت صفية قائلة بجدية وهي تشير بيدها 
طب يا حبيبتي لما تجوعي قوليلي وأنا اغرفلك خدي راحتك في الأوضة وغيري إنتي بس هدومك 
ثم دفعت بيدها إيناس للأمام وهي تضيف بتحمس 
أنا هاخد البت دي وهستناكي برا  
نظرت لها سابين بود وردت ممتنة 
ثانكس شكرا 
تركت الاثنتين الغرفة لها لتكون على حريتها قليلا فتلفتت برأسها في المكان لتتأمله بدقة وهي تمني نفسها بغد أفضل 
في سيارة مسعد 
ضړب مسعد بيده على مقود السيارة بتوتر ثم أخرج رأسه من النافذة لينظر بتمعن في البناية وهو يتساءل بقلق ممزوج بالخۏف 
يا ترى يامه عاملة ايه معاها 
رد عليه باسل بهدوء جاد وهو يسترخي بجسده على المقعد 
اطمن يا مسعد 
هتف هو فجأة بإصرار عجيب 
أنا بأقول اطلع اشوفها بنفسي  
انتصب باسل في جلسته وقبض على ذراع رفيقه قبل أن يتهور ويترجل من السيارة وصاح به بغلظة محذرا إياه
لالالا اثبت مكانك وركز مش تبوظ كل حاجة عشان لحظة تهور وجنان 
تراجع مسعد عن فكرته الطائشة ونفخ بضيق وهو يقول 
عندك حق 
ثم ضړب بيده المقود بعصبية وهو يتابع بنبرة منزعجة 
بس الحاجة صفية دؤرومة ومش بتريح نفسها وأنا دماغي هتاكلني 
تنهد باسل بعمق ثم أردف قائلا بهدوء 
انا رأيي تطلب ابوك تسأله عن الوضع هايكون أفضل 
ابتسم مسعد لإقتراحه ورد بإيجاز 
طيب 
وبالفعل أمسك بهاتهف ليتصل بأبيه ليطمئن على حال سابين معهم ولكن لم يجب اﻷخير على اتصالاته فزاد قلقه 
وهتف بتوجس من بين أسنانه التي يضغط عليها بقوة 
مش بيرد نهائي 
اتسعت فجأة حدقتيه في هلع وهو يقول بنبرة مرتعدة 
قهقه باسل من عبارته الأخيرة ورد عليه بصعوبة وهو يحاول تمالك نفسه 
مش للدرجادي 
لوى مسعد فمه بإمتعاض وحدجه بنظرات حادة وهو يردد 
بتضحك ما أنت مش حاسس بالکاړثة المتنقلة اللي برا 
أخذ نفسا عميقا ليسيطر به على إنفعالاته المتوترة وحپسه للحظات في صدره ثم زفره دفعة واحدة وهو يهتف بتحمس كبير 
بس النسناس اللي في البيت هي اللي هاتجيبلي أرارهم كلهم  
قطب باسل جبينه مهتما وضاقت نظراته نوعا ما وهو محدق في صديقه ثم سأله بحذر وهو يحافظ على ثبات وجهه خاليا من التعبيرات 
تقصد ايناس 
رد عليه مسعد بجدية وهو يوميء برأسه 
اه هي مافيش غيرها 
وبالفعل حاول هو مهاتفة أخته الصغرى فأجابته بخفوت حذر بعد محاولتين للإتصال بها 
اركز يا مسعد هتكشفنا 
سألها مسعد بتوجس وهو يتطلع بأنظاره
للأعلى 
أمك عاملة ايه معاها 
ردت عليه بصوت خفيض 
هي بتعاملها على إنها ضرتها وجاية تاخد أبونا منها وبتعملها كشف هيئة 
اتسعت حدقتي مسعد بذهول وهتف پخوف وهو يتخيل ما تفعله والدته بها 
نعم يادي الفضايح كشف هيئة احنا اتسوحنا ع ايد الحاجة صفية 
أوضحت إيناس بجدية 
دي مفكرة إن بابا هيتجوز وجايب عروسته هنا 
ضړب مقدمة رأسه بكفه وتمتم بتوجس 
يا لهوي شطحت معاها على الاخر  
صمتت إيناس للحظات قبل أن تهمس بصوت جاد 
طب اقفل بقى عشان هي بتنادي عليا  
رد عليها بقلق وهو يفرك طرف ذقنه 
ماشي يا نوسة وبلغيني كل شوية باللي بيحصل عندك
أضافت إيناس قائلة بمزاح 
حاضر على اخر الزمن هشتغل spy جاسوس عندك 
تساءل مسعد بعدم فهم وهو عابس الوجه 
ايه سبا دي شتيمة يا بت 
كزت على أسنانها لتقول محذرة بلهجة مھددة 
اقفل يا مسعد بدل ما أشنيرك عند ماما 
أغلق الهاتف في وجهها وهو يردد بسخط 
مصلحجية دونية 
رمقه باسل بنظرات مشټعلة وصاح به بضيق واضح 
في ايه يا مسعد مش كده امسك لسانك شوية  
تعجب مسعد من دفاع باسل عن أخته ولم يعلق بل أكمل بعدم اكتراث وهو يلقي بهاتفه على تابلوه السيارة 
بت بايخة بتتنطط عليا عشان عاملها قيمة 
لم يرد باسل أن يظهر ضيقه أكثر من هذا حتى لا يضطر إلى تبرير موقفه فاكتفى بتحذيره قائلا بجدية 
ماتنساش احنا معتمدين عليها في المهمة دي وهي عينينا جوا البيت ولو ضايقتها ممكن تقلب علينا  
حك مسعد فروة رأسه ورد عليه بتفهم 
على رأيك ودي دماغها جزمة زي أخوها 
لكزه باسل في كتفه وهو يضيف قائلا على مضض 
طب انجز ويالا بينا على الوحدة احنا اتأخرنا جامد وهنتنفخ 
هز رأسه إيجابا وتمتمت بتضرع 
ماشي سترك يا رب عدي الليلالي على خير يا كريم لأجل عبدك الغلبان اللي هايتشنير من كل حتة لو باظت المهمة 
الټفت هو ناحية باسل وسأله بفضول 
اومال انت مش هتاخد عربيتك 
رد عليه الأخير بتنهيدة مرهقة 
لأ هاسيبها هنا اتوكل انت على الله  
أدار مسعد بعدها سيارته و انطلق بها نحو وحدتهما العسكرية 
في منزل مسعد غراب 
أعدت السيدة صفية مائدة طعام فاخرة تليق بحشد من البشر وليس لأجل ضيفة واحدة فقط 
تفاجئت سابين من كمية الطعام الموضوعة أمامها على الطعام وفغرت فمها بإندهاش وهي تجوب بنظراتها على الأصناف الشهية المتراصة في الصحون وحسبت سريعا كمية السعرات الحرارية والوزن الزائد الذي ستكتسبه حال تناولها أي قطعة من هذا الطعام فوجدت أنها ستتخطى حدود المألوف بمراحل كثيرة 
قطعت صفية تفكيرها المصډوم قائلة بنبرة ترحاب مضيافة 
انتي مش محتاجة عزومة ده البيت بيتك  
ردت عليها سابين بتوجس وهي توميء بعينيها 
بس ده too much كثير جدا 
مصمصت السيدة صفية شفتيها بحركة شعبية معروفة وهي ترد عليها بضجر 
هو أنا لحقت أعمل حاجة دي لقمة على ما قوسم حاجة نفتح بيها نفسك 
بينما أضاف اللواء محمد بإبتسامة ودودة مشجعا إياها 
كلي يا بنتك طنطك صفية نفسها حلو في الاكل  
ردت عليهما سابين معترضة بشدة 
أنا مش أكل كل ده أنا إمل بأعمل دايت 
لوت صفية شفتيها بإزدراء وهتفت محتجة وهي ترفع حاجبها للأعلى مستنكرة ما قالته توا 
دايت ياختي ايه التقاليع اللي طالعينلنا فيها دي ايشي دايت ومايت وكلام كده مش فاهمينه  
رد عليها زوجها بهدوء وهو يشير بيده 
سبيها على راحتها يا صفية

ابتسمت سابين بتصنع وشعرت بالإمتلاء لمجرد رؤيتها لكم الطعام وأردفت قائلة برقة 
ممكن قوم انا محتاجة أنام sleep  
هزت صفية رأسها بتفهم وهتفت بتلهف 
اه يا حبيبتي خدي راحتك  
ثم التفتت برأسها نحو ابنتها وصاحت بحدة 
قومي معاها يالا ساعديها يا نوسة  
أومأت برأسها إيجابا وهي تنهض عن مقعدها 
حاضر يا ماما 
تأبطت إيناس في ذراع سابين ومالت عليها لتهمس لها بمكر 
ايه رأيك فيا أنفع أكون ممثلة  
ردت عليها سابين بصوت هامس للغاية وهي تغمز لها بعينيها 
اها برافو good job 
مر يومان حاولت خلالهما سابين التأقلم مع الوضع الجديد 
لم تنكر أن وجودها مع عائلة مسعد أراحها كثيرا وأشعرها بأنها فردا من تلك العائلة 
كانت والدته مضيافة ودودة اجتماعية و ثرثارة مثله تماما وظنت أنه ربما ورث هذه الخصلة منها 
كذلك زاد التقارب

مع إيناس التي كانت لديها شخصية متفردة 
وقفت هي أمام المرآة تطالع بشرود ما آلت إليه حياتها في اﻷشهر الأخيرة وكيف وصلت إلى ذلك الوضع 
ثم انتبهت إلى صوت إيناس وهي تقول من خلفها بإبتسامة لطيفة 
انتي ماشاء الله أمورة اوي so beautiful 
ردت عليها سابين بنبرة ممتنة وهي تنظر إلى إنعكاس صورتها في المرآة 
ثانكس شكرا وأنتي كمان كيوت 
هزت إيناس رأسها نافية وابتسمت لنفسها بسخرية مريرة فهي تعلم جيدا رأي الأخرين في هيئتها وتألمت من حديثهم الچارح والمهين لذاتها وخاصة باسل الذي أشعرها بدونيتها وحقارتها 
وقفت هي إلى جوارها وقالت محتجة 
لا لا أنا مش حلوة زيك أنا أجيب صفر من عشرة في مقياس الجمال  
تعجبت سابين مما قالته وسألتها بفضول 
ليه تقولي كده إيناس 
تنهدت إيناس بإستياء وردت عليها بنبرة حزينة وقد أسبلت عينيها 
ده مش كلامي ده رأي الناس فيا  
مطت سابين شفتيها بإستغراب أكبر وتأملت إيناس بنظرات دقيقة شاملة وهتفت معترضة على حديثها 
بس أنا شوف غير كده 
اعتقدت إيناس أنها فقط تجاملها بحديثها الودي فقط لأجل أخيها ولأنها تساعدها في ظروفها لذا ابتسمت لها بتصنع وردت بفتور 
شكرا على مجاملتك  
ثم صمتت للحظة قبل أن تضيف بمرارة وقد لمعت عيناها قليلا 
بس انا عارفة نفسي كويس ومتأكدة من رأي غيري فيا 
وكأنها بكلماتها تلك تتعمد تذكير نفسها دوما بإهانة باسل حتى لا تتعلق بأوهام كاذبة 
لاحظت سابين شرودها ولمحت نظرات حزينة في عينيها فأدركت أن هناك خطب ما بتلك الصغيرة وصاحت محتجة 
دول رأيهم مش صح 
ثم وضعت يدها على كتفها وضغطت عليه بأصابعها ونظرت مباشرة في عينيها وهي تضيف بجدية 
انتي ممكن إعملي حاجات بسيطة في your appearance مظهرك وتعدلي في الاستايل بتاعك هتلاقي نفسك كيوت 
ابتسمت لها إيناس بتهكم وهي تقول 
كبري دماغك أنا مش عاوزة أغير من نفسي عشان حد أنا راضية بحالي كده واللي عاوزني يتقبلني زي ما أنا 
هزت سابين رأسها بإعتراض ملحوظ وأوضحت بهدوء مقصدها 
أنا مش قول غيري نفسك أنا قول إنتي عدلي في ستايلك 
تراجعت إيناس للخلف ثم قالت بفتور 
سيبك مني أنا مش فارق معايا ده كله كفاية دراستي وبس 
ردت عليها سابين بإلحاح 
ده مش عطلك عن دراسة إيناس ده آآ مم ستايل بس 
زفرت إيناس بنفاذ صبر وهي تقول 
نبقى نشوف الحكاية دي بعدين 
ثم رسمت إبتسامة رقيقة على ثغرها وهي تسألها بفضول 
المهم قوليلي مبسوطة هنا معانا 
أومأت سابين برأسها بإيماءة إيجابية وهي تجيبها 
أوه ييس نعم 
غمزت لها
إيناس وهي تسألها بمكر 
طب تمام يعني أطمن مسعد 
هزت رأسها وهي تقول بخجل 
أها
على الجانب الأخر تحدثت السيدة صفية مع ابنتها إسراء هاتفيا بصوت خاڤت وهي تتلفت حولها بحذر في صالة المنزل 
ومن ساعتها وأنا حاطة عيني في وسط راسي
سألتها إسراء